انطلقت في جدة، اليوم، 26 نوفمبر، 2014، أعمال الملتقى الدولي الثاني للعمل الإنساني، تحت عنوان: (العمل الإنساني في عالم مضطرب)، وألقى السفير هشام يوسف، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في المنظمة، كلمة في الجلسة الافتتاحية أعرب فيها عن أمله بأن يتمكن الملتقى من البناء على ما تم تحقيقه في الاجتماع الأول من بناء شراكات للتعاون، تصب بالنفع عل شعوب الأمة الإسلامية، خاصة وأن أغلب الكوارث والأزمات تؤثر على الدول الإسلامية، وشعوبها.
وأوضح السفير يوسف، كذلك بأن أكثر من نصف اللاجئين في العالم من المسلمين، وأن أكثر من نصف الدول الأعضاء في المنظمة، تواجه أزمات سواء كان ذلك في شكل كوارث طبيعية أو أزمات من صنع البشر، منوها كذلك بالتحدي الجديد الذي يفرضه وباء أيبولا.
ودعا السفير يوسف، الملتقى إلى ضرورة البحث في مدى الالتزام بـ (القانون الدولي الإنساني)، الذي أكد انه ليس مجرد صياغات، مشددا، في الوقت نفسه، على ضرورة العمل على ضمان تنفيذ أحكامه على أرض الواقع، وتطويرها بما يحقق الأمن للشعوب الإسلامية، في ظل انتهاك القانون الدولي الإنساني في العالم الإسلامي بصورة أكبر من بقية مناطق العالم.
وأعلن هشام يوسف، في ختام كلمته، بأن اللجنة التحضيرية للملتقى، اتفقت على عقد دورتها الثالثة في قطر، عام 2015.
وألقى إحسان بن صالح طيب، الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، كلمة أمام الملتقى، أشار فيها إلى جملة التحديات التي تواجه العمل الإغاثي، والتي استدعت عقد هذا الملتقى، موجزا هذه التحديات في انتشار القلاقل والنزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى شح الموارد، وغيرها من التعقيدات التي تقف أمام مسيرة العمل الإنساني.
بدوره تناول، رونالد أوفتيرينغر، مدير الشؤون العالمية والعلاقات مع العالم الإسلامي في اللجنة الدولية بالصليب الأحمر، مسألة الشراكة بين الصليب الأحمر، والعالم الإسلامي، مشيرا إلى اعتزاز اللجنة بالتعاون مع المنظمة، بما تمثله من ثقل في العالم الإسلامي.
وركزت جلسات اليوم الأول، على التحديات التي تواجه المنظمات الإغاثية في مناطق النزاعات والحروب، بحيث أعطت فسحة كبيرة لمناقشة والتنسيق فيما بين المنظمات العاملة في هذا المجال، ضمن أوراق عمل ركزت على العقبات التي تواجه تطبيق القانون الإنساني الدولي في مناطق تعاني من صراعات غير متماثلة، بالإضافة إلى وسائل وآليات لتنفيذ القانون الإنساني الدولي من منظور المنظمات العربية غير الحكومية.
ويكتسي الملتقى بأهمية توقيت انعقاده في ظل تزايد الأزمات التي تمر بها دول المنظمة، الأمر الذي يتطلب استعدادا أكبر لتلبية الاحتياجات الإنسانية في البؤر المتضررة وفق تنسيق أكبر، وإنفاذ للقانون الإنساني الدولي لضمان توفير حماية مزدوجة للمتضررين، وكذلك العاملين في المجالات الإنسانية. كما يمثل الملتقى مناسبة هامة لتعزيز الشراكة بين منظمات عاملة في مجال الإغاثة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، من ناحية، ودفع التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من ناحية أخرى، وذلك في سياق بناء المنظمة لشبكة عمل عالمية أكثر قدرة على احتواء الأزمات في المناطق المنكوبة.
يذكر أن الملتقى سيبحث على مدى يومين، 22 ورقة، ضمن 7 جلسات وورش عمل، بغية الخروج بتوصيات عملية من أجل الارتقاء بالعمل الميداني للمنظمات الإغاثية المختلفة. ويتضمن اليوم الأول للملتقى ثلاث جلسات عمل، تعنى بمحوري (التحديات القائمة أمام العمل الإنساني)، و(المسؤولية الإنسانية تجاه الفئات المتضررة وإيصال المساعدات، وحماية المدنيين).
البوابة