تمنى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الموت لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي اصيب بنزيف دماغي حاد، فيما عبر عدد من زعماء العالم عن أملهم في شفائه وان كانوا يرون أن هيمنته على سياسة الشرق الاوسط قد انتهت.
ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية شبه الرسمية عن احمدي نجاد قوله لمجموعة من رجال الدين الشيعة في مدينة قم الايرانية "امل ان تكون انباء ان مجرم صبرا وشاتيلا لحق باسلافه مؤكدة."
وصبرا وشاتيلا هما مخيمان للاجئين الفلسطينيين في بيروت ارتكبت فيهما ميليشيا مسيحية موالية لاسرائيل مجزرة للفلسطينيين بعد ان دبر شارون الغزو الاسرائيلي للبنان في عام 1982.
ودأب احمدي نجاد العضو السابق بالحرس الثوري على الادلاء بتصريحات مناهضة لاسرائيل منذ توليه السلطة في اب/اغسطس الماضي.
وفي مقابل تمنيات نجاد، فقد عبر عدد من زعماء العالم عن أملهم في شفاء شارون لكنهم أوضحوا أن هيمنة رئيس الوزراء الاسرائيلي على سياسة الشرق الاوسط انتهت الان.
ولن يتمكن الجنرال السابق الذي يرقد طريح الفراش من استعادة سيطرته السياسية مرة أخرى قبل الانتخابات الاسرائيلية المقرر أن تجرى في نهاية مارس اذار الا بمعجزة.
وقال رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني "هذا أمر مؤسف جدا على المستوى الانساني وسلبي تماما على المستوى السياسي."
وقال في مقابلة اذاعية "الامل ضعيف جدا جدا (في شفائه). فلنأمل في حدوث معجزة... معجزة ستكون مهمة بدرجة غير عادية."
وأضاف برلسكوني "أخبرتنا مصادر اسرائيلية أنه حتى لو ظل على قيد الحياة فلا امكانية لاستمراره في العمل السياسي."
وحول برلسكوني وهو حليف لشارون دفة سياسة ايطاليا الخارجية من موقفها المؤيد تقليديا للعرب الى موقف مؤيد لاسرائيل.
كما تحدث وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن الحاجة الى معجزة. وقال لراديو (بي.بي.سي.) "كان شخصية بارزة في المنطقة لسنوات لكنه فاجأ الجميع في ظني بشجاعة وقدرة على ممارسة فن الحكم أظهرهما في السنوات الاخيرة بالعمل نحو تسوية سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين على المدى البعيد."
لكنه استطرد قائلا "يقول مكتب ارييل شارون علنا انهم يصلون من أجل حدوث معجزة ونحن نتطلع وندعو أن تحدث تلك المعجزة."
وعبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أمله في أن يجتاز شارون "الاختبار المؤلم الذي يمر به." لكن بيانا من مكتب شيراك لمح فيما يبدو الى أن شارون لن يكون قادرا على أن يتابع بنفسه جهوده لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.
وأضاف البيان "يأمل رئيس الجمهورية في مواصلة المبادرات الشجاعة التي أطلقها السيد شارون والتى تحظى بتأييد المجتمع الدولي بأسره."
كما أعرب شيراك عن "تأييد فرنسا وصداقتها وتضامنها" مع ايهود أولمرت الذي تولى مهام رئيس الوزراء مؤقتا.
وأشاد الرئيس الامبركي جورج بوش بشارون الذي كان محوريا في اماله لتحقيق السلام في الشرق الاوسط كرجل "شجاعة وسلام". وقال بوش "نصلي لشفائه."
وتحدثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي أشادت بشارون ووصفته بأنه "شخصية عملاقة" على الساحة السياسية في اسرائيل والشرق الاوسط عن استمرار الرغبة في احلال السلام في اسرائيل.
وأضافت "أؤمن بالفعل بأن الرغبة في احلال السلام..الرغبة في اقامة علاقات مستقرة بين اسرائيل والفلسطينيين موجودة على نطاق واسع وبعمق في المجتمع الاسرائيلي."
كما عبر رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي الذي ارجأ زيارة مقررة لاسرائيل عن تمنياته بشفاء عاجل لشارون. لكنه أضاف "انني قلق على عملية السلام في الشرق الاوسط. السلام في الشرق الاوسط يؤثر على العالم بأسره ومن ثم علينا أن نفكر فيما يتعين على اليابان أن تفعله."
وكتب خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي لاولمرت معلنا "تأييده وتضامنه".
وقالت انجيلا ميركل مستشارة ألمانيا "مشاعري في هذه اللحظة مع ارييل شارون وعائلته. واتمنى له من كل قلبي شفاء عاجلا."
وفي نيويورك قال متحدث ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان عبر عن "قلقه العميق" بشأن صحة شارون وتمنى له الشفاء العاجل.