خبر عاجل

نجاد وموسوي يتنازعان اعلان الفوز بانتخابات الرئاسة الايرانية

تاريخ النشر: 12 يونيو 2009 - 09:18 GMT

اغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الايرانية التي شهدت اقبالا غير مسبوق، فيما صدرت بيانات متناقضة من معسكري الرئيس المحافظ محمود نجاد ومنافسه المعتدل مير حسين موسوي تعلن تقدم كل منهما في الانتخابات.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية الايرانية ان السلطات اغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية لكن الناخبين المصطفين بالفعل سيسمح لهم بالادلاء بأصواتهم.

وكانت الوزارة قررت تمديد عمليات التصويت في الانتخابات ثلاث مرات بسبب شدة اقبال الناخبين.

وقالت وزارة الداخلية الايرانية في بيان نقله التلفزيون الحكومي ان التصويت في الانتخابات الرئاسية في البلاد سيمدد ساعة اخرى الى العاشرة مساء (بالتوقيت المحلي) للسماح لمزيد من الناس بالتصويت.

وكان هذا ثالث تمديد تقرره الوزارة، بعدما مددت الاقتراع من السابعة حتى الثامنة وقبلها من السادسة حتى السابعة.

وقالت الوزارة في وقت سابق انها تتوقع ان تتجاوز نسبة الاقبال على التصويت 70 في المئة وان تقترب من النسبة القياسية التي بلغت حوالي 80 في المئة حين حقق محمد خاتمي فوزا كاسحا في انتخابات 1997.

وفي هذه الاثناء، قال رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي انه "الفائز المؤكد" في الانتخابات.

واضاف في مؤتمر صحفي في طهران "انا الفائز المؤكد في هذه الانتخابات الرئاسية".

وقال ان كثيرا من الناخبين لم يمكنهم الادلاء بأصواتهم رغم مد فترة التصويت لاربع ساعات.

وكان ممثل للرئيس نجاد الذي يطمح الى ولاية ثانية، قد اكد انه يتقدم في الانتخابات بما يناقض بيانا في وقت سابق من حليف لمنافسه موسوي.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن علي اصغر زارعي قوله "اعتمادا على تقييم موقف احمدي نجاد فانه متقدم... بنسبة 60 في المئة من الاصوات ونحن متأكدون من ان الانتخابات ستنتهي في الجولة الاولى لصالحه."

واشارت مهر الى ان زارعي هو ممثل احمدي نجاد في هيئة اشرافية على الانتخابات.

وفي وقت سابق قال صادق خرازي وهو حليف لموسوي ان الاستطلاعات التي اجراها الاصلاحيون تظهر ان رئيس الوزراء السابق سيحصل على ما بين 58 و60 في المئة من الاصوات التي ادلى بها الناخبون حتى الان.

وقال صادق خرازي وهو حليف لرئيس الوزراء الاسبق ان الدراسات المسحية التي يجريها الاصلاحيون أظهرت حصول موسوي على عدد كاف من الاصوات يضمن له الفوز من الجولة الاولى.

وقال "بامكاني القول انه استنادا الى دراسات مسحية أجريناها فان موسوي سيحصل على نسبة تتراوح بين 58 و60 في المئة من الاصوات وأننا الفائزون."

وقال علي أكبر مستشار احمدي نجاد "هذه حرب نفسية ليؤثروا على التصويت."

معركة شرسة

وبدأ الايرانيون يدلون باصواتهم بكثافة الجمعة لانتخاب رئيسهم في انتخابات شهدت منافسة شرسة تركزت بين نجاد وموسوي.

وقال كمران دانيشجو رئيس اللجنة الانتخابية في وزارة الداخلية لدى زيارته احد مراكز التصويت بوسط طهران "ان مشاركة الناخبين غير مسبوقة".

وتعتبر نسبة المشاركة عاملا اساسيا قد يسمح لموسوي بحمل احمدي نجاد الى خوض دورة ثانية وحتى تحقيق الفوز من الدورة الاولى.

وكانت نسبة المشاركة اقتربت من 60% في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في العام 2005 حيث هزم احمدي نجاد الذي كان مغمورا في تلك الاونة، الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني مما احدث مفاجأة.

ويخوض السباق الرئاسي ايضا مرشحان اخران هما الاصلاحي مهدي كروبي والمحافظ محسن رضائي.

ويعتمد احمدي نجاد (52 عاما) على اصوات الطبقات الفقيرة لتجديد ولايته لاربع سنوات اخرى فيما يعول موسوي (67 عاما) على رفض سياسة الرئيس المنتهية ولايته.

وينتظر اعلان النتائج الرسمية في غضون اربع وعشرين ساعة بعد اقفال صناديق الاقتراع. وفي حال عدم حصول اي مرشح على اكثر من 50% من الاصوات، تنظم دورة ثانية في 19 حزيران/يونيو.

وشوهدت طوابير كبيرة من الناخبين امام العديد من مراكز التصويت في طهران وكذلك في المدن الاخرى مثل اصفهان (وسط).

دعوة المرشد

وادلى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامني بعيد فتح مراكز الاقتراع داعيا الايرانيين "الى لزوم الهدوء ومنع ظهور التوتر في مكاتب التصويت".

وقد جرت الحملة الانتخابية في اجواء من المنافسة الضارية غير المسبوقة في الجمهورية الاسلامية بين المرشحين وشهدت تجمعات ومهرجانات شعبية سيطرت عليها اجواء احتفالية.

كذلك ادلى احمدي نجاد بصوته باكرا في احد احياء جنوب شرق العاصمة وانتظر الرئيس الذي يحرص على تصوير نفسه في صورة "رجل الشعب" اربعين دقيقة في صف انتظار طويل قبل ان يضع بطاقته في صندوق الاقتراع، بحسب ما افادت وكالة ايرنا الرسمية.

اما موسوي الذي ادلى بصوته ايضا في طهران، فرأى "مؤشر خير" في الاقبال القوي لكنه دعا "المسؤولين الى السهر على حراسة صناديق الاقتراع".

وذكر معلومات تفيد ان بعض "ممثليه لم يسمح لهم بالقيام بمهام مراقبين" في مكاتب تصويت.

انقسامات عميقة

وكشفت الحملة عن انقسامات عميقة حول مستقبل ايران بعد السنوات الاربع من ولاية احمدي نجاد.

وانتقده خصومه لنهجه المتصلب بشأن الازمة النووية وخطابه الناري ضد اسرائيل مما اسهم في تشديد عزلة ايران وادخالها في مواجهة مع الغرب، فيما ادت سياساته الاقتصادية الى ارتفاع التضخم الى حد كبير.

اما الرئيس، فاستعاد شعار العدالة الاجتماعية والدفاع عن الفقراء الذي ضمن نجاحه في انتخابات 2005 لكنه ارفقه بهجمات شخصية على موسوي فاتهمه بانه مدعوم من "الانتهازيين" في النظام.

من جهته ندد موسوي الذي انسحب من العمل السياسي لمدة 20 سنة، ب"اكاذيب" الرئيس بشأن حصيلته الاقتصادية وبسياسته الشعبوية في هذا المجال.

كما حذر من تدخل الحرس الثوري، الجيش العقائدي في النظام الايراني، وميليشيا الباسيج الاسلامية التي عرفت بانها لعبت دورا حاسما في انتخاب احمدي نجاد في 2005.