جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو شروطه للسلام مع الفلسطينيين وفي مقدمتها اعترافهم بيهودية اسرائيل، كما تعهد بالعمل من اجل منع اعادة طرح تقرير غولدستون للتصويت في مجلس حقوق الانسان.
ولم يقدم نتانياهو الذي كان يتحدث الاثنين في افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان أي مؤشر على ان الجهود المكثفة للرئيس الاميركي باراك اوباما لاستئناف مفاوضات السلام.
وقال "لا يوجد بديل امام الزعماء الفلسطينيين سوى اظهار الشجاعة والاعتراف بالدولة اليهودية." واضاف "كان هذا وسيبقى المفتاح الحقيق للسلام."
ولم يشر الى قضية اساسية تعرقل العودة الى المحادثات بشأن الدولة الفلسطينية - وهي بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة يقول فلسطينيون إنه يجب ان تتوقف وفقا "لخارطة الطريق" للسلام التي اعلنت في عام 2003 .
ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب نتنياهو الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية قائلا ان ذلك لم يرد في الاتفاقات المؤقتة وانه سيؤثر كما يقول مسؤولون فلسطينيون على نتيجة المفاوضات بشأن مصير اللاجئين الفلسطينيين.
واختتم جورج ميتشل مبعوث واشنطن للسلام في الشرق الاوسط أحدث مهمة مكوكية في المنطقة يوم الاحد دون ظهور ما يشير الى تحقيق أي انفراجة في مساعي السلام التي يقوم بها اوباما - الذي فاز بجائزة نوبل للسلام يوم الجمعة - رغم كل الظروف الصعبة.
وقال نتنياهو للبرلمان الاسرائيلي وهو يتحدث بطريقة عامة "إننا نعمل للتأكد من ان الجهود التي نقوم بها مع ادارة اوباما ستسهم في استئناف المفاوضات قريبا."
وقال مكتب نتنياهو يوم الاحد ان مبعوثي سلام اسرائيليين سيجريان محادثات مع مسؤولين اميركيين في واشنطن هذا الاسبوع.
ويقول اوباما انه يريد تقريرا بشأن جهود ميتشل من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في منتصف تشرين الاول/اكتوبر الحالي.
وفي كلمته وصف نتنياهو تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي يدين اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة بأنه سخيف. وتعهد بحشد كل الجهود من اجل منع اعادة طرحه للتصويت في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.
وعندما قال نتنياهو ان "قوانين الحرب لا تنطبق علينا" قاطعه النائب العربي في الكنيست عن التجمع الوطني الديموقراطي جمال زحالقة مندداً، وكرر مقاطعته مرات عدة.
وحث التقرير مجلس الامن التابع للامم المتحدة على احالة مزاعم جرائم الحرب الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا تقاعست أي من اسرائيل أو السلطات الفلسطينية عن التحقيق في تلك المخالفات المشتبه بها خلال ستة اشهر.
وقال نتنياهو "لن نوافق على موقف يتم فيه استدعاء ايهود اولمرت وايهود باراك وتسيبي ليفني الذين ارسلوا جنودا اسرائيليين للدفاع عن مدننا ومواطنينا كمتهمين الى لاهاي."
وكان يشير الى رئيس وزراء اسرائيل السابق ووزير الدفاع الحالي ووزيرة الخارجية السابقة.