قالت مصادر أمنية فلسطينية إن محافظ طولكرم في شمال الضفة الغربية طلال دويكات نجا الأحد من محاولة اغتيال نفذها مسلحون مجهولون. وكشف الناطق الرسمي باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية، العميد عدنان الضميري، عن ان اسماء المتورطين في محاولة اغتيال المحافظ معروفة لدى الاجهزة الامنية، وان التحقيق مازال جاريا من اجل التعرف على الخلفيات التي وقفت وراء هذه الجريمة.
وقال الضميري: "لا يمكن الحديث حاليا عن الحيثيات ونترك ذلك للتحقيق خاصة وان احد المشاركين في تنفيذ هذه الجريمة موجود تحت سيطرة الامن"، مشيرا الى ان العميد دويكات تولى مهام منصب مدير المخابرات العامة في محافظة نابلس في سنوات ماضية.
الى ذلك ارجع العميد دويكات محاولة اغتياله الى طبيعة عمله في المخابرات العامة خلال عامي 2004 و2005 وملاحقته لمجموعة من الذين تزعموا الفلتان الامني وكانوا هاجموا حينها مقر المخابرات الامر الذي ادى الى الاشتباك معهم من دون وقوع اصابات، وجرى معالجة الموضوع في حينها.
واضاف دويكات "اليوم وبنية مبيتة وتخطيط مسبق خاصة وان المرافقين غادروا الى منازلهم لقضاء عطلة العيد وبينما كنت اصل المربع الذي اعيش فيه في مدينة نابلس تفاجأت بمجموعة من الاشخاص يحملون مسدسات وسكاكين كبيرة يهاجمونني".
وأدى الحادث الى اصابة نجل دويكات وابن شقيقه بجراح، واصابة احد المهاجمين بطلق ناري في القدم ما استلزم نقله الى للمستشفى تحت سيطرة قوى الامن.
واشار دويكات الى ان معلومات وصلت اليه بشأن اعتقال بعض الاشخاص المشاركين في تنفيذ هذه الجريمة، مؤكدا ان خلفية الاعتداء عليه لها علاقة بنشاط ضد الفلتان الامني في عامي 2004 و2005.
وكانت الفعاليات الوطنية السياسية والنقابية والاجتماعية والحزبية استنكرت محاولة الاغتيال التي تعرض لها العميد دويكات، وقالت في بيان لها: "ان المعتدين في محاولتهم الآثمة التي تطال رمزا كبيرا من رموز الامن والامان في محافظة طولكرم، لن تثنيه عن مواصلة المهمة النضالية التي اوكلت له من قبل القيادة الفلسطينية، مثلما كان في كل المهمات السابقة على راس جهاز المخابرات العامة في القدس ونابلس".
واعربت حركة "فتح" في محافظة طولكرم عن شجبها واستنكارها للمحاولة الآثمة التي قامت بها عصابة خارجة عن القانون، والتي استهدفت احد قيادات حركة "فتح" في الضفة الغربية وشخصية وطنية مشهود لها في محاربة الفساد والفلتان وفرض سيادة القانون حتى ينعم المواطن الفلسطيني بكل حقوقه.
ودعت الشخصيات الوطنية والبلديات وحركة "فتح" الاجهزة الامنية لملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة.
وأمت منزل العميد طلال دويكات المئات من الشخصيات والفعاليات من محافظة طولكرم للاطمئنان على صحته وصحة نجله ونجل شقيقه، وكذلك للاعراب عن تضامنهم معه واستنكار المحاولة الاثمة.
يذكر ان محاولة الاغتيال وقعت بعد عودة العميد طلال دويكات من عمله وادائه صلاة العيد وزيارة قبور الشهداء واستقبال المهنئين بالعيد من ابناء محافظة طولكرم، وقد قام المعتدون وعددهم ثمانية متزودين بالمسدسات والاسلحة البيضاء بنصب كمين له بالقرب من منزله، الا انه افلت منهم باعجوبة وقد تم القاء القبض على احد المعتدين وتسليمه للاجهزة الامنية.