نتانياهو يرفض وقف الاستيطان ويسترضي اوباما بالتلويح بتخفيف حصار غزة

تاريخ النشر: 01 يونيو 2009 - 07:21 GMT

جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين رفضه تجميد الاستيطان، فيما قال مسؤولون انه يدرس تخفيف الحصار على قطاع غزة في لفتة تستهدف تخفيف التوتر مع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وطالب نتنياهو الذي كان يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان بالقدس بالتزام "العقل والمنطق" في التعامل مع المستوطنات في الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967.

وكان أوباما قد طالب بالوقف الكامل لبناء المستوطنات بموجب خطة خارطة الطريق التي أبرمت عام 2003 والتي تلزم الفلسطينيين أيضا بتلجيم المتشددين. وكانت المحكمة الدولية قد حكمت بعدم شرعية كل المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.

ونقل مسؤول اسرائيلي عن نتنياهو قوله "تجميد الحياة لن يكون منطقيا" وهو ما يطابق تعليقات كان قد أدلى بها الاسبوع الماضي وقال فيها ان "تجميد الحياة ليس منطقيا".

وأضاف نتنياهو ان البناء يجب أن يستمر في المستوطنات من أجل استيعاب "النمو الطبيعي" للعائلات التي تعيش هناك.

وينطبق "تجميد البناء" الذي نصت عليه خارطة الطريق أيضا على " النمو الطبيعي".

وقال المسؤولون ان نتنياهو اقترح أن يتقبل أوباما التفاهمات التي توصلت اليها اسرائيل مع سلفه جورج بوش والتي تسمح لاسرائيل بالبناء داخل المستوطنات الحالية مع حظر بناء مستوطنات جديدة ومصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية.

وسيحظى خطاب أوباما الذي يلقيه الخميس القادم باهتمام اسرائيلي وعربي شديد بما قد يحويه من اشارة لضغوط بشأن موضوع المستوطنات الذي يقع في قلب الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان نتنياهو يأمل في تجاوز الضغوط الامريكية عن طريق الالتزام بازالة جيوب استيطانية صغيرة بنيت فوق بعض التلال دون تصريح حكومي وهي أيضا خطوة تفرضها خارطة الطريق.

حصار واسترضاء

من جهة اخرى، قال مسؤولون اسرائيليون وغربيون الاثنين ان نتنياهو يفكر في تخفيف الحصار على قطاع غزة في لفتة تستهدف تخفيف التوتر مع ادارة اوباما.

لكنهم قالوا ان أي تخفيف للقيود عند المعابر الحدودية للقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس والمتضرر جراء هجوم اسرائيلي بداية هذا العام لن يكون كبيرا نظرا للمعارضة التي سيلقاها نتنياهو داخل حكومته اليمينية لاي تغيير كبير في السياسة بشأن الحدود.

وقال دبلوماسيون انه في اطار مراجعة السياسة الاسرائيلية بشأن غزة يفكر نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك في عرض قدمته الامم المتحدة بالاشراف على المشروعات التي توافق عليها اسرائيل من أجل التأكد من عدم تمكن حماس من الاستيلاء على مواد اعادة البناء.

وهناك خيار طالبت به القوى الغربية كثيرا وهو أن تفتح اسرائيل الباب لعبور كل شيء باستثناء ما تعتبره محظورا.

ونقل أحد المسؤولين عن نتنياهو تساؤله "بدلا من أن تكون لدينا قائمة بما يمكن السماح بعبوره هل من الممكن أن تكون لدينا قائمة بما لا يسمح بعبوره؟"

والى جانب حظر عبور أشياء محددة تحدد اسرائيل في الوقت الحالي نوعية المواد التي تسمح بعبورها على أساس يومي.

وقال المسؤولون انه لم تتضح طبيعة التغييرات التي قد تدخلها اسرائيل على سياستها الحدودية مع قطاع غزة او المدة التي قد تسري فيها هذه التغييرات.

ونقل مسؤول اسرائيلي عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله للحكومة يوم الأحد "علينا أن نجد التوازن الصحيح بين تحسين ظروف السكان المدنيين الابرياء وفي نفس الوقت عدم القيام بأي أمر من شأنه تقوية حماس".

وكان مبعوثون من الولايات المتحدة وأوروبا والعالم قد حاولوا اقناع نتنياهو بأن الحصار على قطاع غزة يقوي حماس بدلا من أن يضعفها عن طريق اجبار سكان القطاع الذين يبلغ عددهم 1.5 مليون نسمة على الاعتماد في الحصول على السلع الاساسية على أنفاق التهريب التي يتحكم فيها اسلاميون.