مقتل5 اميركيين بالعراق ورايس ترجح اقرار الدستور

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2005 - 01:53 GMT

قتل 5 جنود اميركيين بانفجار في الرمادي، بينما اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الاستفتاء على مشروع الدستور العراقي، والذي تواصلت عمليات فرز الاصوات فيه، ربما يكون قد أسفر عن اقرار الدستور.

وقال الجيش الاميركي الاحد إن خمسة جنود أميركيين قتلوا في العراق السبت اثر انفجار شحنة ناسفة محلية الصنع في مركبتهم بمدينة الرمادي في غرب العراق.

ولم يذكر بيان الجيش الاميركي تفاصيل واكتفى بالقول إن الجنود كانوا ضمن فرقة مشاة البحرية الثانية.

ومن جهة اخرى، ذكرت الشرطة العراقية في الفلوجة أن جنديين قتلا وأصيب ثلاثة آخرين صباح الاحد بعد أن ألقى مسلحون مجهولون قنبلتين يدويتين على دورية للجيش العراقي فيما أصيب أربعة مدنيين بجروح اثر إطلاق النار عشوائيا من قبل بقية عناصر الدورية.

رايس ترجح اقرار الدستور

وفي غضون ذلك، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الاستفتاء على مشروع الدستور العراقي ربما يكون قد أسفر عن اقرار الدستور.

وقالت رايس في حديث للصحفيين خلال زيارتها للندن "يفترض معظم الناس على الارض انه قد أقر."

وأشادت رايس بحجم الاقبال ولا سيما في مناطق العرب السنة حيث قالت ان هناك زيادة كبيرة في المشاركة بالمقارنة بحجم المشاركة في الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني.

واستشهدت رايس بتقارير من مسؤولين في العراق قائلة إن حجم الاقبال الاجمالي كان 63 أو 64 في المئة. وهي نسبة أعلى من نسبة المشاركة في انتخابات كانون الثاني/يناير.

وأدلى ملايين العراقيين يوم السبت بأصواتهم في استفتاء على مشروع دستور وضع تحت اشراف الحكومة الشيعية الكردية وفي ظل معارضة من العرب السنة.

وعلى الرغم من أن عملية التصويت على مستوى البلاد من شأنها أن تسفر عن اقرار الدستور بهامش كبير فان بالامكان اسقاط مشروع الدستور إذا رفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات.

وقال مسؤول انتخابي ان نتيجة التصويت في محافظة صلاح الدين جاءت بمعارضة 70 في المئة من المقترعين على مشروع الدستور.

ومع ترجيح أن يكون الرفض هو الموقف بالنسبة لناخبي محافظتي الانبار وصلاح الدين اللتين فيهما أغلبية كبيرة من العرب السنة فان الانظار تتركز الان على محافظة نينوى التي تضم الى جانب العرب السنة أكرادا يؤيدون الدستور.

وقال مسؤولون انتخابيون ان تلك النتائج ليست نهائية ومن المحتمل أن تخضع لمزيد من الفرز.

ولكن اذا صوتت ثلاث محافظات بنسبة الثلثين على الاقل على رفض الدستور فانه سيسقط بمقتضى فقرة كتبها المفاوضون الاكراد بغرض حماية مصالحهم.

ولم تتوفر بيانات عامة بشأن محافظة الانبار التي أدت معارك بها الى ابقاء بعض مراكز الاقتراع مغلقة واحجام الناخبين عن الادلاء باصواتهم خوفا من العنف.

ولكن سعد الله الراوي رئيس المفوضية العليا للانتخابات في المحافظة قال إن بلدة الفلوجة شهدت نسبة اقبال بلغت 90 في المئة وان نسبة معارضة الدستور بلغت 99 في المئة.

وفي اقليمي كربلاء والنجف الشيعيين الى الجنوب من بغداد قال مسؤولون ان نسبة التصويت "بنعم" بلغت 85 في المئة.

مؤتمر وحدة

على صعيد اخر، قال المركز العراقي للتنمية والحوار الوطني الاحد إن مؤتمرا للوحدة الوطنية للمصالحة سيعقد في بغداد الاثنين وستحضره نحو الف شخصية تمثل اغلب التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالعراق.

وقال مهدي الحافظ رئيس المركز في تصريحات للصحفيين الاحد إن المؤتمر "سيشارك فيه حوالي ألف شخص من جميع أنحاء العراق وفي مقدمتهم عدد كبير من قادة الاحزاب والتيارات السياسية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني."

واضاف الحافظ الذي شغل منصب وزير التخطيط في حكومة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ان اعمال المؤتمر تسعى الى "تعزيز الوحدة الوطنية واستحقاقات المواطنة."

وقال إن ورقة العمل الرئيسية للمؤتمر التي تم الانتهاء منها تهدف الى ايجاد "خطاب سياسي جامع لانقاذ البلاد.. كما تتضمن تحليلا مسهبا لمواطن الخلل في الوضع السياسي (العراقي) العام ومظاهر الازمة المتفاقمة في البلاد.

"

كما تدعو لتجميع الجهود الوطنية لخلق أوسع تكتل ديمقراطي يحمل مشروعا وطنيا عراقيا للنهوض بمهمات هذه المرحلة والتجاوب مع استحقاقاتها الاساسية ولاسيما في الانتخابات النيابية القادمة."

واضاف الحافظ ان الاهداف الرئيسية للمؤتمر تتمثل "باستعادة وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال الحوار الوطني الشامل ومعالجة التحديات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الحساسة."

وقال الحافظ ان شخصيات عربية من الجامعة العربية واجنبية من الامم المتحدة ستحضر المؤتمر.