بدأ نحو 2,5 مليون حاج من داخل السعودية وخارجها التدفق من مكة المكرمة الى منى المجاورة مع اشراقة يوم الاحد، وذلك لقضاء يوم التروية اقتداء بسنة الرسول محمد بن عبد الله.
ووضعت السلطات السعودية مختلف اجهزتها الامنية والصحية في حالة تأهب كامل وذلك لتلافي اي حوادث مع بدء موسم الحج السنوي بعد ثلاثة ايام من حادث انهيار فندق في مكة المكرمة اوقع 76 قتيلا و62 جريحا.
وانتشر الاف من عناصر الامن السعودي في المنطقة اضافة الى عشرات الطواقم الطبية وعدد كبير من عمال النظافة الاسيويين.
وارتفعت اصوات الوف مؤلفة بلهجات متعددة تردد التلبية "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" في موكب ايماني مهيب.
واندفعت جموع الحجاج الذين اتوا من كل انحاء العالم رجالا ونساء شيبا وشبابا في لباس الاحرام بعضهم ماشيا وبعضهم في حافلات والسنتهم تلهج بالدعاء وطلب المغفرة وتردد بلا توقف التلبية.
وقالت وكالة الانباء السعودية ان "رحلة الحجيج في مرحلتها الاولى من التصعيد من مكة المكرمة الى منى تميزت باليسر رغم الكثافة الكبيرة في اعداد السيارات والمشاة".
ويمضي الحجاج يومهم في منى التي تقع على بعد بضعة كيلومترات الى الشرق من مكة المكرمة التي تحول واديها الاجرد الى مدينة من الخيام .
ثم يتدفقون صباح الاثنين الى جبل عرفات ليشهدوا الوقفة الكبرى وقضاء الركن الاعظم من اركان الحج. وبعدها ينفرون مع مغيب الشمس الى المزدلفة ويبيتون ليلتهم فيها.
وصباح الثلاثاء القادم يوم عيد الاضحى المبارك يتوجه الحجاج الى منى مرة اخرى في اول ايام التشريق الثلاثة لرمي الجمرات ثم يقومون بالطواف بالكعبة المشرفة (طواف الافاضة) قبل الحلق او تقصير الشعر ونحر الهدي والاضاحي.
وانتقل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وافراد الاسرة المالكة والعديد من الوزراء الى مكة المكرمة لمتابعة سير موسم الحج الذي تفخر المملكة السعودية بتنظيمه سنويا.
وتعمل السلطات اضافة الى تلافي حالات التدافع التي تسببت في موسم سنة 2004 في وفاة 251 شخصا وفي 1990 في مقتل 1426 شخصا على الوقاية من مخاطر اي امراض معدية او من اي هجمات ارهابية.
والحج هو من اركان الاسلام الخمسة وهو فريضة على كل مسلم قادر عليه صحيا وماديا.