اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة ان بلاده لن تتخلى تحت الضغوط الغربية عن حقها في الطاقة النووية السلمية بينما اعتبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين ان الوقت مبكر جدا للحديث عن عقوبات على ايران بسبب طموحاتها النووية.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن احمدي نجاد قوله ان "الضغوط التي تمارسها بعض الدول الغربية لإرغام ايران على التخلي عن حقها (في التكنولوجيا النووية) لن تثمر."
وتستعد القوى العالمية الكبرى كي تسلم ايران اقتراحا مهما يشمل حوافز لوقف انشطة يمكن ان تؤدي لانتاج اسلحة نووية وتهديد باتخاذ اجراء في مجلس الامن اذا رفضت.
وقالت وكالة الانباء الايرانية ان احمدي نجاد ادلى بالتصريحات خلال اجتماع مع رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي الذي يزور طهران.
وقال احمدي نجاد "تعتمد انشطتنا على قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعاونا معها اقصى تعاون وليس لدينا علامة او سبب يدعونا لعدم التعاون مع الوكالة."
وفي اشارة واضحة الى اسرائيل قال احمدي نجاد "للاسف .. بعض الدول التي تملك ترسانات نووية وغير موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي تريد ان تحرمنا من حقنا البديهي."
وفي واشنطن قال البيت الابيض ان الرئيس الايراني يتخذ "مواقف تفاوضية" برفض التخلي عن السعي وراء التكنولوجيا النووية قبل ان يطلع على حزمة الحوافز التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين "اعتقد ايضا انه يمكن القول ان الايرانيين سيدرسون هذا بحرص."
ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ان الوقت مبكر جدا للحديث عن فرض عقوبات على ايران بسبب طموحاتها النووية.
وقال بوتين خلال لقاء مع رؤساء تحرير وكالات الانباء الدولية في موسكو "فيما يتعلق بالعقوبات نعتقد ان الوقت مبكر الان للحديث عنها."
واضاف "نحتاج الى اجراء محادثات متعمقة مع القيادة الايرانية. وبعد ذلك فقط يمكننا الحديث عن الخطوة التالية."
تصريحات رايس
وفي سياق متصل، فقد أشارت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في لفتة اخرى الى طهران الجمعة الى امكانية الاجتماع مع مسؤولين ايرانيين اذا اوقفت طهران انشطة الوقود الذري ووافقت على اجراء محادثات مع القوى الكبرى.
وأضافت رايس في سلسلة من المقابلات مع وسائل الاعلام الاميركية ان ايران تواجه "لحظة صدق" مع روسيا والصين اللتين تؤيدان الان بشكل كامل فرض عقوبات قوية على طهران اذا لم تقلص برنامجها النووي .
ووضعت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا في فيينا الخميس اللمسات النهائية على مجموعة من الحوافز لايران اذا تخلت عن انشطتها النووية التي يمكن ان توجه لصنع اسلحة. وقالت رايس ان ايران في حالة عدم موافقتها ستواجه "اجراءات قوية".
واي اجتماع مع رايس سيكون اعلى اتصال مباشر بين مسؤولين امريكيين وايرانيين منذ قيام الثورة الاسلامية في عام 1979. وكانت واشنطن قد قطعت العلاقات مع ايران في عام 1980.
وقالت رايس في مقابلة مع الاذاعة الوطنية العامة "الامر يعتمد بالطبع على ما تفعله ايران."
واضافت "اذا كانت ايران مستعدة لتعليق برنامجها بشكل يمكن التحقق منه والدخول في مفاوضات فحينئذ سنقرر مستوى (التمثيل) ولكنها لن تكون مفاجأة على الاطلاق اذا اجتمع الوزراء في مرحلة ما."