موسى يطلب من الدول العربية سداد التزاماتها لقوة دارفور

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2006 - 07:33 GMT
قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم الاثنين انه بعث برسائل عاجلة الى وزراء الخارجية العرب طالبا أن تسدد دولهم التزاماتها المالية اللازمة لعمل قوة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في اقليم دارفور السوداني.

واتفقت الدول العربية في اخر مؤتمر قمة عقد في الخرطوم برئاسة الرئيس السوداني عمر البشير على دفع مئة وخمسين مليون دولار لنفقات القوة الافريقية ابتداء من أكتوبر تشرين الاول الحالي.

ونص قرار مجلس الامن الدولي رقم 1706 على نشر قوة دولية في الاقليم قوامها 20 ألف جندي بشرط موافقة الحكومة السودانية لكن حكومة السودان رفضت نشر القوة قائلة ان هذا تمهيد لعودة الاستعمار الى البلاد.

وقال موسى للصحفيين قبل سفره الى الخرطوم للقاء الرئيس السوداني ان المحادثات ستتركز على تطورات دارفور.

وقطر هي الدولة العربية الوحيدة الى الان التي سددت حصتها في نفقات القوة الافريقية التي يبلغ قوامها سبعة الاف جندي.

والقتال بين الميليشيات والقوات الحكومية وجماعات المتمردين مندلع في دارفور منذ ثلاثة أعوام وأسفر عن سقوط ما يصل الى 200 ألف قتيل وتشريد 2.5 مليون شخص اخرين.

ويقول زعماء غربيون وبعض الرؤساء الافارقة وجماعات انسانية دولية ان السبيل الوحيد لوقف العنف في دارفور هو نشر قوة قوية للامم المتحدة.

لكن موسى قال للصحفيين ان هناك "مبالغات كثيرة حول وصف الاوضاع في دارفور."

ويعقد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم الاثنين محادثات في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير حول الأوضاع في الاقليم.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مصر والجامعة العربية تحاولان إقناع الخرطوم بنشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور.

ولكن جامعة الدول العربية تشهد انقساما بين اعضائها حيث يؤيد البعض قرار مجلس الامن بشأن استبدال قوات حفظ السلام في الاقليم بقوات دولية، في حين يعارض البعض الاخر القرار.

وفي الوقت ذاته ناشد رئيس المفوضية الأوربية، خوسيه مانويل باروسو، كلا من الخرطوم والدول الغربية أن يبدوا مرونة كافية للتوصل الى صيغة تسمح للامم المتحدة بتحسين الاوضاع الامنية في دارفور.

جاء ذلك خلال زيارة باروسو الى دارفور في مهمة تهدف الى كسر الجمود الدبلوماسي بعد أن رفض السودان نشر قوات حفظ سلام دولية في الاقليم.

وكان باروسو قد اجرى ايضا محادثات في الخرطوم مع البشير.

وتتزامن زيارة "باروسو" (رئيس وزراء البرتغال سابقا) إلى السودان مع تقديم الاتحاد الأوروبي مساعدة مالية للاتحاد الإفريقي قدرها ثمانية وعشرين مليون دولار أمريكي لتغطية نفقات بقاء القوات التابعة للاتحاد الإفريقي في "دارفور" حتى نهاية العام الجاري.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)