كشفت مصادر مطلعة لشبكة "CNN" عن ترقب دولي لمقترح إيراني منقح خلال الأيام المقبلة لإنهاء الصراع المحتدم، وذلك في أعقاب عودة وزير الخارجية عباس عراقجي من "سانت بطرسبورغ" حاملاً دعماً استراتيجياً من الحليف الروسي، تمهيداً لعرض النتائج على مراكز صنع القرار في طهران.
وتواجه جهود الوساطة التي تقودها باكستان تحديات لوجستية معقدة، حيث تصف المصادر وتيرة التقدم بالبطيئة نظراً لصعوبة التواصل المباشر مع المرشد الأعلى "مجتبى خامنئي"، الذي يحيط مكانه بسرية تامة وتصدر توجيهاته عبر رسائل ورقية مكتوبة بخط اليد. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه القاطع للمسودة الإيرانية السابقة، التي سعت لإنهاء الحرب أولاً مع ترحيل الملف النووي الشائك إلى مراحل لاحقة.
وتتضمن خريطة الطريق الإيرانية التي نُقلت عبر إسلام آباد ثلاث محطات رئيسية؛ تبدأ بوقف الأعمال العسكرية وتقديم ضمانات لعدم استهداف إيران ولبنان، تليها مناقشة ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وصولاً إلى معالجة الملف النووي في المرحلة الأخيرة. وفي رد حازم، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الخطوط الحمراء لترمب تجاه طهران واضحة ولا تقبل التأويل، بينما وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأسلوب الإيراني في إدارة المحادثات بأنه يهدف للمماطلة وإحراج الجانب الأمريكي.
وفي خضم هذه التعقيدات الدبلوماسية، صدم ترمب الأوساط السياسية بمنشور عبر "تروث سوشيال" ادعى فيه أن طهران أبلغت واشنطن بمرورها بحالة "انهيار"، معتبراً أن رغبتها في فتح مضيق هرمز نابعة من أزمات داخلية تتعلق بالقيادة. ويأتي هذا التصعيد الكلامي بعد إلغاء ترمب زيارة مبعوثيه كوشنر ويتكوف إلى باكستان، معتبراً أن الحوار بلا نتائج ملموسة هو "مضيعة للوقت"، في حين يبقى وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلن في أبريل الجاري هشاً بانتظار تسوية شاملة تنهي الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وتورط فيها الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر.