موسكو تتحقق من تقارير اعتقال روسيين في ليبيا

تاريخ النشر: 06 يوليو 2019 - 12:21 GMT
موسكو تتحقق من تقارير اعتقال روسيين في ليبيا

 ذكرت وكالة أنباء بلومبرغ الأمريكية اليوم الجمعة، نقلا عما أسمته بوثيقة حصلت عليها، أن قوات الأمن الليبية ألقت القبض على شخصين يحملان الجنسية الروسية لاتهامهما بمحاولة التأثير على الانتخابات المقبلة في البلاد ، فى الوقت الذى قالت فيه الخارجية الروسية أنها تتحقق من التقارير الخاصة بهذا الأمر .

وأوضحت الوكالة أن رسالة من مكتب الادعاء العام الليبى موجهة إلى حكومة الوفاق الوطني،المعترف بها دوليا في طرابلس، أشارت إلى أن الروسيين الاثنين ” تورطا” في محاولة الترتيب لعقد اجتماع مع سيف الإسلام القذافي الابن الهارب للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وهو مرشح محتمل فى الانتخابات يحظى بتأييد بعض المسؤولين في روسيا.

ووفى رد فعل من جانبها، قالت الخارجية الروسية إنها على دراية بهذه التقارير، وأنها تسعى للتحقق بشأنها.

وقالت إدارة الصحافة بالوزارة: “نحن لم نتلق إخطارا رسميا من الجانب الليبي في هذا الشأن”.

وأشارت بلومبرغ إلى غياب أي دور للولايات المتحدة في ليبيا، وإلى أن الروس يتقربون إلى أحد الزعماء ويدعى القذافى.

وكانت ليبيا قد خططت لإجراء انتخابات خلال العام الحالى حسب خارطة طريق برعاية الامم المتحدة، ولكن الهجوم على العاصمة طرابلس من جانب قائد قوات شرق ليبيا خليفه حفتر أدى إلى إخفاق هذه الخطة.

وذكر مكتب الادعاء العام فى رسالته إلى حكومة طرابلس أنه تم ضبط أجهزة حواسب آلية نقالة وشرائح ذاكرة تثبت أن الروسيين يعملان مع مجموعة ” تخصصت فى التأثير على الانتخابات المقرر عقدها فى العديد من الدول الأفريقية” ومن بينها ليبيا .

وتمكن روسى ثالث من مغادرة ليبيا قبل مداهمة قوات الأمن لمقر سكنهم.

وأضافت بلومبرج أن رسالة الادعاء العام لحكومة الوفاق فى طرابلس تعود إلى الثالث من تموز/ يوليو الجارى، لكن الرسالة لم تذكر تاريخا محددا ولا مكان القبض على الروسيين.

ونقلت الوكالة عن مسؤول ليبي لم تسمه قوله إن عملية احتجاز الروسيين نفذت في طرابلس في أيار/ مايو الماضي.

وحددت وثيقة النيابة المؤرخة في الثالث من تموز/ يوليو الجاري، هوية أحد الرجلين بأن اسمه ماكسيم شوجالاى ، وهو مستشار سياسي روسي يعمل لدى مؤسسة مقرها موسكو للدفاع عن القيم الوطنية، وأن رئيس هذه المؤسسة أدار حتى وقت قريب موقعا إخباريا الكترونيا، قالت الولايات المتحدة إنه مرتبط برجل الأعمال الروسي يفجيني بريجوجين.

وبريجوجين هو واحد من وكلاء روسيا، ومتهم من قبل الولايات المتحدة بتمويل وتنظيم عمليات تدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام .2016

ونقلت بلومبرغ عن مسؤول ليبى ثان لم تكشف النقاب عن هويته قوله إن الروسيين المحتجزين قد التقيا بسيف الإسلام مرتين بين وصولهما إلى ليبيا في آذار/ مارس، واعتقالهما في أيار/ مايو، مضيفا أنهما اعترفا بالمشاركة في حملة للتأثير على الانتخابات في مدغشقر.

كما تم إلقاء القبض على ثلاثة ليبيين من بينهم نجل وزير الخارجية في عهد القذافي، لكن لم يتم توجيه أي تهم لهم بعد.

وقال ألكسندر باونوف، وهو زميل بارز بمركز كارنيجي موسكو، لبلومبرغ إن “روسيا تحاول زيادة نفوذها في جميع أنحاء إفريقيا، وتحاول أن تدير لعبتها، وهذه اللعبة متنوعة للغاية، فهي تختلف من بلد إلى آخر. وفي بعض الأحيان، يكون ذلك عبر عناصر فاعلة خاصة وأحيانا يكون عبر عناصر فاعلة حكومية “. (د ب أ)