ميتشل يأمل باستئناف مبكر للمفاوضات واسرائيل تعتبر السلام وهماّ

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2009 - 04:59 GMT

سعى المبعوث الاميركي جورج ميتشل الخميس "لاستئناف مبكر" للمحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ولكن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان وصف هدف واشنطن بتحقيق سلام شامل في الشرق الاوسط بأنه وهم.

ومع تزايد التوتر بين المسلمين واليهود حول الوصول الى المواقع المقدسة في القدس وكفاح الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب لاستعادة مصداقيته وصعود حركة حماس فإن المؤشرات لرحلة ميتشل ليست مشجعة.

وقال ميتشل للصحفيين لدى اجتماعه مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في القدس "سنواصل جهودنا لتحقيق استئناف مبكر للمفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين."

وأضاف أن استئناف المحادثات المعلقة منذ عشرة أشهر هو خطوة " اساسية" من أجل تحقيق سلام شامل في المنطقة يشمل اسرائيل وجيرانها ومن بينهم سوريا ولبنان. وتابع أن اوباما يعتقد انه "لا بديل لذلك" اذا كانت المنطقة تريد السلام.

ووضع اوباما استئناف محادثات السلام التي توقفت بسبب الحرب على غزة على قمة أولويات سياسته الخارجية واستثمر قسما من رأسماله السياسي في ذلك الشهر الماضي بتنظيم اجتماع بين عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نيويورك ولكنه لم يحقق نتائج تذكر.

وصرح مسؤولون أميركيون بأنه ليس من المتوقع تحقيق انفراجة خلال زيارة ميتشل ولكن هناك شعورا بالالحاح.

والتقى ميتشل مع وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي استهل يوم الخميس بقوله انه سيبلغ ميتشل عدم وجود فرصة للتوصل لاتفاق سلام شامل لاعوام عديدة.

وقال ليبرمان "سأقول له بوضوح ان هناك صراعات كثيرة في العالم لم تصل لحل شامل وتعلم الناس أن يعيشوا معها."

وأضاف في مقابلة اذاعية "من يقول ان من الممكن التوصل في السنوات القادمة لمعاهدة سلام شاملة تعني نهاية الصراع وأن يوقع الطرفان على نهاية الصراع فهو ببساطة لا يفهم الواقع.

"

انه ينشر اوهاما وفي النهاية يسبب الاحباط ويجرنا الى مواجهة شاملة."

وتابع "ما هو ممكن هو التوصل الى اتفاق مرحلي طويل المدى... وهذا يترك القضايا الصعبة لمرحلة متأخرة جدا" في اشارة الى موضوعات مثل وضع القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين والحدود.

ونقل عن الملك عبد الله عاهل الاردن الذي وقعت بلاده اتفاق سلام مع اسرائيل وتلعب دورا مهما لاحراز تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين قوله الخميس "نحن ننزلق ثانية الى الظلام."

وزاد من الشعور بالتشاؤم الضعف السياسي للرئيس عباس الذي أغضب الفلسطينيين بموافقته تحت ضغط اميركي على عدم المطالبة باتخاذ اجراء في تقرير للامم المتحدة عن جرائم الحرب انتقد النهج الاسرائيلي في الحرب على غزة.

ويقر مساعدون لعباس بأن ذلك كان خطأ ويقولون انه سيوضح كل شيء في خطاب مذاع تلفزيونيا للشعب. وتراجع التأييد للرئيس البالغ 74 عاما بشدة. ويقول منتقدوه انه ينبغي أن يستقيل ويصمه البعض في قطاع غزة " بالخائن".

وطلبت حركة حماس التي تحكم غزة من مصر تأجيل اجتماع مع حركة فتح التي ينتمي اليها عباس والذي كان من المتوقع ان توقع الحركتان خلاله اتفاق مصالحة. وكان من المقرر عقد الاجتماع في القاهرة في الفترة من 24 الى 26 أكتوبر تشرين الاول ولكن حماس قالت ان قرار عباس "أفسد المناخ".