واضاف اوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السنغالي شيخ تديانو غاديو في اعقاب اختتام الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة 11 لقمة منظمة المؤتمر الاسلامي ان عالم اليوم غير العالم الذي تم فيه تبني الميثاق في عام 1972 مبينا ان اوضاعنا الحالية والراهنة اختلفت وان تطلعاتنا الاسلامية تغيرت.
وذكر ان تنامي دور المنظمة المنتظر الى جانب توسيع رقعة شبكة تمثيلها واعضائها وكونها المتحدثة باسم العالم الاسلامي فرض عليه مراجعة ميثاق المنظمة لتعزز وتفعل دورها في العالم الاسلامي.
واضاف ان الميثاق الجديد سيسمح بخلق ديناميكية جديدة لدور المنظمة ويحولها الى جهة فاعلة ومنخرطة ومبادرة في النمو الاجتماعي والشأن السياسية.
واوضح ان الهدف من تعديل الميثاق هو التركيز على رسالة الاسلام وهي التسامح وتطوير الشأن الاقتصادي والاجتماعي للشعوب المسلمة وتحقيق التضامن بين الدول الاعضاء.
وقال ان العالم الاسلامي ليس ضد حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة ولكنه ضد استخدامهما لاهانة او التعدي على الاخرين. ووصف هذه الممارسات بأنها شكل من اشكال " التطرف الفكري" منبها الغرب والعالم الاسلامي من التحول الى "ضحايا التطرف".
واعرب عن اعتقاده بوجوب ان يكون هناك مسؤولية اخلاقية على المستوى العالمي والتعامل مع موضوع الاساءات بعقلانية. من جهته قال وزير الخارجية السنغالي غاديو ان الهدف من تعديل ميثاق المنظمة هو تطويره لكي يتمتع بالية اتخاذ قرار في حال فشل اعضاء المنظمة في الوصول الى اجماع اي ثلثي الاعضاء. ودعا الدول الاسلامية الى تعليم ابنائها التعاليم الاسلامية لتصحيح افكارهم الخاطئة مبرزا الحاجة الى امتلاك المنظمة اجندة عمل جديدة الامر الذي يستلزم تمرير كل المبادرات لقيام حوار الحضارات.
وشهدت جلسات وزراء خارجية الدول الإسلامية التي انعقدت في العاصمة السنغالية دكار مشاورات تمخضت عن "تقدم تاريخي" بشأن تغيير الميثاق
وقال غاديو إن فرصة اعتماد ميثاق جديد للمنظمة في القمة التي ستعقد يومي الخميس والجمعة في دكار تصل نسبتها إلى 99.99%.
غير أن الوزير السنغالي أشار إلى وجود نقاط عالقة بين الدول الأعضاء لم تحسم بشأنها النقاشات. وتتعلق النقاط المذكورة بمسائل العضوية ومعايير الانضمام الى المنظمة، والموقف من مبدأ تقرير المصير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتحديث عمل المنظمة باتجاه اعتماد نظام الأغلبية في التصويت على القرارات بدلا من الإجماع.
ونوه غاديو إلى أن القمة الإسلامية ستناقش برنامجا تنمويا خاصا في قارة أفريقيا، كما أكد أن القمة تتجه إلى اعتماد تخفيف الديون عن الدول الفقيرة داخل المنظمة لا إلغاءها.
ويدور الخلاف في موضوع العضوية أساسا حول معايير قبول أعضاء جدد وهل يشمل ذلك "أي دولة عضو في الأمم المتحدة ذات أغلبية مسلمة" أو "أي دولة ذات أغلبية مسلمة" مثل دولة شمال قبرص التركية، وهل يتم قبول العضوية بأغلبية ثلثي الأعضاء أم بالإجماع.
وترغب إيران واليمن في إضافات بشأن تهديد أي دولة عضو في المنظمة، بينما تلح باكستان على ضرورة ألا يكون للدولة التي تقبل في المنظمة "خلاف" مع دولة عضو فيها في إشارة الى خلافها مع الهند.
وبشأن بند دعم حق الشعوب المستعمرة في تقرير المصير، يصر المغرب على إضافة "دون المس بسيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها" في حين تريد الجزائر إضافة "في إطار الحدود المعترف بها دوليا" وذلك على خلفية قضية الصحراء الغربية.
يشار إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تضم في عضويتها 57 دولة، وينظر إلى الميثاق الجديد المتوقع على أنه دفعة ستعطي المنظمة دورا أكثر نشاطا ونفوذا باعتبارها صوت الإسلام في العالم.
واختتم وزراء الخارجية في المنظمة امس اعمال اجتماعهم التحضيري الذي عقد على مدى يومين ناقشوا فيه موضوعات عدة ومشاريع قرارات سترفع الى القمة الاسلامية المزمع عقدها يوم غد الخميس والجمعة