ميركل تركز على الطاقة في اول زيارة الى الجزائر

تاريخ النشر: 17 يوليو 2008 - 07:19 GMT
قوبلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل باستقبال يخص به رؤساء الدول لدى وصولها الاربعاء الى الجزائر في اول زيارة رسمية ستركز على قضايا الطاقة.

وكان في استقبال ميركل في مطار الجزائر الدولي حيث اطلقت 21 طلقت مدفعية للترحيب بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة محاطا برئيسي مجلسي البرلمان عبد القادر بن صالح وعبد العزيز زياري ورئيس الحكومة احمد اويحيى.

وبدات ميركل زيارتها بمحادثات مع رئيس الحكومة احمد اويحيى ثم وزير الشؤون الدينية عبد الله غلام الله.

واعرب الوفد الالماني عن قلقه من وضع المسيحيين في الجزائر لا سيما الذين اعتنقوا المسيحية اخيرا وحكم على عدد منهم بالسجن مع تعليق النفاذ وغرامات.

ومن المقرر ان يستقبل الرئيس بوتفليقة ميركل الخميس ويقيم على شرفها مادبة غداء.

وتاتي زيارة ميركل بعد اربع سنوات من الزيارة التي قام بها غيرهارد شرودر في تشرين الاول/اكتوبر 2004.

وافاد مصدر في الجزائر ان المانيا التي تشتري 40% من حاجاتها من الغاز من روسيا ترغب في تنويع مصادر تزويدها من الطاقة عبر التوجه الى الجزائر.

ولا تتجاوز حصة الجزائر في تزويد المانيا بالغاز الواحد في المئة حاليا مقابل معدل 12% في الاتحاد الاوروبي.

ويرغب البلدان في تكثيف تعاونهما في مجالات الطاقة المتجددة. ووقعت الوكالة الفضائية الالمانية بداية السنة اتفاقية تعاون في هذا المجال مع نيو انرجي الجيريا (نيل) الفرع المتخصص في شركة المحروقات الوطنية الجزائرية سوناطراك وشركة الكهرباء سونلغاز.

واكدت "نيل" ان الجزائر ترغب في بناء اربع محطات طاقة مشتركة غاز وشمس بحلول 2012. ويجري بناء الاولى التي تبلغ قدرتها 150 ميغاوات في حاسي الرمل (جنوب) في حين ستشيد الثلاث الاخرى وتبلغ قدرة كل منها 400 ميغاوات بين 2010 و2012.

كذلك تخطط "نيل" لمشاريع استغلال طاقة الريح في تيميمون وتندوف (جنوب).

وتوقعت صحف جزائرية ان تتطرق المناقشات بين المسؤولين الجزائريين والالمان الى التعاون العسكري حيث ان برلين ترغب في بيع تجهيزات عسكرية للجزائر والمشاركة في تدريب ضباطها كما افادت صحيفتا "الوطن" و"كوتيديان دوران".

وتسعى دول غربية عدة حاليا بينها فرنسا والولايات المتحدة الى دخول سوق الجزائر التي تشتري تجهيزات روسية لجيشها.

وتنشط حاليا في الجزائر 160 شركة المانية تلقت دعم مصرف دويتش بنك الذي افتتح مؤخرا فرعا في العاصمة. وبلغت المبادلات بين البلدين التي يطغى عليها استيراد التجهيزات وتصدير المحروقات 2,7 مليار يورو في نهاية 2006. وارتفعت بنحو 40% اي 528 مليون يورو في الثلاثة اشهر الاولى من 2008 مقارنة بنفس الفترة من عام 2007.

وافادت الصحف ان زيارة ميركل تندرج في اطار توجه جديد للدبلوماسية الالمانية نحو المغرب العربي. ونقلت "كوتيديان دوران" عن ناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية قوله "نتفهم اليوم ان المغرب العربي ليس جار جيراننا بل هو جارنا ايضا".