اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية الثلاثاء ان الولايات المتحدة "تقدر" تدخل رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لدى رئيس بلدية القدس لارجاء هدم منازل لفلسطينيين في حي سلوان في المدينة المقدسة لغايات مشروع بناء منتزه اثري.
وقال المتحدث فيليب كراولي "لقد اخذنا علما بان رئيس الحكومة نتانياهو طلب من رئيس البلدية مواصلة النقاش مع السكان قبل استكمال العمل في المشروع ونحن نقدر هذا التدخل".
وكان رئيس بلدية القدس نير بركات يعتزم الاعلان عن مشروع المنتزه الذي اطلق عليه اسم "حديقة الملك" وهو الاسم العبري لمنطقة البستان على مشارف البلدة القديمة التي تسكنها غالبية من الفلسطينيين.
وندد سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني بالمشروع ووصفه بأنه محاولة اخرى من اسرائيل لتعزيز مطالبتها بالقدس كلها وحث المجتمع الدولي على منع اسرائيل من تنفيذه.
وكشف رئيس بلدية القدس نير بركات النقاب عن خطة تتضمن هدم نحو 20 منزلا فلسطينيا بنيت بدون ترخيص في حي سلوان وضم اجزاء منها الى حديقة وفندق ومنطقة تجارية لتعزيز السياحة في المدينة.
وفي المقابل سيحصل السكان على اذن للبناء في اماكن اخرى في حي سلوان مجاورة للقدس القديمة.
وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء ان نتنياهو أبلغ باركات انه يشعر بالقلق من ان "أطرافا مهتمة بزرع خلافات" ستقدم للعالم " صورة مشوهة" بشأن خطة "حديقة الملك سليمان".
وقال متحدث باسم المدينة ان نتنياهو طلب من بركات اعطاء مزيد من الوقت "للتوصل الى تفاهم" مع السكان الفلسطينيين.
وقال بركات في مؤتمر صحفي "بالطبع قبلت طلب رئيس الوزراء وقررت تأجيل مناقشات اللجنة المحلية فيما يتعلق بتخطيط (حديقة الملك سليمان) وأن اواصل المحادثات مع السكان."
وتحدث بركات ونتنياهو قبل ساعات من الموعد المقرر لان يكشف رئيس البلدية تفاصيل المشروع في المؤتمر.
وأذكت هذه الخطة غضب الفلسطينيين وفي حكم المؤكد ان تثير أي أعمال هدم قلقا دوليا.
وقال فياض في رام الله بالضفة الغربية ان هذه الاعمال التصعيدية تضيف قدرا كبيرا من الغضب الى وضع خطير بالفعل. وندد فياض بسعي اسرائيل " لاحكام قبضتها" على القدس.
ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يأملون في اقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ودعت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل ودول غربية اخرى اسرائيل الى التوقف عن هدم منازل الفلسطينيين التي بنيت بدون تصريح من المجلس البلدي في القدس الشرقية.
ويقول الفلسطينيون انه من المستحيل الحصول على اذن للبناء.
واستبعد نتنياهو -وهو يشير الى صلات توراتية وتاريخية- المدينة من تجميد لفترة محدودة لبناء المستوطنات اليهودية أمر به في نوفمبر تشرين الثاني بعد ضغوط امريكية للمساعدة في احياء محادثات السلام المتعثرة.
وزادت التوترات في القدس على مدى الاسبوع المنصرم منذ أعلن نتنياهو انه يعتزم ضم موقعين دينيين مقدسين لدى المسلمين واليهود في الضفة الغربية في خطة منفصلة للتراث اليهودي.
واصيب حارس امن اسرائيلي يوم الاثنين في اطلاق نار في سلوان. وفي اليوم السابق اشتبكت الشرطة الاسرائيلية مع عشرات الفلسطينيين الذين رشقوها بالحجارة خارج المسجد الاقصى بالمدينة القديمة