منظمة المؤتمر الاسلامي تفتح مكتبا لها في بغداد

تاريخ النشر: 20 فبراير 2008 - 03:50 GMT
قال المستشار السياسي في منظمة المؤتمر الاسلامي السفير مهدي فتح الله أن المنظمة تعتزم تسيير وفد فني متخصص يضم جميع الأجهزة المتخصصة والمتفرعة والمنتمية التابعة لها مطلع مارس المقبل إلى العراق.

وأضاف مدير عام الإدارة السياسة في المنظمة أن الوفد سوف سيبحث مع المسؤولين في الحكومة العراقية آلية للتواصل بين أجهزة المنظمة والأجهزة ذات الاختصاص في بغداد.

وكشف السفير فتح الله أن الوفد سيستكمل أيضا في زيارته إجراءات فتح مكتب تمثيلي ودائم للمنظمة في بغداد بعد أن خصصت الحكومة العراقية مقرا له.

وأوضح فتح الله أن منظمة المؤتمر الاسلامي تعمل منذ وقت طويل في العراق وتبعث موفدين لها بشكل مستمر كي تكون قريبة مما يجري في الساحة العراقية، مشيرا الى أن المنظمة ارتأت أن يكون لها مكتب يمكنها من الحصول على قراءة يومية وجاهزة عما يحدث في هذا البلد المهم والعضو في المنظمة.

وأشار إلى أن المنظمة تريد أن تساهم في برامج وأنشطة "برنامج العهد مع العراق" الذي أقرته الأمم المتحدة لتحقيق التنمية والاستقرار في هذا البلد.

وأستبعد المستشار السياسي للمنظمة أن يتم فتح مكتب آخر مثيل في الصومال في الوقت الراهن رغم تأكيده بأن هناك قرارات صادرة بهذا الخصوص لكنه يقول بأن الوضع في الصومال لا يستطيع أحد الوصول إليه حاليا وان معظم المنظمات والهيئات الدولية تعمل من دول مجاورة.

وتمتلك منظمة المؤتمر الاسلامي مكتبا في الأمم المتحدة وآخر في جنيف ، أما في بروكسل فهناك مكتب سيتم افتتاحه قريبا على حد قول السفير الذي أشار إلى أهمية المدينة كعاصمة أوروبية تحتضن بين جنباتها البرلمان والاتحاد الأوروبي ومؤسسات دوليه هامة.

وعن القمة الإسلامية الحادية عشر المقرر انعقادها في السنغال الشهر المقبل أكد فتح الله بأن "جميع التجهيزات اللازمة لانعقادها قد استكملت، مشيرا الى الاجتماع الأول لكبار الموظفين المنعقد اليوم الاثنين في السنغال وهو ما يؤكد بأن القمة فعلا قد بدأت" وقال: "هناك اجتماع ثاني لكبار الموظفين يبدأ في الثامن 8 مارس ويليه اجتماع تحضيري على مستوى وزراء الخارجية في الدول الإسلامية في العاشر من الشهر ذاته ثم القمة الإسلامية في 13 من الشهر نفسه".

وأشار إلى أن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي حث زعماء وقادة الدول الإسلامية للمشاركة في هذه القمة خلال اجتماعات عديدة جمعته بهم وبدأت منذ انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر الماضي.

وعن أهمية قمة السنغال قال فتح الله بأنها "تكمن في كونها أول قمة عادية تعقد بعد قمة مكة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة في ديسمبر 2005 بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والتي مثلت دفعة كبيرة لعمل المنظمة وطرح فيها البرنامج العشري وهو عمل واضح وفق تصورات وخطط وأجندة جديدة للعمل في هذه المنظمة الكبيرة التي تضم (57) دولة عضو، وهي ذات ثقل تصويتي كبير وثقل كبير في العلاقات الدولية".

وأضاف: "هناك أهمية أخرى في هذه القمة كونها تنعقد في إفريقيا للمرة الثانية وهناك 25 دولة أعضاء في المنظمة من هذه القارة وهي رسالة واضحة لإفريقيا من العالم الاسلامي بأهمية هذه القارة خاصة ونحن نرى التحرك العالمي صوب إفريقيا كالتعاون الأوروبي الإفريقي، والقمم التي تعقد في افريقيا، وعلاقات الصين وإفريقيا، واليابان والعالم العربي وافريقيا.

والقارة تملك إمكانات كبيرة وهي أيضا قارة مليئة بالمشاكل وموروثات النزاع وهو ما يحتم على العالم الاسلامي وضع رؤية للعمل مع إفريقيا للاهتمام بها وبمشاكلها".

ومنذ قمة مكة السابقة إلى الآن طرأت العديد من المشاكل والأزمات في العالم الاسلامي مع تطور في الأزمات السابقة في الصومال والعراق ودارفور وفلسطين وتصاعدها خلال الأعوام السابقة وهو ما يفرض على القمة القادمة أن تكون ذا أهمية خاصة لوضع رؤى وتصورات لهذه القضايا وفقا لما قاله المستشار السياسي السفير فتح الله.

نافيا أن يكون هناك عجز أو تقصير من قبل المنظمة في حل الأزمات المتعلقة بالعالم الاسلامي، لكن أشار الى أن عمل المنظمة لا يقتصر على العمل السياسي فحسب بل يتخطى ذلك إلى العمل على الجوانب الاقتصادية وتنميتها في الدول الأعضاء وكذا العمل على الجوانب الاجتماعية والثقافية وحقوق اللاجئين والأقليات الإسلامية والجاليات والهجرة والعلوم والتكنولوجيا والأمومة والمرأة والطفولة وحقوق الإنسان والإعلام، والإسلام فوبيا، فكلها أعمال تقوم بها المنظمة من خلال أجهزتها الـ21 المتفرعة والمنتمية والمتخصصة واللجان الدائمة.

وفي العمل السياسي يقول أن "المنظمة لها تحرك ميداني في كثير من مواطن هذه الأزمات في الدول الأعضاء وكان لها تحرك سريع منذ اندلاع الأزمة بين الأخوة في فلسطين بين فتح وحماس وتحرك في العراق والصومال ولها نشاطات واسعة ومشاركات في المحافل الدولية والاجتماعات التي تعقد بخصوص مساعدة الدول الأعضاء، وفتحت قنوات اتصال وزيارات مع الدول الفاعلة في المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومع كل المنظمات المتخصصة من اجل خدمة الدول الأعضاء كل هذا من العمل الدبلوماسي السياسي، لكن للأسف هذا غير ظاهر وما يظهر فقط هو الأزمات وما نشاهده فقط هو الصراع والإرهاب والنزاع".