رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد ان تفرج اسرائيل عن قادة فلسطينيين يشكلون "رموزا للارهاب" حسب تعبيره، مقابل الافراج عن الجندي جلعاد شاليط.
وقال نتانياهو لنواب في حزبه الليكود (يمين) كما افاد مصدر برلماني "لن اقبل بالافراج عن رموز الارهاب (...) وقادة ارهابيين". من جهة اخرى، اكد مجددا ان اسرائيل لن تقبل ان يتمكن فلسطينيون محكومون لتورطهم في هجمات دامية من العودة الى منازلهم في الضفة الغربية، في اعقاب عملية تبادل اسرى.
ويعمد المسؤولون الاسرائيليون في العادة الى وصف قادة فلسطينيين كبار حكمت عليهم اسرائيل لتورطهم في هجمات، بانهم "رموز للارهاب". وفي هذه الفئة، مصطفى البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية المتهم بانه لعب دورا رئيسيا في الانتفاضة الثانية في مطلع الالفية الثانية. والبرغوثي المسجون في اسرائيل، حكم عليه بالسجن المؤبد في 2004.
وبين هؤلاء ايضا الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات الذي حكم عليه في كانون الاول/ديسمبر 2008 بالسجن ثلاثين سنة من قبل محكمة عسكرية اسرائيلية اعتبرته مسؤولا عن العمليات في الجبهة.
وفي نهاية الاسبوع، اكد مسؤول اسرائيلي كبير رفض الكشف عن هويته ان رئيس الوزراء "توصل الى الحد الاقصى من التنازلات" التي فرضتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
وتجري اسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة برعاية مصر وبمساعدة وسيط الماني، بهدف الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط (23 عاما) الذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضا.
وقد وافقت الحكومة الاسرائيلية على ما يبدو على مبدأ توسيع لائحة الاسرى الفلسطينيين التي يمكن الافراج عنهم لتشمل المئات مقابل الافراج عن الجندي شاليط، لكنها تعارض عودة عدد منهم حكم عليهم لتنفيذهم هجمات دامية خصوصا ضد الاسرائيليين، الى الضفة الغربية.
ورفضت حماس حتى الان هذه الشروط متهمة الحكومة الاسرائيلية بعرقلة الاتفاق، ومؤكدة في الوقت نفسه "انها لم تقفل باب المفاوضات". واعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاحد من الدوحة وبشان المفاوضات التي يجريها الوسيط الالماني لتبادل الاسير الاسرائيلي شاليط بمئات المعتقلين الفلسطينيين ان الحركة ستبلغ الوسيط الالماني "موقفها الواضح والنهائي من صفقة تبادل الاسرى خلال ايام قليلة".
والسرجنت الاسرائيلي جلعاد شاليط اسر في 25 حزيران/يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة من قبل فريق كوماندوس فلسطيني. وهو محتجز منذ ذلك الوقت لدى حماس.