اعلنت منظمة العفو الدولية الاثنين ان عشرات الآلاف من الاشخاص معتقلون "بشكل تعسفي" في العراق منذ غزو التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في اذار/مارس 2003 ما خلق اجواء ملائمة لحصول انتهاكات لحقوق الانسان.
وبعد ثلاث سنوات على غزو العراق ما زال وضع حقوق الانسان "رهيبا" حسبما ذكرت المنظمة في هذا التقرير الذي يحمل عنوان "وراء سجن ابو غريب: الاعتقال والتعذيب في العراق".
وتؤكد المنظمة منذ اذار/مارس 2003 ان "عشرات الآلاف من الاشخاص معتقلون من قبل القوات الاجنبية خصوصا القوات الاميركية بدون توجيه تهمة اليهم او حتى محاكمتهم".
كما اوردت ارقاما نشرتها القوة المتعددة الجنسيات التي حددت في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 عدد هؤلاء المعتقلين بـ14 الفا موزعين على اربعة مراكز هي ابو غريب (4710) ومعسكر بوكا (7365) ومعسكر كروبر (138) وفورت سوز (1176) وفي مراكز عسكرية اخرى في البلاد (650).
وقالت المنظمة غير الحكومية ان "بعض المعتقلين احتجزوا اكثر من عامين بدون اي حقوق قانونية في حين افرج عن بعضهم بدون اي تفسير او اعتذار او تعويضات بعد اعتقال دام لاشهر وكانوا ضحايا نظام تعسفي (يشكل) ارضية لانتهاك" حقوق الانسان.
وتؤكد المنظمة ايضا ان "حالات من التعذيب وسوء معاملة المعتقلين في سجون تشرف عليها السلطات العراقية سجلت" منذ حزيران/يونيو 2004.
واوضحت ان "الصورة التي ترشح هي ان السلطات العراقية تنتهك بشكل منهجي حقوق المعتقلين في خرق للضمانات الواردة في القانون العراقي والقوانين والمعايير الدولية".
وفي ربيع 2004 احدث نشر الصور الاولى لتجاوزات ارتكبها جنود اميركيون فضيحة كبيرة في العالم.
وابو غريب الذي التقطت فيه صور المعتقلين، هو احد اكبر سجون العراق التي كانت تشهد عمليات اعدام وتعذيب جماعية في عهد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي اسقطه الغزو الاميركي العراقي للبلاد في آذار/مارس 2003.
