قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس ان مسودة الاتفاق الامني بين الولايات المتحدة والعراق تهدف الى ابقاء العراق ضعيفا والى مساعدة واشنطن على "نهب" هذا البلد.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن نجاد قوله ان "الاميركيين اظهروا انهم لا يحترمون اي اتفاق. واذا تطلبت مصالحهم ذلك فانهم مستعدون للتضحية باعز اصدقائهم".
واضاف انهم "لا يفرقون بين الشيعة والسنة والاكراد. يريدون منع اقامة عراق قوي حتى يتمكنوا من نهبه".
وجاءت تصريحات احمدي نجاد اثناء زيارة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لطهران.
ودافع بارزاني عن الاتفاق بقوله انه افضل من الوضع الراهن.
وانضم مسؤولون اخرون الى احمدي نجاد في ادانة مسودة الاتفاق الخميس ومن بينهم علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى (البرلمان).
وقال لاريجاني في تصريحات نقلتها وكالة مهر الايرانية للانباء ان "هدف الاميركيين هو ضمان ان تكون الحكومة العراقية من المرتبة الثانية. ولهذا السبب لم تدافع شخصيات عراقية عامة عن الاتفاق واعربت عن تحفظاتها".
وانتقد لاريجاني فقرة في الاتفاق تحمي الجنود الاميركيين من المقاضاة امام المحاكم العراقية في حال ارتكابهم جرائم اثناء وجودهم في قواعدهم او قيامهم بمهمات.
ووصف لاريجاني ذلك بانه "استسلام" وقارن الاتفاق الامني بالاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة مع النظام الامبراطوري الايراني السابق الذي دانه خصوم الشاه بشدة.
واكد وزير الداخلية الايراني علي كردان الخميس ان بلاده "تعارض اي وثيقة لا تتفق مع ارادة الشعب العراقي".
وقال كردان في كلمة القاها في افتتاح مؤتمر دول الجوار العراقي في عمان "نحن نؤمن بقوة بان الشعب العراقي يجب ان يقرر كل ما هو في مصلحته وعليه فاننا نؤيد اي وثيقة تحظى بقبول الشعب العراقي وقيادته الدينية والسياسية".
وكان جيف موريل المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اتهم الاربعاء ايران بالعمل على "تقويض" و"عرقلة" الاتفاق الذي شارفت بغداد وواشنطن على ابرامه حول التواجد العسكري الاميركي في العراق بعد العام 2008.
وصرح موريل في مؤتمر صحافي ان "التدخل الايراني في العراق يتخذ كل الاشكال" بما في ذلك "محاولة الايرانيين تقويض وعرقلة اتفاق وضع القوات".