ناجون من قصف "الجينة": اميركا قصفت دار عبادة وليس وكرا للقاعدة

تاريخ النشر: 18 مارس 2017 - 07:00 GMT
ناجون من قصف مسجد "الجينة" السورية يفندون مزاعم واشنطن
ناجون من قصف مسجد "الجينة" السورية يفندون مزاعم واشنطن

اعتبر مدنيون ناجون من قصف استهدف مسجدا بقرية "الجينة" بحلب (شمال)، أن المزاعم الأمريكية اعتباره "مركز تجمع لعناصر القاعدة"، بأنها لا أساس لها من الصحة.

واستهدفت المقاتلات الأمريكية الخميس الماضي، مسجد عمر بن الخطاب في قرية الجينة الواقعة بين مدينتي حلب وإدلب، خلال صلاة العشاء، بداعي أنه "مركز تجمع لعناصر القاعدة".

وأفادت مصادر في الدفاع المدني بالمنطقة أن الهجوم أدى لمقتل 58 شخصا بينهم "أنصار جماعة "التبليغ" المناهضة للأفكار المتطرفة، وإصابة عشرات آخرين.

وتحدث السكان المحليون في قرية "الجينة" وأتباع جماعة التبليغ الذين ينظمون دروسا ليلة الجمعة من كل أسبوع، للأناضول، حيث أفاد حمادي حنطوش أحد المسؤولين بالدفاع المدني، إنهم كانوا يستعدون لأداء صلاة العشاء أثناء القصف.

وأضافوا "شاهدنا للحظة بأن المسجد تعرض لهجوم والتصق الطابق العلوي بالسفلي، وتحول إلى أنقاض، وكان يتواجد فيه ما بين 200 إلى 300 شخص".

وفند حنطوش الادعاءات الأمريكية قائلا: "لم يكن يتواجد في المسجد أيا من منتسبي المجموعات المسلحة، وجود الإرهابيين محض افتراء ولا أصل له، غالبية القتلى هم من جماعة التبليغ، هم معروفون في كل العالم، لا ينتسبون إلى أي حزب أو جماعة، فقط يسعون لتبليغ دين الله".

وأشار حنطوش إلى أن بعض القتلى هم من سكان القرية.

من جهته أفاد "أبو علي" أحد سكان الجينة، والذي أصيب بجروح طفيفة بذراعه، إن "الهجوم وقع خلال التحضيرات لتقديم الضيافة وتجديد الوضوء.. المقاتلة استهدفت أولا مكان تجهيز الطعام والمتوضأ، وعاودت الطائرة القصف أثناء خروج قسم من الحضور إلى خارج المسجد".

وأضاف أن القتلى هم من المدنيين ورجال تابعين لجماعة التبليغ، ولم يتواجد بينهم عناصر تابعة للمجموعات المسلحة.

وتابع: "هذا الهجوم يدل على مدى جبنهم، وأنهم يتخوفون من أصواتنا وكلماتنا، لم يكن بيننا إرهابيين، الذين تم استهدافهم هم جماعة التبليغ، كلنا مسلمون وجئنا ندعوا الله".

من جانبه فند أبو إبراهيم، أحد أعضاء الجماعة المذكورة، من الجينة، الادعاءات الأمريكية بأنها "لم تستهدف المسجد وإنما استهدفت أنصار القاعدة"، من خلال الإشارة إلى المناطق التي تعرضت للقصف.

وأضاف "لا توجد نقطة عسكرية هنا، هذا المكان مكان عبادة فقط، حتى أن الطابق العلوي من المسجد تم تجهيزه من أجل الطلبة، وكنا نؤدي عباداتنا في الطابق السفلي، والذين قتلوا هم من الرجال والأطفال".

وتأسست جماعة التبليغ في منطقة "موات" بالهند عام 1927، من قبل محمد إلياس الكاندهلوي، وينتسب إليها الملايين في كل من الهند وباكستان وبنغلاديس.

وتنظم الجماعة دروسا في العديد من المساجد الواقعة غربي حلب، في الليلة التي تربط الخميس بالجمعة من كل أسبوع، بهدف التبليغ عن الدين الإسلامي.

ومن أهم المبادي التي تعتمدها الجماعة؛ الابتعاد عن الأفكار الناجمة عن التعاليم المتطرفة، ورفض العنف والابتعاد عن السياسة.

ومساء أمس الجمعة، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، جيف ديفيس، قصف قوات التحالف الدولي، مسجداً بريف حلب السورية.

وأقر ديفيس خلال مؤتمر صحفي، أن قوات التحالف نفذت غارة في المنطقة المذكورة، إلاّ أنه أوضح أن "الهدف (من الغارة) كان مبنى مجاوراً للمسجد كان يجتمع فيه عدد من عناصر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".