ملفان يختبران هشاشة التهدئة.. مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تحت المحك

تاريخ النشر: 05 يوليو 2026 - 09:50 GMT
مضيق هرمز

رغم مرور أسابيع على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، لا يزال تنفيذ بنودها يسير بخطى متقدمة لكن حذرة، وسط تقدم ميداني ملموس يقابله جمود في ملفات استراتيجية قد تحسم مصير الاتفاق برمته.

وأظهرت الأسابيع الماضية مؤشرات تهدئة واضحة على الأرض، إذ ثبت وقف إطلاق النار بين الطرفين ولم تُسجل أي مواجهة عسكرية واسعة منذ التوقيع، كما أعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، ما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة بانخفاض علاوة المخاطر في أسعار النفط.

الدوحة منصة للتهدئة.. وآلية دائمة لمنع الاحتكاك

وبالتوازي مع التهدئة الميدانية، دشنت واشنطن وطهران آلية تفاوض دائمة لضمان استمرار الاتصال المباشر، إذ احتضنت الدوحة ضمن هذا الإطار اجتماعات فنية بين وفدي البلدين، أفضت إلى توافق على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لمنع أي احتكاك عسكري جديد.

ألغام التنفيذ: من هرمز إلى لبنان

ورغم هذه الخطوات، لا تزال خلافات جوهرية تعرقل الانتقال من "التهدئة" إلى "التفاهم الشامل"، فيما تتصدر قائمة العقد أربع ملفات: مستقبل الوضع في مضيق هرمز، والملف اللبناني، والبرنامج النووي الإيراني، وملف العقوبات الأمريكية.

وتخشى أوساط دبلوماسية أن تتحول هذه الخلافات إلى ألغام تنسف التقدم المحقق، خاصة أن كل ملف منها مرتبط بتوازنات إقليمية معقدة وحسابات داخلية لدى الطرفين.

وفيما، نجحت، حتى الآن، مذكرة التفاهم في تثبيت وقف النار وخفض التصعيد، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه في أروقة التفاوض: هل يكفي ذلك لعبور حقل الألغام السياسية والأمنية، أم أن خلافات هرمز ولبنان والنووي ستعيد عقارب المواجهة إلى الوراء؟

المصدر: وكالات