أصر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الخميس على ان ايران ستستأنف الابحاث النووية رغم تحذيرات الغرب من ان ذلك سيعرض للخطر الجهود لايجاد تسوية دبلوماسية بشأن خطط ايران النووية.
وادى اعلان ايران يوم الثلاثاء انها ستستأنف الابحاث النووية والتطوير التي علقتها منذ اكثر من عامين الى تحذيرات سريعة من واشنطن والاتحاد الاوروبي اللذين يخشيان من ان طهران تسعى سرا لصنع اسلحة نووية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان القلق ازداد تجاه نوايا ايران عندما تخلف وفد من طهران عن حضور اجتماع في فيينا ليشرح للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ما لذي ستشمله الابحاث الجديدة.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة ميليسا فلمينج ان ايران لم تذكر شيئا عن اسباب عدم حضور الوفد ولم يتم تحديد موعد لمحادثات جديدة. وقال دبلوماسيون ان البرادعي دعا ايران الى توضيح قرارها ويخشى ان يفاقم ذلك من التوتر.
واعرب احمدي نجاد عن تحديه في كلمة امام الاف الاشخاص في مدينة قم اذاعها التلفزيون الحكومي. وقال "في الاونة الاخيرة قال بعضهم... ان الامة الايرانية ليس لها الحق في الابحاث النووية."
واضاف "لكن يجب ان يعلموا ان الامة الايرانية والحكومة الايرانية سيدافعان عن حقهما في الابحاث والتكنولوجيا النووية وسيمضيان قُدما بتبصر في ذلك."
وقال دبلوماسيون غربيون ان التحرك الايراني الاخير الذي اعقب استئناف تحويل اليورانيوم في اب/اغسطس سيزيد على الارجح من النداءات باحالة قضية ايران الى مجلس الامن الدولي لاحتمال توقيع عقوبات عليها.
وتقول ايران ان توجهها نحو التطوير النووي يهدف فقط الى توليد الكهرباء لاقتصادها المتعطش الى الطاقة. وتستند الشكوك الغربية الى سجل ايران في اخفاء نشاطها النووي عن مفتشي الوكالة الدولية لمدة 18 عاما حتى عام 2003.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "التصريحات الايرانية الاخيرة غير مفيدة ومستفزة. واذا حدث اي استئناف للتخصيب او الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم فسوف يفاقم ذلك الموقف بشدة."
ويمكن لليورانيوم المخصب ان يستخدم في صنع اسلحة نووية مع ان ايران تقول انها تريد فقط انتاج يورانيوم منخفض التخصيب لتوليد الكهرباء في مفاعلاتها الذرية لانتاج الطاقة.
وقالت فرنسا ان اعتزام ايران استئناف الابحاث في التاسع من يناير كانون الثاني يقوض المفاوضات بينها وبين دول الاتحاد الاوروبي الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية "اننا ندعو ايران بحزم الى ان تتراجع عن الاعلان بانها تعتزم استئناف نشاطات ابحاث وتطوير معينة...ستتعارض بوضوح مع مطالب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
وانتظر البرادعي واولي هينونين مدير قطاع الضمانات النووية في الوكالة وصول وفد برئاسة نائب مدير اللجنة النووية الايرانية محمد سعيدي وقال دبلوماسيون انهما شعرا بالاستياء لعدم حضور الوفد.
وقال احدهم ان البرادعي ابلغ السفير الايراني لدى الوكالة محمد مهدي اخونزاده في اجتماع مبدئي يوم الاربعاء ان قرارهم ليس مفيدا لقضيتهم مما يشير الى انه قد يزيد من الضغوط من اجل فرض العقوبات.
وقال دبلوماسي من دول الاتحاد الاوروبي الثلاث ان استئناف ايران للابحاث سيدفع الى الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة. ومن المقرر ان يعقد المجلس اجتماعه المقبل في السادس من اذار/مارس.
وقال الدبلوماسي "ليس من الواضح ان كان مثل هذا الاجتماع سيؤدي الى احالة فورية وقد لا يصل بيان الى خطوة الاحالة نتيجة لمعارضة حركة عدم الانحياز وسيترك الموضوع لاجتماع الوكالة المقرر في مارس اذار."
وتقول ايران ان من حقها استخدام التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية مثل توليد الكهرباء بصفتها احدى الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي.
وقال احمدي نجاد "من خلال الاعتماد على العلماء الشبان ايران ستستخدم هذه التكنولوجيا في الطب والصناعة والطاقة في المستقبل القريب."
كما دافع أحمدي نجاد عن اقتراحه بأن اسرائيل يجب ان تنقل الى اوروبا على اساس ان الفلسطينيين يجب الا يعانوا نتيجة لقيام الاوروبيين بقتل اليهود اثناء الحرب العالمية الثانية.
وقال احمدي نجاد "لماذا يجب ان يدفع الفلسطينيون ثمن جرائمكم."
واضاف "اعطوا قطعة من بلادكم الى (الاسرائيليين) ودعوا الامر ينتهي. ليس هناك حاجة لعقد اجتماعات ومؤتمرات ومعاهدات سلام وغيرها.