موسكو سلمت واشنطن خطتها للسيطرة على الأسلحة الكيماوية السورية

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2013 - 04:01 GMT
البوابة
البوابة

سلمت موسكو الى واشنطن خطة لوضع ترسانة سوريا من الاسلحة الكيميائية تحت اشراف دولي، فيما اكدت فرنسا ان الخيار العسكري ضد الرئيس السوري بشار الاسد ما زال واردا في حال فشلت المساعي الدبلوماسية لنزع هذه الاسلحة.

ونقلت وكالة ايتار- تاس الروسية للانباء عن المصدر قوله "لقد سلمنا الاميركيين خطة لوضع الاسلحة الكيميائية السورية تحت اشراف دولي، ونتوقع ان نناقشها في جنيف".

وسيلتقي وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في جنيف بعد ظهر الخميس.

وقال مصدر روسي في جنيف بحسب ما اوردت وكالة ايتار - تاس ان هذا اللقاء قد يستمر اكثر من يوم واحد.

واضاف هذا المصدر ان "اللقاء سيبدأ على ما يبدو الخميس ويختتم الجمعة لكنه قد يستمر حتى السبت".

واعلنت روسيا انها عرضت على حلفائها السوريين وضع مخزونهم من الاسلحة الكيميائية تحت اشراف دولي وتفكيكه، وهو الاقتراح الذي قبلته دمشق الثلاثاء.

وقال جون كيري الاربعاء بينما كان يتحدث في نقاش عبر الانترنت نظمته غوغل، ان لدى لافروف "افكارا مهمة حول الوسائل التي يمكننا بموجبها التوصل الى ذلك"، مضيفا "اذا تمكننا فعلا من توفير امن كل الاسلحة الكيميائية السورية عبر هذه الوسيلة، فانها بوضوح الوسيلة المفضلة وسيشكل ذلك خطوة حقيقية".

ويبدو ان ترحيب واشنطن بهذه المبادرة ابعد احتمال توجيه ضربات ضد النظام السوري المتهم بانه مسؤول عن هجوم كيميائي في 21 اب/اغسطس قرب دمشق اوقع مئات القتلى.

وقالت فرنسا الاربعاء إنها مازالت عازمة على معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على ما تقول انه هجوم بالاسلحة الكيماوية إذا ما فشلت المساعي الدبلوماسية وإن القيام بعمل عسكري مازال واردا.

وقدمت باريس مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء يحدد شروطا لتدمير اسلحة سوريا الكيماوية ويحذر من "عواقب وخيمة" إذا قاومت ذلك وهو ما أشارت روسيا إلى انها لن توافق عليه.

وقالت نجاة فالو بلقاسم المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية لراديو ار.اف.إي "فرنسا لا تزال عازمة على معاقبة بشار الأسد على استخدام الأسلحة الكيماوية."

وأضافت "الخيار العسكري هو بالقطع موضع بحث إذا ما فشلت الاجراءات الدبلوماسية الراهنة. إنه ليس تهديدا افتراضيا."

وعرضت فرنسا وهي من أشد منتقدي الأسد مشروع القرار بعد يوم من تقديم روسيا اقتراحا مفاجئا يقضي بأن تسلم حليفتها سوريا مخزوناتها من الاسلحة الكيماوية في خطوة قد تجنبها عملا عسكريا تقوده الولايات المتحدة.

وأبدت فرنسا استعدادها للمساعدة في توجيه مثل هذه الضربة العسكرية لكنها وجدت نفسها في مأزق بعد أن قررت الولايات المتحدة طلب موافقة الكونجرس قبل الرد على الهجوم المزعوم بالاسلحة الكيماوية الذي وقع يوم 21 أغسطس آب على مشارف دمشق والذي تقول أن قوات الحكومة السورية شنته.

وخشيت فرنسا من ان تكون الخطوة الروسية مجرد حيلة ودفعها ذلك لطرح مشروع القرار بسرعة لتحدد شروطا صارمة تشمل عواقب إذا لم تلتزم دمشق.

ووصف السفير الروسي لدى فرنسا في حديث لراديو فرانس انتير مشروع القرار الفرنسي بأنه "فخ" يفتح الباب أمام تدخل عسكري.

وقال الكسندر أورلوف للراديو "نعتقد أن هذا المشروع قدم على عجل... نعتقد أن مشروع القرار يجب ان يضع تصورا لآلية للسيطرة ويعطي توجيهات للأمانة العامة للامم المتحدة ورئيس منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيماوية."

وأضاف أن موسكو على ثقة من ان الحكومة السورية صادقة في قبول الاقتراح الروسي لكن بلاده مستعدة لبحث اتخاذ إجراء أكثر صرامة بما في ذلك فرض عقوبات إذا لم تف دمشق بما تلتزم به.

وتابع "بالنسبة لنا الاسد مازال قائدا لدولة ذات سيادة انتخبه شعبه. لم تحمه روسيا قط ولا تربطنا به صداقة خاصة."