نجا وزير التعليم العالي العراقي عب ذياب العجيلي من محاولة اغتيال استهدفته في بغداد، فيما نظمت قوات الصحوة قرب كركوك عرضا عسكريا بحضور كبار الضباط الاميركيين وغياب القيادات الكردية.
وقالت الشرطة ان قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق انفجرت قرب موكب العجيلي الخميس دون ان يصاب، بينما نجا أحد مرشحي انتخابات مجالس المحافظات في سامراء من محاولة اغتيال ايضا.
وقال متحدث باسم الوزارة ان القنبلة انفجرت بعد قليل من مرور الموكب في شارع بوسط بغداد. واضاف ان الوزارة لا تعتقد ان العجيلي كان هدف الهجوم.
واسفر الهجوم على العجيلي عن اصابة اثنين من المدنيين لكن الوزير لم يلحق به اذى.
وفي حادث منفصل اصيب جندي عراقي وثلاثة مدنيين في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق قرب دورية للجيش العراقي في شارع النضال بوسط حي الكرادة.
وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة العراقية نجاة احد مرشحي القائمة "العراقية" الليبرالية الى انتخابات مجالس المحافظات من محاولة اغتيال الخميس شمال بغداد.
وقال المقدم سعد السامرائي من شرطة سامراء ان "هجوما بقنبلة يدوية استهدف موكب حسين الشطب مرشح القائمة 'العراقية' الى انتخابات محافظة صلاح الدين".
واوضح ان "الهجوم استهدف موكب الشطب عندما كان متوجها الى مقر عمله في ناحية المعتصم" جنوب شرق سامراء. ويشغل الشطب منصب مدير ناحية المعتصم حاليا، وفقا للمصدر.
ويتنافس 611 مرشحا على 28 مقعدا في مجلس محافظة صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت، في الانتخابات التي ستجري في 31 من الشهر الجاري.
يذكر ان مسلحين قتلوا موفق الحمداني احد المرشحين الى انتخابات مجلس نينوى (شمال) لدى مروره في شارع النجفي وسط الموصل، كبرى مدن المحافظة، اواخر العام الماضي.
كما قتل مسلحون عبد الامير الموسوي مرشح "حزب الفضيلة الاسلامي" منتصف ديسمبر/كانون الاول الماضي، وسط البصرة، جنوب العراق.
وتراجع العنف في العراق بدرجة كبيرة على مدى الشهور الثمانية عشر المنصرمة لكن الهجمات بقنابل مزروعة على جوانب الطرق ما زالت حدثا يوميا وتستهدف من حين لاخر قوافل الجنود او الشرطة او المسؤولين.
قوات الصحوة
الى ذلك، نظمت قوات الصحوة قرب كركوك الخميس عرضا عسكريا بحضور كبار الضباط الاميركيين وغياب القيادات الكردية في مناطق جنوب وغرب المحافظة الغنية بالنفط.
وحمل المشاركون في العرض الذي اقيم بعد عام ونصف العام من انطلاقة قوات الصحوة في ناحية الملتقى قرب الحويجة (غرب كركوك) وللمرة الاولى صور رئيسي الجمهورية جلال طالباني والوزراء نوري المالكي.
وقال رئيس الكتلة العربية في كركوك الشيخ حسين علي الجبوري ان "قوات الصحوة عملت خلال عام ونصف على تفتيت القاعدة ومحاربتها بمشاركة العشائر العربية واستطعنا جعل مدننا التي كانت حاضنة للارهاب والتكفير آمنة تستعد للاعمار والبناء".
واضاف "اكثر من 11 الف مقاتل انخرطوا في الصحوة في الملتقى والحويجة والزاب والرياض والعباسي والرشاد وفعلوا ما عجزت عنه قواتنا الامنية والاميركية في حينها".
ويؤكد الجيش الاميركي والسلطات العراقية ان عدد المقاتلين في اكثر من 135 مجلسا للصحوة او الاسناد تبعا لمختلف التسميات يبلغ اكثر من تسعين الفا في جميع مناطق العراق غالبيتهم في محافظة بغداد (52 الفا تقريبا).
من جهته اكد عبد الكريم علي الكضاوي المشرف على قوات الصحوة في الملتقى (25 كلم غرب كركوك) ان "قواتنا منضبطة واصبحت نظاميه تنتظر تحويلها الى الجيش العراقي لان الجانب الاميركي يشرف حتى الان على دعمها وتمويلها".
واعلن الجيش الاميركي تسليم ملف الصحوات الى السلطات العراقية اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر الماضي على ان يكون ذلك تدريجيا بدءا من بغداد.
بدوره قال العقيد يونس علي الكضاوي آمر فوج الملتقى في قوات الصحوة "ابناء العراق خرجنا اليوم مستعرضين الف مقاتل لنؤكد رسالتنا الداعمة لحكومة نوري المالكي وبناء دولة القانون".
يشار الى ان "فوج الملتقى" هو الاول الذي تشكل في محافظة كركوك قبل عام ونصف العام وتعرض المشرف عليه للاغتيال سبع مرات.
وحضر العرض وجهاء وشيوخ العشائر العربية واعضاء مجلس المحافظة العرب وضباط من القوات الاميركية في الحويجة وغاب عنه ضباط الشرطة والجيش من الاكراد وممثلو الكتل السياسية الكردية.