غادر الوفد الفلسطيني قاعة الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس، بينما كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يلقي كلمة جدد فيها تاكيده على انه اذا ما اراد الفلسطينيون دولة، فان عليهم الاعتراف باسرائيل كدولة لليهود.
وقال نتانياهو مخاطبا الفلسطينيين في كلمته التي لم تحظ بالتصفيق سوى لمرتين، الاولى عندما اشار الى حق الفلسطينيين بالحصول على دولة والثانية عندما انهى كلمته "قولوا نعم لدولة يهودية".
واضاف ان "الشعب اليهودي ليس فاتحا اجنبيا في ارض اسرائيل".
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي انه يقر بان الفلسطينيين يرنون ايضا الى وطن، وان اسرائيل ملتزمة بالعيش جنبا الى جنب مع جيرانها العرب.
وكشرط اخر، قال نتانياهو ان أي دولة فلسطينية مستقبلية يجب ان تكون "منزوعة السلاح بشكل فاعل".
واوضح "اقول فاعلا لاننا لا نريد غزة اخرى، وجنوب لبنان اخر، وقاعد ارهاب اخرى تدعمها ايران تهدد القدس..نحن نريد السلام، واعتقد انه مع النية الحسنة والعمل الجاد، فان مثل هذا السلام يمكن تحقيقه".
وهاجم نتانياهو تقرير لجنة غولدشتاين التابعة للامم المتحدة والذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال هجومها على قطاع غزة والذي خلف اكثر من 1400 شهيد ودمارا واسعا في القطاع.
وقال "بدلا من ادانة الارهاب، البعض في الامم المتحدة يدينون الضحية"، مضيفا انه "ليس من السهل محاربة الارهابيين الذين يطلقون (الصواريخ) من المدارس والمساجد" في محاولة لتبرير استهداف هذه المواقع خلال الحرب.
وقال ان اسرائيل ذهب بعيدا بشكل استثنائي من اجل دفع عملية السلام في المنطقة، بما في ذلك قيامها بالانسحاب بشكل احادي من قطاع غزة.
وقال "الانفصال عن غزة كان مؤلما جدا لاسرائيل..اسرائيل انسحبت من غزة لاننا نؤمن ان ذلك سيحقق السلام".
وانتقد نتانياهو ما وصفه بصمت الامم المتحدة عندما كانت الصواريخ تنطلق من قطاع غزة على اسرائيل.
واكد ان اسرائيل تريد "سلاما حيويا ودفاعيا" واشاد بالقادة العرب الذين ابدوا شجاعة عبر اقامة سلام وعلاقات مع اسرائيل.
وقال انه "في كل مرة اراد قائد عربي السلام بصدق، فقد حصل عليه..اذا اراد االفلسطينيون السلام بصدق، فسنصنع معهم السلام".
وربط رئيس الوزراء الاسرائيلي بين استعداد اسرائيل لتحمل مخاطر من أجل السلام وبين قيام العالم بعمل لوقف البرنامج النووي لايران والاصولية الاسلامية.
وقال ان "أكبر تحد عاجل يواجه هذه المنظمة اليوم هو منع الطغاة في طهران من امتلاك أسلحة نووية." وأشار الى المخاطر الكامنة في "التزاوج بين الأصولية الدينية وأسلحة الدمار الشامل."
ولم يحدد نتنياهو العمل الذي يمكن ان تقوم به اسرائيل اذا أخفق المجتمع الدولي في وقف ما يعتقد الغرب انه مسيرة ايرانية نحو قنبلة نووية.
ولم يقدم الزعيم الاسرائيلي الذي تحدث بعد يومين من قمة غير حاسمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الامريكي باراك اوباما أية تفاصيل بشأن الخطوات التي يمكن ان تتخذها اسرائيل للمساعدة في إحياء محادثات السلام الرسمية.
وقال نتنياهو "نحن نريد السلام واعتقد انه بالنوايا الحسنة والعمل الشاق يمكن للسلام ان يتحقق."
واضاف "لكنه يحتاج منا جميعا الى التصدي لقوى الارهاب التي تقودها ايران والتي تسعى الى تدمير السلام وتسعى الى محو اسرائيل والاطاحة بالنظام العالمي".