موسى يدعو لاطفاء شرارة أزمة الرسوم والاتراك يهاجمون القنصلية الفرنسية

تاريخ النشر: 12 فبراير 2006 - 05:00 GMT

دعا امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الاحد الى اطفاء شرارة ازمة نشر الرسوم المسيئة للنبي فيما تظاهر عشرات الآف الاتراك في ديار بكر وقام آخرون برشق القنصلية الفرنسية بالحجارة في اسطنبول احتجاجا على الرسوم.

وقال موسى في كلمة له في منتدى جدة الاقتصادي "ليس هذا العصر مناسبا لصراع بين الشرق والغرب. فلنضع ايدينا نحن المسلمين الحريصين على علاقة ايجابية في ايدي اخواننا في اوروبا وامريكا الذين يشاركونا مثل هذا الراي وهم كثر حتى نطفىء هذه الشرارة الشريرة" مضيفا "فلنضع هذا الامر وراء ظهورنا ونعمل سويا نحن وهم لمنع تكرار ذلك".

وتابع "لا نريد عودة للحروب الصليبية ولو بشكل اخر انما نريد تعايشا صحيا وعولمة سليمة".

وكانت صحيفة "يولاندس بوستن" الدنماركية نشرت الرسوم اول مرة في ايلول/سبتمبر الماضي، ثم قامت عدة صحف اوروبية باعادة نشرها لاحقا تحت شعار حرية التعبير.

وانتقد الامين العام للجامعة العربية وسط تصفيق حاد من الحضور ان "يكون العداء للسامية جريمة بينما يكون العداء للاسلام حرية تعبير" وقال "الامر في الحالتين جريمة ويجب ان نعبر عن ذلك دون تفرقة وتمييز" مضيفا "ادعو الا تسرقنا الازمة دون ان نستطيع الفكاك منها".

واكد موسى على ضرورة تحكيم العقل رغم انه وصف نشر الرسوم بانه "تطور خطير وسلبي".

وكان المستشار الالماني السابق غيرهارد شرودر المشارك في المنتدى دعا السبت الاوروبيين الى اظهار المزيد من التفهم لمعتقدات المسلمين.

وفي غضون ذلك، استمرت التظاهرات الغاضبة في العالم الاسلامي من نشر الرسوم، وتظاهر عشرات الآلاف من الاتراك الاحد في ديار بكر (جنوب شرق)، فيما قام آخرون برشق القنصلية الفرنسية بالحجارة في اسطنبول (شمال غرب) احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد.

وشهدت المنطقة مقاطعة للمنتجات الدنماركية ومظاهرات احتجاج عنيفة في العالم العربي والاسلامي اوقعت 13 قتيلا. واستدعت كل من السعودية وليبيا وسوريا سفرائها في الدنمارك.

وسحبت الدنمارك سفراءها في سوريا وايران واندونيسيا وذلك بسبب مخاوف على سلامتهم.

هذا، وقد ابدت اندونيسا تحفظها على قيام الدنمارك بسحب سفيرها، وقال حسن ويراجودا وزير الخارجية الاندونيسي الاحد ان القرار كان متعجلا.

وقال ويراجودا "نعتقد أن هذا القرار كان متعجلا. وفرنا الحماية للسفير والعاملين لديه. وبالاضافة إلى ذلك كانت مظاهرات اندونيسيا سلمية نسبيا."

واضاف قائلا للصحفيين على هامش منتدى بين الاديان يضم دول آسيوية "لا يوجد سبب مقنع ولكن القرار يرجع اليهم."

وقام متشددون اندونيسيون اسلاميون باعمال شغب في وقت سابق من الشهر في مدخل مبنى تقع السفارة الدنماركية في الطابق الخمس والعشرين منه. حيث قذفوا البيض الفاسد والطماطم (البندورة) على رمز السفارة ومزقوا العلم الدنماركي ولكن لم يتمكنوا من المرور من رجال الشرطة في مدخل المبنى.

ودعت الدنمرك مواطنيها ايضا لمغادرة اندونيسيا حيث حذرت من الخطر "الواضح والموجود" من المتطرفين الاسلاميين الساعين للانتقام بسبب الرسوم.

وقال ويراجودا إن اندونيسيا لا تملك معلومات محددة بخصوص التهديدات.

واضاف "قالت (الدنمرك) انها تلقت تهديدات عبر الهاتف ولا توجد لدينا وسيلة تمكنا من التأكد من ذلك. سمعنا عن مثل هذه الاشياء من قبل وعادة ما تكون تهديدات لفظية فقط."

وفي سياق محاولاته لاحتواء الازمة، فقد دعا رئيس الوزراء الدانماركي أندرياس فوغ راسموسن ممثلي الجالية المسلمة في بلاده إلى اجتماع غدا الاثنين لبحث سبل تخفيف حدة التوتر والخروج من دائرة التصعيد.

يأتي ذلك في وقت أجرى فيه وزير الخارجية الدانماركي بير شتيغ مولر اتصالا مع نظيره الماليزي سيد حامد البر سعيا للحصول على دعم كوالالمبور لتهدئة غضب المسلمين من نشر هذه الرسوم.

(البوابة)(مصادر متعددة)