تنوي موسكو وضع حد "لعملية مكافحة الارهاب" التي تخوضها منذ 1999 في الشيشان في قرار قد يؤدي الى سحب عشرين ألف جندي من تلك الجمهورية القوقازية الروسية.
وافاد مصدر في الكرملين الخميس طالباً عدم ذكر اسمه "اننا ندرس هذه المسألة لكن من السابق اوانه التحدث عن موعد محدد".
واعلن الرئيس الشيشاني الموالي للروس رمضان قادروف ان السلطات الفدرالية ستعلن رسمياً في 30 او 31 اذار/مارس نهاية العملية التي تقوم بها القوات الفدرالية ضد الانفصاليين الشيشان.
وكانت موسكو دائماً ترفض استخدام عبارة حرب معتبرة انها مجرد عملية "مكافحة الارهاب" على الاراضي الفدرالية الروسية.
واكد رئيس مجلس الدوما (النواب) بوريس غريزلوف ايضاً ان الموضوع قيد الدرس.
ونقلت وكالة ايتار تاس عن غريزلوف قوله ان "الوضع (في الشيشان) في تحسن واظن انه يمكن دراسة المسألة ووضع حد لعملية مكافحة الارهاب في تلك الجمهورية".
واكد مصدر في قوات الامن لوكالة انترفاكس ان قرارا من هذا القبيل سيؤدي الى سحب "اكثر من عشرين الف عسكري من قوات الداخلية الروسية المنتشرة في الشيشان" في اطار تلك العملية.
وافاد مصدر في وزارة الداخلية لوكالة ايتار تاس ان الفرقة الثانية والأربعين (حوالي عشرة الاف رجل) في جيش المشاة والفرقة السادسة والأربعين التابعة لوزارة الداخلية ستبقيان هناك بشكل دائم على غرار القوات المسلحة المنتشرة في بقية مناطق الفدرالية الروسية.
ونقلت وكالة انترفاكس عن قادروف قوله ان "قوات الامن الشيشانية قادرة على السيطرة على الوضع تماماً ومكافحة ما تبقى من العصابات المسلحة القليلة والحؤول دون تفاقم الوضع وتسلل مرتزقة اجانب وارهابيون الى اراضي الجمهورية".
وشدد غريزلوف على ان انتشار القوات الفدرالية في الشيشان يكلف موسكو الكثير "لا سيما في ظروف الازمة المالية العالمية".
ويرى بعض المحللين ان الجانب المالي أساسي.
ويرى الكسي ملاتشنكو من مركز كارنيغي ان "في ظروف الازمة يجب على السلطات ان تختار افضل طريقة تنفق بها الاموال: ان تنفقه في اعادة اعمار الجمهورية فقط او مواصلة اعادة الاعمار وتمويل القوات".
ونقلت وكالة ريا نوفستي عن مصدر مطلع في قوات الامن ان اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب التي يقودها رئيس جهاز استخبارات اف سي بي الكسندر بورتنيكوف قد تقرر نهاية العمليات في 31 آذار/مارس.
واعتبر فلاديمير بوتين عندما كان رئيساً في كانون الثاني/يناير 2006 ان الشيشان "قد عادت تماما تحت سلطة الدستور الروسي" وان "عملية مكافحة الارهاب" قد انتهت عملياً.
وشنت موسكو عمليتها في الشيشان في تشرين الاول/اكتوبر 1999 اثر هجوم نفذه انفصاليون شيشان على جمهورية داغستان الروسية في القوقاز وعدة اعتداءات عنيفة على مبان في روسيا نسبتها السلطات الفدرالية لناشطين شيشان.
وانتهت كبرى المعارك في 2002 واعلن الرئيس بوتين حينها انتهاء المرحلة العسكرية من النزاع لكن المتمردين الشيشان ما زالوا يهاجمون العسكر والشرطة في الشيشان وجمهوريتي انغوشيا وداغستان المجاورتين.