اعلن الموفد الفرنسي جان-كلود كوسران الذي وصل بعد ظهر الثلاثاء الى بيروت للتحضير للقاء بين الفرقاء اللبنانيين قرب باريس ان الاجتماع سيعقد اعتبارا من 14 تموز/يوليو لمدة اربعة ايام في حضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.
وقال السفير الفرنسي بعد اجتماعه مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في مقر رئاسة الحكومة ان الاجتماع سيعقد في حضور ممثلين اثنين عن كل طرف لبناني ووزير الخارجية الفرنسي الذي "سيتولى ادارة الجلسة" وذلك في "14 - 15 - 16 - 17 تموز/يوليو".
وحضر اللقاء بين السنيورة وكوسران اربعة وزراء هم وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ووزير الاتصالات مروان حماده ووزير الدولة للشؤون الادارية جان اوغاسبيان ووزير الشباب والرياضة احمد فتفت والنائب نبيل دو فريج. وتخلل المحادثات مأدبة غداء.
ويقوم كوسران بتسليم الدعوات للقاء-الحوار الى الاطراف اللبنانيين بحسب ما افاد مصدر دبلوماسي لبناني. ويشهد لبنان ازمة سياسية حادة منذ تشرين الثاني/نوفمبر بعد استقالة خمسة وزراء شيعة ووزير مسيحي مقرب من رئيس الجمهورية اميل لحود من الحكومة. ولم يوافق رئيس الوزراء على الاستقالة. ومنذ ذلك الحين تطالب المعارضة باستقالة الحكومة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وردا على سؤال قال كوسران للصحافيين انه لن يلتقي رئيس الجمهورية لان لحود "لم يشارك في اجتماعات الحوار التي عقدها الاطراف اللبنانيون" برئاسة رئيس البرلمان.
وسبق للقادة اللبنانيين ان عقدوا جلسات حوارية في لبنان برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري توقفت بسبب حرب تموز/يوليو 2006. وشارك في تلك الجلسات "قيادات الصف الاول" بينما سيحضر اجتماع سان كلو قرب باريس ممثلون عن هذه القيادات بالاضافة الى خمسة ممثلين عن المجتمع المدني.
وافاد مصدر دبلوماسي عربي ان مدير مكتب الجامعة العربية السفير ناصيف حتي سيشارك في الاجتماع بناء على طلب من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي سبق له ان قام بمهمة وساطة بين الاطراف اللبنانيين في حزيران/يونيو لم تؤد الى نتيجة.
وسيلتقي كوسران مساء نبيه بري احد اركان المعارضة.
ورحب مصدر حكومي بزيارة كوسران وبالدعوة الفرنسية الى الحوار بين اللبنانيين. وذكر بما قاله رئيس الحكومة خلال زيارته الاخيرة الى باريس لجهة عدم المبالغة في التوقعات. الا انه نقل عن السنيورة ان "كل لقاء وكسر للجليد امر مهم".
وكان المبعوث الفرنسي قام بمهمة اولى في بيروت في 9 حزيران/يونيو للتمهيد لاجتماع غير رسمي بين اللبنانيين يهدف الى المساعدة على استئناف الحوار.
وبعد انتهاء مهمته الاولى قال ان الامر لن يكون "مؤتمرا تفاوضيا لمعالجة المشاكل السياسية اللبنانية الكبرى" وانما سيكون اجتماعا اهدافه "التقريب بين المسؤولين لكي يتحدثوا بانفسهم عن مشاكلهم".