مقديشو تحظر ارتداء النقاب

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 07:56 GMT

اعلنت السلطات وشهود الاربعاء إن قوات الامن الصومالية تصادر النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات في مقديشو وتحرقه لمنع مسلحين اسلاميين من التخفي وراءه وشن هجمات.

والحملة التي تشنها قوات الامن الصومالية المدعومة من الغرب على ارتداء النقاب هي نقطة تحول تحمل دلالات رمزية بالغة في العاصمة مقديشو. وكان الإسلاميون يأمرون النساء بتغطية رؤوسهن عندما كانت العاصمة خاضعة لسيطرتهم في النصف الثاني من عام 2006.

وتمكنت قوات الحكومة الصومالية بمساعدة القوات الاثيوبية المدعومة بالدبابات والطائرات من الإطاحة بزعماء الاسلاميين في يناير كانون الثاني الماضي وتحاول في الوقت الراهن تأمين العاصمة بعد اندلاع قتال دام بين الطرفين.

وقال علي نور وهو ضابط شرطة كبير لرويترز "كل شرطي وجندي حكومي عنده أوامر بمصادرة النقاب من المنقبات" مشيرا إلى ان عددا من الهجمات التي وقعت مؤخرا نفذها مسلحون متنكرون.

وأضاف "بعض أفراد فلول المحاكم الاسلامية ضبطوا وهم يرتدون النقاب. وخلال الحرب قتلوا وهم متنكرون في شكل نساء كثيرين من قوات الحكومة."

والصوماليون بصفة عامة مسلمون معتدلون وتغطي غالبية النساء شعورهن عادة لكن لا يغطين وجوههن. ويقول مسؤولون ان بعض الهجمات الانتحارية نفذها رجال متنكرون وراء النقاب.

وشوهدت العديد من النساء المنقبات يركضن من الشرطة الاربعاء.

وبالقرب من ميدان تاربونكا الرئيسي شوهدت امرأة صومالية تخلع نقابها قبل أن تقترب من نقطة تفتيش حكومية حيث انتزع أحد الجنود العديد من أغطية الوجه.

وقال سكان في مقديشو إن قوات الحكومة والشرطة تنزع النقاب عنوة وتحرقه علنا.

وذكرت افتن حسين (17 عاما) إنها تركت النقاب في المنزل حتى تتحاشى المواجهة مع الشرطة. وقالت "بالامس اضطررت إلى الركض حتى لا ينزع نقابي. هذا خطأ لكن ليس بوسعنا ان نفعل شيئا لا حول لنا ولا قوة."

وحث رجل دين كبير رفض الكشف عن اسمه خوفا من العقاب الحكومة على أن تبدي حساسية.

وقال "إذا كانت الحكومة تنزع النقاب عن النساء انطلاقا من مخاوف أمنية فاعتقد أن ذلك مقبول. غير أن هذا قد يثير غضب الجمهور."

ومضى يقول "على الحكومة أن تتعامل مع الأمر بحذر شديد. يتعين عليهم الاعتماد على نساء لتفتيش وكشف النقاب عن النساء بدلا من الرجال."

وتخوض القوات الصومالية حربا ضد تمرد مسلح أودى بحياة 1300 على الاقل منذ شباط/فبراير. ومنذ أيام قلائل اعلنت الحكومة المؤقتة الانتصار على المتمردين لكنها ما زالت تخشى استمرار هجمات على شكل حرب عصابات.

وذكر أحد السكان أن رجلا قتل وأصيب اثنان بعد إلقاء قنبلة على رجال شرطة كانوا يزيلون أكشاكا على جانب طريق في إطار حملة موسعة لإقرار القانون والنظام في المدينة.

وقال التاجر أحمد علي "رأيت رجلا يلقي قنبلة يدوية على رجال الشرطة الذين كانوا يدمرون أكشاكا ويزيلون التعديات على الطرق في منطقة بكارة. لم تصب القنبلة هدفها وسقطت بالقرب من منطقة مزدحمة."

وفي إطار حملة أمنية في المدنية التي تنتشر فيها الأسلحة سلمت القوات الحكومية والإثيوبية قوات حفظ السلام الأفريقية أسلحة من بينها ألغام مضادة للدبابات ومقذوفات صاروخية يقولون إنهم صادروها من معقل للمسلحين.

وقال عبدي حسن عوالي قائد الشرطة الصومالية إنه تم الكشف عن الأسلحة مدفونة داخل مدرسة لتحفيظ القرآن في شمال مقديشو.

وأضاف "إن تعليم الأطفال في بيت دفنت تحته كل هذه الأسلحة أمر مناف لديننا."

ويقول مسؤولون بالاتحاد الأفريقي إنهم إما أن يدمروا تلك الأسلحة أو يحتجزوها.