منظمات اغاثة دولية تتحدث عن كارثة انسانية في الفلوجة

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت منظمة اغاثة دولية الاربعاء، إن القتال في الفلوجة خلق كارثة إنسانية يموت بسببها أبرياء بسبب عدم امكانية ايصال المساعدات الطبية إليهم.  

وقالت فردوس العبادي المسؤولة بجمعية الهلال الأحمر العراقي إنه في إحدي الحالات ماتت سيدة عراقية حامل وجنينها في مخيم النازحين غربي المدينة بعد أن تعرضت للإجهاض بشكل غير متوقع ولم يتوافر أطباء لعلاجها.  

وقالت إنه في حالة أخرى مات صبى بلدغة ثعبان كان من الممكن في الأحوال العادية معالجتها بسهولة.  

وقالت "من وجهة نظر إنسانية هذه كارثة...لاتوجد طريقة أخرى لوصفها. وإذا لم نقم بعمل شيء ما بسرعة فإنها ستمتد إلى مدن أخرى."  

ويقاتل نحو عشرة آلاف جندي من الجيش الاميركي ومشاة البحرية و2000 جندي من القوات العراقية لاستعادة السيطرة على المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا من بغداد من أيدي مقاتلين.  

وقالت مسؤولة الهلال الاحمر العراقية إن نحو 2200 أسرة فرت من الفلوجة خلال الأيام القليلة الماضية إلى مدن وقرى مجاورة ويكافحون للبقاء أحياء في ظل نقص في مياه الشرب والغذاء والأدوية.  

وفرت بعض الأسر لمسافة أبعد إلى مدينة تكريت على بعد 150 كيلومترا شمالي الفلوجة.  

ولكن القلق الأكبر ينصب على اشخاص داخل وحول الفلوجة نفسها والذين لايمكن الوصول إليهم لأن القوات الاميركية والعراقية فرضت طوقا حول المدينة لمنع أي شخص من الدخول ولمنع أى مقاومين من الهرب.  

ومن غير المعروف عدد المدنيين الذين مازالوا داخل الفلوجة ولكن الجيش الاميركي يقدر أن نحو 150 ألف نسمة أو مايعادل نحو نصف سكان المدينة فروا منذ بدات القوات الاميركية الاستعداد لهجوم في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.  

وتقدر هيئة علماء المسلمين ان هناك نحو 60 الف شخص مازالوا داخل المدينة ولكن من غير المعروف كيف حصلت الهئية على هذه الأرقام وبسبب الفوضي لاتوجد أعداد رسمية متاحة.  

وكثيرون ممن فروا من المدينة يقيمون لدى اقارب لهم ولايتم حصرهم في تعداد النازحين.  

ومابين حظر التجول ليلا ومخاطر المجازفة بالخروج الى الشوراع نهارا يقبع سكان المدينة في منازلهم.  

وقالت العبادي "طلبنا اذنا من الامريكيين للذهاب الى المدينة لمساعدة الناس هناك ولكننا لم نتلق اي رد منهم...لاتوجد ادوية ولامياه شرب ولا كهرباء. انهم في حاجة لمساعدتنا."  

ولدى جميعة الهلال الاحمر فرق طبية وخبراء انقاذ مستعدة للذهاب الى كل ضاحية في الفلوجة بمساعدات اساسية ولكنها تحتاج موافقة اميركية اولا.  

ولم يتسن الحصول على تعليق من الجيش الاميركي بشأن طلب الهلال الاحمر ولكنه قال ان الاولوية القصوي له هي هزيمة مقاتلين متحصنين بالمدينة.  

وبدأ الهجوم على المدينة مساء الاثنين الماضي وشقت قوات اميركية في معارك شرسة من شارع إلى شارع طريقها إلى قلب اكثر ضواحي الفلوجة تمردا.  

ويقول قادة عسكريون إنهم يبذلون قصارى جهدهم لتقليل الخسائر بين المدنيين ولكن هذا ليس ممكنا دائما.  

وتوفى طفل في التاسعة من العمر الثلاثاء بعد إصابته بشظية في معدته. ولم تتمكن أسرته من نقله إلى المستشفى بسبب القتال لذا لجأت إلى لف ملاءة حول جسده في محاولة لوقف نزيفه.  

وتوفي الطفل بعد عدة ساعات بسبب الدماء التي فقدها ودفن في حديقة منزل أسرته. وقال والده محمد عبود ويعمل مدرسا "دفناه في الحديقة لأنه كان خطر جدا أن نخرج...لانعرف إلى متى سوف يستمر القتال."  

وتقول اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن هناك آلافا من كبار السن والنساء والأطفال لايتوافر لهم الغذاء أو مياه الشرب منذ أيام. وتجمع نحو 20 ألف شخص في بلدة شقلاوة جنوبي الفلوجة.  

وقال أحمد الراوي المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن "اللجنة قلقة جدا. نناشد كل المتقاتلين ضمان ممر لاولئك المحتاجين لرعاية طبية بصرف النظر عما اذا كانوا اصدقاء ام اعداء...يجب ان يتم السماح لهم بالعودة الى منازلهم باسرع مايمكن."  

ويقول موظفو إغاثة إنه مازال هناك مئات الأسر داخل المدينة التي تعرضت لقصف جوي ومدفعي مستمر خلال الأيام القليلة الماضية.  

وقالت العبادي "نعلم بوجود 157 أسرة على الأقل داخل الفلوجة بحاجة لمساعدتنا."  

بالنسبة للبعض منهم فإن هذه المساعدة تأخرت بالفعل.  

وقال سكان لموظفي إغاثة إن سيدة وبناتها الثلاث كن يعتزمن مغادرة المدينة ولكن منزلهن تعرض للقصف في وقت سابق من هذا الأسبوع ولاقين حتفهن جميعهن—(البوابة)—(مصادر متعددة)