ومما لا شك فيه ان الولايات المتحدة مهتمة بفرض اسس ديمقراطيتها الخاصة في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي، الا انه وفي مقابل الرفض الشديد لسياستها وديمقراطيتها فقد باتت تتريث في عملية الضغط على الدول المعنية وتعمل على الالتفاف لفرض هذه الديمقراكطية على تلك الدول. واحدى طرق الالتفاف برنامج (MEPI ).
وتعتقد تقارير انه وفي حال رفضت القيادات العربية والاسلامية قبول ديمقراطية واشنطن فان الولايات المتحدة ستراهن على ثورات ملونة على تلك التي قامت بالوان برتقالية ووردية في آسيا الوسطى.
وتنوي الولايات المتحدة استخدام تعديل برامج التعليم ومنظمات حقوق انسان واخرى غير حكومية ودولية واقليمية لاشعال هذه الثورات، وقد اتخذت قرارات في الخارجية الاميركية في اطار برنامج (MEPI) لتنشيط التعامل والتعاون مع احزاب المعارضة في الدول العربية والاسلامية للمساعدة في نشر الديمقراطية الاميركية وفرض هذه السياسة المنبوذه حكوميا وشعبيا حيث زار عدد من المسؤولين الاميركيين المعنيين بنشر البرنامج الديمقراطي الخاص عدو دول عربية واسلامية والتقوا مع اوساط حاكمة ومعارضة حيث نوقشت قضايا تتعلق بحرية التعبير وحقوق الانسان في المنطقة وكان هناك دعوات لاجراء انفتاح سياسي وحقوقي لكن المطلب كان على المقاس الاميركي فقط وقد اعرب المسؤولون عن استعداد واشنطن لدعم المعارضة في حال تماشت مع المشروع الاميركي
الى جانب ذلك تراهن واشنطن على الاعلام وقد افتتحت مكاتب في الدوحة وبروكسل ولندن ووضعت فيه اجهزة اتصال متطورة جدا مهمته توفير ومد وسائل الاعلام العربية بالمعلومات عن السياسة الخارجية الاميركية في الشرق الاوسط.
المحللون في الشرق الاوسط يرون ان الحكومات في عدة مناطق تعارض الخطط الاميركية وبرنامج (MEPI) وان تلك الحكومات ستواجه الضغوط الاميركية ومحاولتها الالتفافية من خلال برنامج مبادرة الشراكة والسيطرة على الاعلام والمعارضة كون هذا البرنامج وهذه الديمقراطية لاتتماشى مع طبيعة المجتمع العربي والاسلامي