نائب أمريكي يفجر مفاجأة: إسرائيليون احتجزوني بأسلحة أمريكية

تاريخ النشر: 11 يوليو 2026 - 02:27 GMT
-

كشف النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا عن تعرضه للاحتجاز من قبل مستوطنين إسرائيليين مسلحين خلال زيارة أجراها مؤخرًا إلى الضفة الغربية، مؤكدا أن الواقعة حدثت أثناء تفقده قرية فلسطينية تعرضت، بحسب وصفه، لاعتداءات وتدمير على يد المستوطنين.

وأوضح خانا، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن مجموعة من المستوطنين الذين كانوا يحملون بنادق أمريكية الصنع من طراز "إم-4" أوقفت سيارة كان يستقلها في إحدى مناطق جنوب الضفة الغربية، وأغلقت الطريق أمامهم قبل استدعاء قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا أن المجموعة كانت تزور قرية قال إن المستوطنين دمروا مرافقها، بما في ذلك المدرسة، قبل أن يطوقوا السيارة ويحتجزوا من فيها، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حضرت إلى المكان ووقفت إلى جانب المستوطنين، بحسب روايته، بدلا من حماية المواطنين الأمريكيين الموجودين في الموقع.

وفي حديثه عن مستقبله السياسي، أكد خانا أنه يفكر بجدية في خوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لافتا إلى أن زيارته الأخيرة للضفة الغربية عززت رغبته في خوض هذه التجربة.

وخلال جولته في منطقة مطلة على واد تنتشر فيه بؤر استيطانية قرب بلدة ترمسعيا، التي تضم عددا كبيرا من الفلسطينيين الحاصلين أيضا على الجنسية الأمريكية، قال خانا إن قيادات الحزب الديمقراطي لا تدرك، من وجهة نظره، حجم البعد الأخلاقي الذي باتت تمثله قضايا فلسطين وقطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه تعمد أن تقتصر زيارته على الضفة الغربية، وأن تُنظم بالكامل من قبل فلسطينيين، بهدف تكوين رؤية مباشرة حول واقع الأراضي التي احتلها الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

وأضاف أن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وإدانة ما وصفه بالإبادة الجماعية في قطاع غزة ونظام الفصل العنصري في الضفة الغربية يمثلان، بالنسبة له، اختبارًا للموقف الأخلاقي.

من جانبه، قال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا، إن المجموعة بقيت محتجزة لأكثر من ساعة، واضطرت إلى التواصل مع السفارة الأمريكية في القدس لطلب المساعدة، قبل أن تتدخل قوة يُعتقد أنها تابعة للشرطة وتعمل على إنهاء الواقعة والسماح لهم بالمغادرة.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت عقب تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بإغلاق الطريق أمام مركبات قرب خربة زنوتة، وهي قرية فلسطينية صغيرة تعرض سكانها للتهجير القسري بعد اعتداءات نفذها مستوطنون في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القوات قامت بتفريق المدنيين الإسرائيليين فور وصولها إلى الموقع، وأعادت فتح الطريق أمام المركبات لاستكمال سيرها.

ولم تصدر الشرطة التابعة للاحتلال الإسرائيلي أي تعليق على الحادثة، كما لم ترد السفارة الأمريكية في القدس على طلبات التعقيب.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إذ أسهم هذا الملف في خسارة عدد من النواب الديمقراطيين خلال الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين من الجناح التقدمي، اتهموهم بتأييد حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي رفض الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة أو فرض نظام فصل عنصري في الضفة الغربية، التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب ما يقارب 500 ألف مستوطن.

وتؤكد غالبية دول العالم، إلى جانب الأمم المتحدة، أن المستوطنات التي يقيمها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استنادًا إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.