مون يحذر من التفكك وقوات الاسد تستعيد معبرا مع العراق

تاريخ النشر: 01 مارس 2013 - 09:34 GMT
أظهرت الحكومة السورية استعدادا متزايدا لإجراء محادثات مع المعارضة
أظهرت الحكومة السورية استعدادا متزايدا لإجراء محادثات مع المعارضة

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الجمعة إن سوريا سوف تتفكك إذا واصلت القوات الحكومية والمعارضة القتال بدلا من السعي للتوصل الى اتفاق سلام من خلال التفاوض.

وأضاف إن الوضع في سوريا يتدهور يوما بعد يوم بعد نحو عامين من الصراع المستمر الذي أودى بحياة 70 ألف شخص لكن هناك الآن فرصة ضيئلة لمحادثات السلام.

وقال بان في مؤتمر صحفي في جنيف "هذه فرصة ضئيلة للغاية ندعمها بقوة ونشجعهم على استغلالها. قد تفوت الفرصة قريبا."

وأظهرت الحكومة السورية استعدادا متزايدا لإجراء محادثات مع المعارضة لإنهاء الحرب الأهلية التي أجبرت نحو مليون سوري على الفرار من بلدهم.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال يوم الاثنين إن الحكومة ستجري محادثات حتى مع المعارضة المسلحة. وقامت سوريا يوم الخميس بتمديد مدد جوازات السفر للسوريين في الخارج لتستجيب بذلك لأحد الشروط التي وضعتها المعارضة لإجراء المحادثات.

وقال بان الذي كان يلقي محاضرة في وقت لاحق يوم الجمعة "أواصل حث الأطراف السورية على أن تأخذ طريقها إلى طاولة المفاوضات. الفظائع في الشهور والسنوات الماضية تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الحل العسكري في سوريا يؤدي إلى تفككها."

وتابع قائلا "لا ينبغي بعد الآن أن يقف مجلس الأمن كشاهد صامت على المجزرة. يجب أن يجتمع بعد طول انتظار ويضع معايير الانتقال الديمقراطي الذي قد يكون أفضل أمل أخير متاح لإنقاذ سوريا."

وعرقلت روسيا إصدار مجلس الأمن قرارين يستهدفان إنهاء الحرب وتصر على أنه لا يجب أن يكون تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة شرطا مسبقا لحل يتم التوصل إليه من خلال التفاوض.

ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس بحذر باقتراح من الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند بتوسيع الحوار بشأن سوريا لضم أطراف يمكن أن تقوم بدور المفاوضين بين الأسد والمعارضة.

وقد استعادت القوات النظامية السورية الجمعة معبرا حدوديا مع العراق كان مقاتلون اسلاميون سيطروا عليه في محافظة الحسكة، في حين تراجعت امام مقاتلين اكراد في مدينتين من المحافظة نفسها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد في بريد الكتروني مساء الجمعة ان "القوات النظامية تمكنت من اعادة سيطرتها على معبر اليعربية الحدودي مع العراق بعد اقل من 24 ساعة من سيطرة مقاتلين من جبهة النصرة (الاسلامية المتطرفة) والفاروق واحرار الشام وكتائب اخرى على المعبر".

واشار المرصد الى ان القوات النظامية تمكنت ايضا "من السيطرة على اكثر من نصف مدينة اليعربية المجاورة للمعبر"، متحدثا عن "اصوات اطلاق رصاص متقطعة في المدينة".

وكان المرصد افاد ان مقاتلين من المجموعات المذكورة سيطروا على المدينة والمعبر "في شكل كامل"، متحدثا عن "فرار بعض جنود القوات النظامية واستسلام بعض عناصر الامن".

واوضح المرصد ان النظام كان قد استعاد السيطرة على المعبر في 21 تموز/يوليو من العام الفائت.

وفي المحافظة نفسها، افاد المرصد ان مقاتلين اكرادا "سيطروا على مدينة القحطانية بعد انسحاب كافة عناصر المفارز الامنية والشرطة المدنية منها من دون مقاومة بعد حصار استمر لمدة اسبوع".

واوضح ان وحدات الحماية الكردية "من المفترض ان تقوم بتسليم كافة المقرات الامنية الحكومية للمجلس المحلي الذي اتفق على تشكيله من مكونات المدينة السبت الفائت".

واتت السيطرة على المدينة بعد ساعات من سيطرة مقاتلين من المجموعات الكردية نفسها بشكل شبه كامل على مدينة الرميلان بعد اشتباكات اسروا خلالها "نحو 30 عنصرا من الشرطة المدنية وامن الدولة والمخابرات الجوية والجيش النظامي"، بحسب المرصد.

واشار المرصد الى ان المقاتلين المنتمين الى وحدات حماية الشعب الكردية "يحاصرون مفرزتي الامن العسكري والامن السياسي وكتيبة عسكرية عند المدخل الجنوبي للمدينة".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان المقاتلين الاكراد "يحاولون السيطرة على المناطق التي يتواجد فيها سكان اكراد كي لا يكون وجود القوات النظامية فيها ذريعة لهجوم من مقاتلين معارضين".

وفي محافظة حلب (شمال)، قتل 13 شخصا بينهم اربعة اطفال وسيدتان في قصف بالطيران الحربي على حي مساكن هنانو في غرب مدينة حلب، بحسب المرصد.

وتحدث المرصد عن اشتباكات في محيط مطار النيرب العسكري المجاور لمطار حلب الدولي، والذي يحاصره المقاتلون المعارضون منذ بدء "معركة المطارات" في المحافظة في 12 شباط/فبراير الجاري.

وقتل 10 مقاتلين معارضين في اشتباكات بمحيط مدرسة الشرطة في خان العسل بريف حلب، والتي يحاول المقاتلون السيطرة عليها منذ ايام، بحسب المرصد.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، قال المرصد ان "مقاتلين من ريف ادلب الشرقي في منطقة سنجار تمكنوا من تامين انشقاق نحو 150 من مجندي القوات النظامية في ريف دمشق الشمالي".

واشار الى ان ناشطا من المرصد في ريف معرة النعمان الشرقي في ادلب "شاهد المجندين عندما كانوا في حافلات وسيارات في المنطقة".

وفي دمشق، تدور اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حي جوبر (شرق)، في حين تعرضت الاحياء الجنوبية لقصف من القوات النظامية.

وفي محيط العاصمة، استخدمت القوات النظامية الطيران الحربي في قصف مناطق عدة بينها دوما واوتايا والنشابية، بحسب المرصد الذي تحدث عن اشتباكات على اطراف زملكا وفي داريا التي تحاول القوات النظامية فرض سيطرتها الكاملة عليها منذ فترة.

واشار المرصد الى العثور ليل الخميس الجمعة على "جثث عشرة رجال على الطريق الواقع بين مدينة عدرا الصناعية ومدينة الضمير"، احداها مقطوعة الرأس وبعضها قتل برصاص في الرأس.

وادت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الى مقتل 95 شخصا الجمعة، هم 41 مدنيا و25 جنديا نظاميا و29 مقاتلا معارضا، في حصيلة غير نهائية للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف مناطق سوريا.

وادى النزاع السوري الى مقتل نحو 70 الف شخص، بحسب ارقام الامم المتحدة.