اطلت مي شدياق الاعلامية اللبنانية على شاشة المؤسسة العربية للارسال يوم الاربعاء بعد ثلاثة اشهر من غيابها القسري نتيجة تعرضها لمحاولة اغتيال افقدها يدا وساقا.
وعلى مدى اربع دقائق لم تشأ مي شدياق ان تُظهِر ما فعلت الجريمة بها، فاكتفت الكاميرا بنقل النصف الأعلى منها
وتحدثت مي بعفوية، شاكرةً جميع الذين كانوا الى جانبها في هذا المصاب، وقالت انها ستغيب فترة لتواصل علاجها، ثم ترجع الى منبرها، فلا حياة للاعلامي خارج منبره. وتحدثت ايضاً عن التجربة المريرة التي عاشتها في 25 ايلول /سبتمبر 2005 عندما وقع الانفجار في سيارتها وما أعقبه من ألم ومعاناة
وبصوت واثق ونبرة متزنة وابتسامة مشرقة توجهت شدياق، المعروفة بمواقفها المناهضة لهيمنة سوريا على لبنان، الى المشاهدين عبر شاشة "ال بي سي" في مستهل نشرة الاخبار قائلة "اعتقدوا انني لن اعمل مجددا، لكني سأعود بعد ان اركب يدا وساقا اصطناعيتين".
واضافت شاكرة زملائها وكل من عادها في المستشفى حيث خضعت لنحو 20 عملية جراحية "لا استطيع ان اعطيكم الا ابتسامتي والكلمة الصادقة".
واضافت "هذا نصيبي ان اشارك بالعطاء الكبير للوطن".
يذكر ان شدياق تعرضت في 25 ايلول/سبتمبر لمحاولة اغتيال بتفجير سيارتها ما ادى الى اصابتها بجروح بالغة، وذلك في اطار سلسلة الاغتيالات والتفجيرات التي تلت اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير.
وشدياق هي الصحافية الثانية التي تستهدف باعتداء بعد الصحافي والمعارض اليساري المناهض لسوريا سمير قصير الذي قتل في قنبلة وضعت في سيارته في 2 حزيران/يونيو في بيروت.
