وبموجب " التفاهم المشترك" الذي وقعته الدولتان ستخفض ترسانة كل دولة من الاسلحة النووية الى اقل من 1700 رأس نووي خلال سبع سنوات من بدء سريان الاتفاقية الجديدة لخفض الاسلحة النووية بين الدولتين.
وستحل الاتفاقية الجديدة محل " اتفاقية ستارت1" التي وقعت عام 1991 بين موسكو وواشنطن والتي ينتهي مفعولها في ديسمبر/ كانون الاول المقبل
كما وافقت روسيا الاثنين على السماح للولايات المتحدة باستخدام الاجواء الروسية لعبور العتاد والجنود الامريكيين الى افغانستان، ذلك بموجب بموجب اتفاق تم التوصل اليه خلال المباحثات التي عقدت بين ميدفيديف وأوباما الذي يزور موسكو حاليا.
ويسمح الاتفاق بعبور 4500 رحلة عسكرية جوية امريكية سنويا فوق الاجواء الروسية، حسبما ذكر مسؤول امريكي.
وقال البيت الابيض في بيان ان " هذا الاتفاق سوف يمكن الولايات المتحدة بمزيد من التنوع في طرق النقل الرئيسية التي تستخدم لنقل القوات والعتاد لامداد القوات الدولية في افغانستان".
واوضح المسؤول الامريكي ان الاتفاق سيسري لمدة عام مع قابليته ذاتية للتجديد اذا وافق الطرفان.
وكان الرئيس الامريكي قد قال خلال اول لقاء في الكرملين مع مدفيديف، انه واثق من ان محادثاته مع الاخير "ستحقق تقدما استثنائيا" في العديد من الملفات والقضايا المهمة.
واضاف اوباما، امام مضيفه مدفيديف: "نحن واثقون من استمرارنا في المناقشات الممتازة، التي بدأناها في لندن، في العديد من القضايا، ومنها شؤون الامن وشؤون الاقتصاد وشؤون الطاقة وشؤون البيئة".
واوضح انه "لدى الولايات المتحدة وروسيا من المشتركات اكثر من الاختلافات، واذا عملنا بجد ومثابرة خلال الايام القليلة المقبلة، سنتمكن من تحقيق تقدم استثنائي سيكون مفيدا لشعبي بلدينا".
وكان اوباما قد وصل الى موسكو في زيارة رسمية تستغرق يومين، هي الاولى له في منصبه، على رأس وفد كبير، يتوقع خلالها ابرام عدد من الاتفاقيات المهمة بين البلدين.
ويبحث الجانبان ملفات رئيسية مهمة منها نظام الدرع الصاروخي الذي تعتزم واشنطن نشره شرقي اوروبا، وخفض ترسانتي البلدين من الاسلحة النووية، وتحسين العلاقات الثنائية.
كما يبحث الرئيسان قضايا اخرى منها الوضع في جورجيا وملفي كوريا الشمالية وايران.
ويرى مراقبون ان الزيارة تعد من وجهة نظر الروس اختبارا لتوجهات الرئيس الامريكي نحو موسكو بعد سنوات من تدهور العلاقات بين البلدين، اعادت الى الاذهان عهد الحرب الباردة.
وقد اعلن في موسكو ان روسيا والولايات المتحدة ستوقعان في وقت لاحق اليوم على عدة اتفاقات خلال قمة مدفيديف واوباما.
وهذه الاتفاقات هي بيان تفاهم مشترك حول تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية، وهو اعلان يحمل طابعا سياسيا وليس قانونيا ويحدد اطر تقليص الرؤوس النووية ووسائل نقلها.
وسيواصل خبراء البلدين المفاوضات بشأن التوصل الى معاهدة جديدة لتقليص هذه الأسلحة بحلول نهاية العام الحالي.
ومن المقرر ايضا التوقيع على اتفاقية لتسهيل نقل الامدادات العسكرية الامريكية برا وجوا عبر روسيا الى القوات الامريكية في افغانستان.
وسيتم التوقيع كذللك على اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، واتفاق آخر للتعاون العسكري، اضافة الى تأسيس لجنة مشتركة بين البلدين.