بدأت في القاهرة الثلاثاء، اعمال ملتقى تنظمه المنظمة المصرية لحقوق الانسان، ويهدف الى مناقشة الاراء المطالبة بتعجيل الاصلاح الدستوري وتلك الداعية لتأجيله لما بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة اواخر العام.
وتستمر لثلاثة أيام أعمال الملتقى الذي ينعقد بعنوان "الاصلاح الدستوري بين التعجيل والتأجيل".
ويضغط ناشطون تمثلهم في الملتقى الحركة المصرية من أجل التغيير لتعديل الدستور قبل انتخابات الرئاسة المقرر لها سبتمبر أيلول القادم بما يسمح بأكثر من مرشح للمنصب بينما يقول الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك ان الوقت الحالي غير ملائم لاقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ويقضي الدستور بأن يختار مجلس الشعب (البرلمان) مرشحا واحدا لرئاسة الجمهورية باقتراح من ثلث أعضائه على الاقل وبموافقة الثلثين على الاقل ثم يعرض المرشح على الشعب في استفتاء عام.
وفي كلمة الافتتاح قال نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان ووزير الاعلام الاسبق أحمد كمال أبوالمجد "أنا ممن يرون أن الوقت مناسب... لا داعي لتأجيل المسألة."
لكنه استطرد قائلا "يجتمع الناس (لمدة) سنة... وفي موضوعية وشجاعة وأمن كامل وابتعاد عن الضغوط من هنا ومن هناك يوضع دستور يناسب هذه المرحلة."
وحذر متحدثون اخرون من أن تأخير الاصلاح قد يفجر عنفا سياسيا في مصر. وقال الامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان محمد فائق "من العجيب أن جميع الحكومات العربية دون استثناء تتحدث عن الاصلاح ولكنها وأيضا بدون استثناء تلاحق الاصلاحيين...وتزج بهم في السجون... هذا هو أحد أسباب انطلاق العنف وانفلاته."
وكذلك قال ابراهيم درويش أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة "مصر تعيش في أزمات لا حصر لها. الازمات تقتضي مواجهتها. المواجهة تقتضي التغيير... التغيير لسد الفجوة بين ما هو قائم وبين ما يجب أن يقوم. اذا لم تسد هذه الفجوة تتسع يوما بعد يوم وتكون المدخل الاساسي للعنف السياسي."
ووفقا لتعديل دستوري أجري في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ليس هناك قيود على عدد فترات الرئاسة التي يمكن أن يتولاها رئيس الدولة والتي تبلغ كل منها ست سنوات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)