نتنياهو يفشل في إقناع ترامب ما هي نتيجة اللقاء؟

تاريخ النشر: 12 فبراير 2026 - 05:27 GMT
اللقاء الأخير بين ترامب ونتنياهو

لم يحرز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، تقدما يُذكر في إقناع الإدارة الأميركية بحجته القائلة بأن المحادثات مع الحركة وطهران عقيمة، وأن هناك حاجة لمزيد من القوة العسكرية لتحقيق الأهداف.

أورد ذلك موقع "تايمز أوف إسرائيل" في مقالة للكاتب لازار بيرمان الذي قال إن "حاجة نتنياهو إلى التوجه بشكل عاجل إلى البيت الأبيض بعد جولة واحدة فقط من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أنها تظهر مدى قلقه من احتمال أن يقرر ترامب التخلي عن المطالب المتعلقة بصواريخ إيران ووكلائها، والاندفاع نحو التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي وحده".

وقال مصدر إسرائيلي مطلع على التفاصيل لـ"تايمز أوف إسرائيل" قبل وقت قصير من مغادرة رئيس الوزراء إسرائيل، إن نتنياهو يعتزم إخبار ترامب أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة "لا تحقق تقدما".

وأوضح المصدر أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن عملية عسكرية إسرائيلية أخرى ضرورية لتجريد حماس من قوتها النارية.

وأفاد "تايمز أوف إسرائيل" بحسب معلومات لديه، بأن الجيش الإسرائيلي قد بدأ بالفعل في وضع خطط لهجوم متجدد يهدف لتحقيق ذلك الهدف، وأنه لا ينتظر سوى الضوء الأخضر من القيادة السياسية.

المفاوضات ستستمر، في الوقت الحالي

حتى مع توافد قادة العالم إلى واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة مستقبل غزة، وفي ظل رفض حماس العلني والمتحدي لنزع سلاحها، تبدو العملية العسكرية الإسرائيلية أكثر فأكثر وكأنها السبيل الوحيد للوصول إلى مستقبل ما بعد حماس في القطاع.

وقد استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد أن تتخلى طهران عن تخصيب اليورانيوم، وهو موقف يعني أن المحادثات مع الولايات المتحدة محكوم عليها بالفشل وأن ترامب لن يكون لديه أي أعذار أخرى لتأجيل شن ضربة عسكرية.

لكن نتنياهو لم يقنع ترامب بعد بأن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به قبل أن يحين وقت اتخاذ خطوات دبلوماسية.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد اجتماعه مع نتنياهو في البيت الأبيض الذي استمر ثلاث ساعات: "لم يتم التوصل إلى أي شيء نهائي سوى أنني أصررت على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان يمكن إبرام اتفاق أم لا".

وأضاف بشكل غامض: "إذا كان ذلك ممكنا، فقد أبلغت رئيس الوزراء أن ذلك سيكون الخيار المفضل. أما إذا لم يكن ممكنا، فعلينا حينها أن ننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور".

قد لا تكون الظروف مواتية بعد للخطوات الدبلوماسية الكبرى التي يدفع بها ترامب، ومن وجهة نظر نتنياهو، يبدو أن المزيد من العمليات العسكرية قد يكون السبيل الوحيد لإجبار حماس ورعاتها في طهران على الاستسلام لمطالب الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومع ذلك، ففي لحظة ما، سيكون نتنياهو مضطرا للإقرار بضرورة التوقف عن خوض الحرب، والقبول بدلا من ذلك بمسارات دبلوماسية مكملة تهدف إلى تثبيت المكاسب التي تحققت في ميدان المعركة.

المصدر: تايمز أوف إسرائيل