نتنياهو يصل الى واشنطن

تاريخ النشر: 17 مايو 2009 - 11:55 GMT
وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح الاحد الى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما لاول مرة منذ تولي كل منهما مهامه.

وحطت طائرة نتنياهو ومساعديه في الساعة السادسة صباحا (العاشرة تغ) في مطار دالز الدولي قرب واشنطن.

وسيعقد اللقاء المرتقب كثيرا بين اوباما ونتنياهو في ظل اختلافات حول تسوية نزاع الشرق الاوسط وطريقة التصدي لبرنامج ايران النووي.

ويتوقع ان يقترح رئيس الحكومة الاسرائيلية مقاربة جديدة للمشكلة الفلسطينية رافضا قيام دولة فلسطينية ذات سيادة حقيقية تتعايش مع اسرائيل.

ويعتزم نتنياهو اعطاء الاولوية لما تسميه اسرائيل خطر البرنامج النووي الايراني بينما تريد واشنطن ان تعطي دبلوماسيتها الانفتاحية باتجاه ايران الوقت اللازم.

كذلك يتوقع ان يتباحث رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال زيارته مع وزيري الدفاع روبرت غيتس والخارجية هيلاري كلينتون.

ولا يتوقع ان يتغير موقف نتنياهو في زيارته الى واشنطن كما حذر اثنان من معاونيه المقربين السبت.

وقال النائب عن حزب الليكود (يمين) عوفير اكونيس كما نقلت عنه الاذاعة العامة الاسرائيلية ان نتنياهو "لن يلتزم في واشنطن اقامة دولة فلسطينية من شأنها ان تتحول الى +حماستان+".

وكان يشير الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وترفض الاعتراف باسرائيل.

بدوره، استبعد مسؤول اخر في الليكود هو وزير النقل اسرائيل كاتز خيار السيادة الفلسطينية، وصرح للصحافيين "نتنياهو سيعارض اقامة اي دولة فلسطينية مسلحة الى جانب اسرائيل، لان (دولة مماثلة) ستعرض امن اسرائيل للخطر".

وترغب ادارة اوباما في ان يضع نتنياهو حدا للبناء في المستوطنات اليهودية القائمة في الضفة الغربية المحتلة بما ينسجم مع "خارطة الطريق" الخطة الدولية الاخيرة التي تطالب بتجميد الاستيطان.

لكن نتنياهو يعتزم من ناحيته مواصلة سياسة توسيع المستوطنات القائمة خصوصا في القدس الشرقية التي اعلنت الدولة العبرية ضمها بعد احتلالها في 1967، وفي الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وبعيد تنصيبه اعلن اوباما ان "ادارته ستنتهج سياسة تسعى من خلالها بشكل ناشط وفعال الى تحقيق سلام دائم بين اسرائيل والفلسطينيين وكذلك بين اسرائيل وجيرانها العرب"، مع اقراره بان "ذلك سيكون صعبا وسيتطلب وقتا".

الى ذلك اتخذ باراك اوباما قرارا بفتح حوار مع ايران للسعي الى ردعها عن مواصلة طموحاتها النووية ويريد افساح المجال لدبلوماسية الانفتاح التي يعتمدها.

الا ان هذه المقاربة الجديدة تقلق اسرائيل التي تحتفظ لنفسها بخيار اللجوء الى القوة وتدعو الى الحد من هذا الحوار. فنتنياهو يرى ان التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الايراني اولوي واهم في نظره من حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

بالرغم من ذلك استبعد محللون توجهت اليهم وكالة فرانس برس بالسؤال اندلاع ازمة كبيرة بين البلدين. وراى الخبير ارون ديفيد ميلر انه لا يوجد اي خطر مواجهة بين الاميركيين والاسرائيليين رغم وجود اختلافات في المواقف. واعتبر ان اسرائيل يمكن على الاقل ان تعطي ادارة اوباما وقتا للحصول من طهران على تعهدات بشأن انهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم.