عاجل | تطورات خطيرة بعد الاتفاق: انسحاب قسد من مخيم الهول والجيش يتدخل

تاريخ النشر: 20 يناير 2026 - 03:27 GMT
-

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا توترًا أمنيًا متصاعدًا مع دخول اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد يومه الثاني، وسط تبادل اتهامات خطيرة بشأن ملف مخيم الهول الذي يضم آلافًا من عائلات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات قسد انسحبت من مواقع حراسة مخيم الهول دون تنسيق مسبق، ما أدى – بحسب وصفها – إلى إطلاق محتجزين من داخله، مؤكدة أن الجيش السوري، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، سيتحرك لتأمين المنطقة ومنع أي فراغ أمني، مع التشديد على التزامه بحماية المدنيين وصون أمن الأكراد.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الداخلية السورية إن قسد أفرجت عن سجناء من تنظيم الدولة وأسرهم عقب الاتفاق الأخير، مشيرة إلى أن انسحاب عناصر قسد من المخيم جاء في إطار ممارسة ضغوط سياسية باستخدام ملف مكافحة الإرهاب. وأكدت الوزارة أنها تتابع التطورات عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة لضبط الوضع.

في المقابل، أعلنت قسد أنها تخوض اشتباكات مع فصائل تابعة لدمشق في محيط مخيم الهول، مبررة انسحابها بما وصفته بتزايد المخاطر الأمنية وتقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته تجاه تنظيم الدولة، ما اضطرها – وفق بيانها – إلى إعادة الانتشار حول مدن شمال سوريا.

من جانبها، طالبت وزارة الدفاع السورية قيادة قسد بالالتزام الكامل ببنود اتفاق 18 يناير/كانون الثاني، معتبرة أن مكافحة تنظيم الدولة أولوية لا تقبل المساومة، ومجددة رفضها استخدام ملف السجناء كورقة ضغط سياسية. وأكدت الوزارة جاهزية الجيش لاستلام مخيم الهول وسجون التنظيم بهدف استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات.

وفي تطور متصل، كشف مصدر في وزارة الدفاع السورية أن دمشق أبلغت الجانب الأميركي بنيّة قسد الانسحاب من محيط المخيم، ما استدعى تحركًا سريعًا لتفادي أي اختراق أمني محتمل. وأضاف أن الحكومة السورية أبدت استعدادها الكامل لتولي إدارة المخيم وضمان عدم استغلاله من قبل التنظيمات الإرهابية.

وعلى الأرض، انتشرت قوات الأمن السورية في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة، بينما أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على 81 عنصرًا من تنظيم الدولة من أصل نحو 120 فرّوا من أحد السجون، مؤكدة أن العمليات الأمنية لا تزال متواصلة لتعقب بقية الفارين.