نتنياهو يواصل سياسته الاستيطانية رغم المعارضة الدولية

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2009 - 08:59 GMT
اعلن وزير اسرائيلي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيسمح في الايام المقبلة ببناء "مئات المساكن" في مستوطنات الضفة الغربية بالرغم من معارضة الولايات المتحدة، على ما اعلن احد وزرائه الاحد.

وقال وزير النقل اسرائيل كاتز للاذاعة العامة "سيعلن رئيس الوزراء في الايام القليلة المقبلة عن بناء مئات المساكن الاضافية والمباني العامة مثل المدارس والكنس والمستوصفات في (يهودا والسامرة) الضفة الغربية".

وكتبت صحيفة معاريف ان "رئيس الوزراء يعتزم السماح ببناء مئة مبنى تضم 400 الى 500 وحدة سكنية".

وقال نتنياهو الجمعة انه ينوي تسريع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة قبل "تعليقه" لعدة اشهر.

واثارت هذه المبادرة الرامية الى مراعاة الجناح المتشدد في اليمين الاسرائيلي المعارض لتجميد الاستيطان، انتقادات من جانب الادارة الفلسطينية وكذلك البيت الابيض والاوروبيين.

الى ذلك اكد كاتز المقرب من رئيس الوزراء ان نتنياهو عازم على السماح بمواصلة الاستيطان في نحو اثني عشر حيا اسرائيليا في القدس الشرقية حيث يقيم مئتا الف اسرائيلي وانجاز 2500 مسكن لا تزال ورشها قائمة حاليا في الضفة الغربية حيث يقيم ثلاثمئة الف اسرائيلي.

واضاف كاتز "لا نتحدث عن تجميد". ويرفض نتنياهو بحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي مبدأ "تجميد" الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية الذي دعا اليه الرئيس الاميركي باراك اوباما ويفضل التحدث عن "ابطاء".

وبرر كاتز موقف رئيس الوزراء هذا بقوله ان الرئيس اوباما لم يتمكن من الحصول على "مبادرات" من جانب الدول العربية مقابل "تنازلات" اسرائيلية بشأن الاستيطان.

وقال كاتز ان "الرئيس اوباما لم ينجح في اقناع الدول العربية بالقيام بمبادرات لتشجيع استئناف المفاوضات. وقد رفضت المملكة العربية السعودية السماح لطائرات اسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي".

من جهته ندد الامين العام لحركة السلام الان المناهضة للاستيطان يعاريف اوبنهايمر بمشاريع نتانياهو. واكد للاذاعة "انه تجميد افتراضي، فالبناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية سيتواصل بقوة".

واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه "لن يكون هناك داع" للقاء محتمل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك اذا استمر الاخير في "التصديق" على توسيع الاستيطان ولكنه لم يستبعد تماما مثل هذا اللقاء.

وكان عباس يعلق في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك على تصريح مصدر حكومي اسرائيلي الجمعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "سيعطي موافقته في الايام المقبلة على مشاريع بناء في المستوطنات وبعد ذلك يمكن ان يقبل تجميدا لعدة اشهر".

وسئل عباس عن امكانية عقد لقاء ثلاثي يضمه مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي قبل نهاية الشهر الجاري على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، فأجاب "هناك حديث عن لقاء (ثلاثي) لكننا نتساءل على أي أساس سيتم هذا اللقاء ولماذا وماذا بعده .. فاذا كان لقاء من اجل اللقاء طبعا هذا غير ممكن".