اتهم النائب الاول للرئيس السوداني حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي بتنفيذ مخططات اسرائيل في دارفور في الوقت الذي كرر فيه الاتحاد الاوروبي تهديده بفرض عقوبات على السودان واعلن مسؤول الدولي ان 10 شخص يموتون شهريا في المنطقة.
اتهام الترابي بالتعاون مع اسرائيل
قالت صحيفة "الحياة" الصادرة الثلاثاء ان النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه اتهم حزب المؤتمر الشعبي المعارض وزعيمه الدكتور حسن الترابي بتنفيذ مخططات اسرائيلية في الاقليم، وزعزعة الأمن والعصيان في الخرطوم، وتوعد باجراءات رادعة وحاسمة في مواجهة الحزب وملاحقة قياداته في الخارج.
وقالت الصحيفة ان طه انتقد في مؤتمر صحافي الترابي علناً للمرة الأولى منذ وقوع الخلاف بين الاسلاميين في السودان قبل نحو خمسة اعوام واتهمه بزعزعة الأمن وإحداث فوضى والدعوة الى العصيان والإضراب.
وادعى وجود روابط بين "المؤتمر الشعبي" واسرائيل واتهم الحزب بتمرير مخططات "اسرائيلية وصهيونية" في دارفور. وحمّل الترابي ونائبه الدكتور علي الحاج المقيم في الخارج مسؤولية تعطيل مفاوضات الحكومة مع متمردي دارفور في أبوجا من خلال "إرسال اشارات خاطئة" عن تغيير مرتقب في الخرطوم وتحريض متمردي دارفور ودعمهم بعناصر سياسية وعسكرية. واتهم طه "المؤتمر الشعبي" بتصعيد أزمة دارفور دولياً والبحث عن غطاء للتدخل الاجنبي وفرض وصاية على البلاد.
اوروبا تكرر التهديد بفرض عقوبات
وفي سياق ازمة دارفور، كرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تهديدهم بفرض عقوبات على الحكومة السودانية في حال لم تقم الخرطوم سريعا بنزع سلاح الميليشيات في الاقليم.
وقال وزراء خارجية أوروبا في إعلان صدر في ختام اجتماع عقد في بروكسل إن "الاتحاد الأوروبي سيتخذ الإجراءات المناسبة بما فيها توقيع عقوبات على السودان في حال لم يتحقق تقدم ملموس في هذا الإطار" إلا أن وزير خارجية هولندا برنار بوت الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي رفض تحديد أي تاريخ لفرض هذه العقوبات مشددا على أن الأمر يبقى "مرتبطا بنتيجة المحادثات" الجارية حاليا في مجلس الأمن.
وبعد أن أشار إلى حصول تقدم على الأرض خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى مخيمات اللاجئين أمام العاملين في المجال الإنساني اعتبر بوت إن السودان "لم يقم بما هو كاف لضمان نزع سلاح الميليشيات".
وتابع الإعلان الصادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن "المجلس يبقى شديد القلق على الوضع في دارفور خصوصا بسبب مواصلة المعارك العنيفة والهجمات ضد السكان المدنيين" داعيا "كل الأطراف إلى التأكيد علنا على الالتزام بوقف فوري للعمليات العسكرية في دارفور".
واشنطن مستعدة لتخفيف مشروع القرار الدولي
من ناحيته، أعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج أمس ان الولايات المتحدة على استعداد لتعديل مشروع القرار الذي تقدمت به الى مجلس الامن بعد ظهور اعتراضات في المجلس.
واوضح ارميتاج الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في اوسلو "عادة عندما يتم العمل على قرار في مجلس الامن سواء تقدمنا به نحن أو دولة أخرى تكون هناك تعديلات وانا اتوقع بعض التعديلات" في النص بشأن السودان.
وقال ارميتاج "بالتأكيد فإننا نرغب بقرار قوي. ولكن القرار لن يكون بقوة المسودة".
وأضاف ان التدخل العسكري الدولي "ليس بالضرورة" افضل طريقة لحل الازمة الا انه أكد انه "على السودان نفسه وقف الدعم الذي يقدمه للجنجويد"، مؤكدا ان ذلك الشرط "لن يتم تعديله". ويتوقع ان يتخذ مجلس الامن قرارا بهذا الشأن هذا الاسبوع.
10 الف شخص يموتون شهريا
في غضون ذلك، أشار مسؤول في منظمة الصحة العالمية امس الى ان عدد الذين يموتون شهريا من نازحي دارفور يمكن ان يصل إلى ما بين ستة إلى عشرة آلاف شخص.
وكان الطبيب ديفيد نابارو مسئول منظمة الصحة العالمية عن التحركات الصحية في الازمات يقدم للصحافيين دراسة أجرتها المنظمة بمساعدة الحكومة السودانية في ولايات دارفور الثلاث.
واشارت نتائج هذه الدراسة التي شملت تسعة الاف شخص بين 15 حزيران/يونيو و15 آب/اغسطس 2004 إلى ان معدل الوفيات بلغ 5,1 (لكل عشرة آلاف يوميا) في الولاية الشمالية و9,2 في الولاية الغربية و9,3 في الولاية الجنوبية.
واوضح ان السبب الرئيسي للوفاة هو أمراض الإسهال الناجمة عن تلوث المياه وان "عددا كبيرا جدا من حالات الوفاة هذه لأطفال" اضافة إلى ارتفاع الحرارة والالتهاب الرئوي والجروح—(البوابة)—(مصادر متعددة)
