منظمة التحرير: افتتاح كنيس الخراب ذروة الاستفزازات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 16 مارس 2010 - 01:22 GMT
قالت منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء إن افتتاح جماعات يهودية كنيس يهودي قرب المسجد الأقصى في مدينة القدس يعد ذروة الاستفزازات الإسرائيلية.

واتهمت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير في بيان صحفي لها إسرائيل بتصعيد سياساتها القاضية بتهويد القدس وتهجير سكانها الشرعيين غير آبهة بحملة الشجب والاستنكار العربية والدولية.

وحذرت الدائرة من النتائج المترتبة على السياسة الإسرائيلية في القدس والخطر الحقيقي الذي تِشكله على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

واعتبرت أن هذا الأمر يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات رادعة ومِلزمة لإسرائيل، تِجبرها على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية.

وأشارت الدائرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تسعى جاهدة لإفشال الجهود الدولية والعربية الرامية لإيجاد حل عادل ودائم للصراع في المنطقة وتضع العراقيل أمام عملية المفاوضات المقترحة للهروب من استحقاقاتها.

وأضافت: إننا إذ نتطلع بايجابية للموقف الأمريكي الأخير الرافض للاستيطان إلا أننا نِطالب الولايات المتحدة الأمريكية بترجمة موقفها إلى حقائق على الأرض بإجبار إسرائيل فعليا على تغيير سياستها في القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية.

وكانت جماعات يهودية احتفلت في أجواء رسمية مساء الاثنين بتدشين (كنيس الخراب) قرب المسجد الأقصى وسط غضب فلسطيني عارم.

واندلعت مواجهات الثلاثاء بين مئات الشبان الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية المنتشرة بأعداد كثيفة في القدس الشرقية المحتلة حيث ارتفعت منذ أسابيع حدة التوتر السياسي- الديني، كما أفاد شهود عيان.

وقال المتحدث باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس إن الشرطة اعتقلت عددا من الفلسطينيين وان اثنين من عناصرها أصيبوا بجروح.

ونشرت شرطة الاحتلال الثلاثاء 3000 عنصر في القدس الشرقية المحتلة تحسبا لوقوع مواجهات، بعدما أعلن الفلسطينيون عزمهم التظاهر احتجاجا على تدشين كنيس تاريخي أعيد ترميمه في البلدة القديمة ودفاعا عن القدس بعدما أعطت الحكومة موافقتها لبناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في الحي اليهودي في المدينة.

وفي مخيم شعفاط أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين كانوا يرشقون القوات الأمنية بالحجارة. وأفاد مصور لوكالة فرانس برس أن القوى الأمنية اعتقلت فلسطينيا واحدا على الأقل وانها تمكنت من اعادة فرض الهدوء بعدما دخلت المخيم.

أما في العيسوية، وهو حي تقطنه أكثرية عربية في القدس الشرقية فلا تزال المواجهات مستمرة حيث اطلقت الشرطة وحرس الحدود النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.

كذلك دارت مواجهات في وادي الجوز وهو حي عربي آخر في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها اليها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي.

وفجر الثلاثاء أصيب عنصر في حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة جراء تعرضه لرشق الحجارة في البلدة القديمة، في حين اطلق مجهولون قنبلتين حارقتين في حي سلوان العربي في القدس الشرقية، بحسب الشرطة.

كما دارت مواجهات عند معبر قلقيلية شمال القدس حيث أطلق عشرات الشبان الفلسطينيين الحجارة في اتجاه القوى الامنية التي ردت باطلاق الرصاص المطاطي. وهذا المعبر هو المعبر الأساسي بين القدس ورام الله حيث مقر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ونصبت شرطة الاحتلال حواجز في منطقة الجليل بشمال إسرائيل صباح الثلاثاء وأوقفت الحافلات التي تقل مواطنين عرب إلى القدس وأعادتها إلى المدن والقرى العربية التي انطلقت منها، فيما يعتزم وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل زيارة الحرم القدسي والحرم الإبراهيمي في الخليل احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل أن وفدا منها يضم أعضاء كنيست وقيادات أحزاب عربية ورؤساء سلطات محلية سيتوجه اليوم إلى الحرم القدسي والحرم الإبراهيمي احتجاجا على سياسة الاحتلال والتهويد لحكومة إسرائيل.

وما زاد من حدة التوتر في القدس المحتلة تدشين كنيس الخراب في الحي اليهودي بالقدس الشرقية الاثنين، في خطوة حصلت في اطار من التوتر السياسي- الديني شارك فيها مئات الاشخاص، ما اعتبره الفلسطينيون استفزازا إسرائيليا جديدا.

وقال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح الاثنين إن كنيس الخراب ليس مجرد كنيس عادي، فهو نقطة ارتكاز ومقدمة لما يسمى بناء الهيكل على انقاض الحرم، وهذا الكنيس سيكون مقدمة للعنف والتعصب الديني والتطرف.

واضاف عبد القادر إن مشروع بناء الهيكل لا يقتصر على يهود متعصبين ومتطرفين بل على أعضاء مشاركين في الحكومة، هناك توجه رسمي في الحكومة لبناء الهيكل الثالث.. القضية قضية ارادة سياسية.

وفي السياق، أوضحت المصادر ان أكثر من ثلاثة آلاف تلميذ في جباليا وبيت لاهيا في شمال قطاع غزة خرجوا في مسيرات متفرقة صباح الثلاثاء، وان الآلاف في مدينة غزة خرجوا في مسيرات طلابية توجهت الى مقر المجلس التشريعي.

وشهدت مدينتا رفح وخان يونس تظاهرتين مماثلتين. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالاجراءات الاسرائيلية في القدس وتدعو للدفاع عن المدينة المقدسة، ومنها (بالروح بالدم نفديك يا قدس) و(على القدس رايحين شهداء بالملايين). ورفع بعض المتظاهرين اعلاما فلسطينية وصورا لقبة الصخرة.

وبدورها دعت حركة المقاومة الاسلامية حماس إلى يوم غضب ونفير عام الثلاثاء احتجاجا على تدشين الكنيس.

وكانت صدامات عنيفة وقعت في الاسابيع الماضية بين فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين في القدس وأوقعت عشرات الجرحى. وتصاعد التوتر الاسبوع الماضي مع موافقة وزارة الداخلية الاسرائيلية على بناء 1600 مسكن في القدس الشرقية.