قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إن حكومته ستواصل السعي لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، فيما ندد رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس من تل ابيب بالحملات الداعية الى مقاطعة اسرائيل.
جاء ذلك بعد ترشيحه سياسياً من اليمين المتطرف، ليحلّ محلّ موشي يعلون في منصب وزير الدفاع المستقيل، في محاولة لتعزيز حكومته الائتلافية.
وقالت مصادر سياسية إن نتنياهو عرض منصب وزير الدفاع على منافسه المخضرم أفيجدور ليبرمان، وهو منصب له حساسية خاصة في إسرائيل.
وتشرف وزارة الدفاع الإسرائيلية أيضاً على الشؤون المدنية للضفة الغربية المحتلة، حيث يكافح الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة لهم.
واستقال يعلون يوم الجمعة حيث قال إن “عناصر متطرفة وخطيرة” بدأت تسيطر على الدولة.
وغادر وزارة الدفاع في تل أبيب في مراسم رسمية.
وقد يكون رحيل يعلون صفعة جديدة للثقة الغربية والمحلية في حكومة نتنياهو.
وسبق أن شغل يعلون منصب قائد القوات المسلحة الإسرائيلية. واستطاع أن يعزز العلاقات مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، ليخفف من تأثير الخلافات السياسية بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما، بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين، والبرنامج النووي الإيراني.
وعلى الجانب الآخر فإن ليبرمان -الذي لم يتأكد تعيينه بعد- ليست لديه خبرة عسكرية ومعروف بتصريحاته المتطرفة ضد الفلسطينيين والأقلية العربية في إسرائيل وضد مصر.
فالس يندد بحملات المقاطعة
الى ذلك، ندد رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس من تل ابيب بالحملات الداعية الى مقاطعة اسرائيل التي تخفي، وفقا لتعبيره، "كراهية" نابعة من معاداة للسامية.
ودعا في كلمة القاها في جامعة تل ابيب بعد ظهر اليوم، الطلاب الاسرائيليين الى المجيء الى فرنسا لتلقي تعليمهم فيها.
وقال امام جمهور غالبيته من الفرنسيين المقيمين في اسرائيل: "هذه الدعوة التي اوجهها ليست دعوة في الهواء (...) انها اصدق الاجوبة على الذين لا يتكلمون الا عن المقاطعة". واشار الى الدعوة الى مقاطعة حفل باليه اسرائيلي في اوبرا غارنييه في باريس متسائلا: "كيف نستطيع الا ندين من يعملون على تدمير العلاقات التي تربط بيننا؟ كيف يمكن ان ندعي الانفتاح والديموقراطية ونعمل في الوقت نفسه على مقاطعة المعرفة والثقافة والابداع؟"
وتلقى فالس وساما هو الاعلى الذي تمنحه الجامعة. ثم التقى طلابا فرنسيين واسرائيليين، قبل ان يتوجه الى زيارة الرئيس السابق شيمون بيريز.
خلال الاشهر الماضية، دأب فالس على اتهام من يدعون الى مقاطعة اسرائيل باسم التضامن مع القضية الفلسطينية، بانهم يخفون ميولهم المناهضة للصهيونية وايضا المعادية للسامية. وكانت انطلقت حملة عالمية من الضفة الغربية المحتلة قبل عشرة اعوام تدعو الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، وايضا النشاطات الثقافية او الاكاديمية الاسرائيلية، ما دام الاحتلال قائما.
