مقتل 8 جنود اميركيين وتحذير من الهزيمة المرعبة امام طالبان

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2009 - 08:08 GMT

اعلن الجيش يوم الاحد ان ثمانية جنود اميركيين قتلوا في معركة بعد ان هاجمت ميليشيا قبلية موقعين عسكريين في منطقة نائية في شرق افغانستان في ادمى معركة للقوات الاميركية منذ اكثر من عام.

وقتل ايضا جنديان افغانيان في المعركة التي وقعت في منطقة نائية اعلنت القوات الامريكية بالفعل خططا للانسحاب منها في اطار استراتيجية قائد القوات الاميركية الجنرال ستانلي مكريستال لتركيز قواته على المراكز السكانية.

واعلنت قوة المعاونة الامنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي ان هجمات يوم السبت شنتها ميليشيا في اقليم نورستان من مسجد محلي وقرية مجاورة على موقعين مشتركين لقوات حلف شمال الاطلسي والقوات الافغانية.

وقال الكولونيل راندي جورج قائد القوات الاميركية في تلك المنطقة الجبلية الشرقية المجاورة لباكستان في بيان "قلبي مع عائلات هؤلاء الذين فقدناهم ومع زملائهم الذين بقوا لاكمال القتال.

"لقد كان هجوما مركبا في منطقة صعبة. وكل من الجنود الاميركيين والافغان قاتلوا معا بشجاعة. انني فخور جدا بحرفيتهم وشجاعتهم."

واضاف البيان ان"الخطط التي سبق ان اعلنتها قوات التحالف لترك المنطقة في اطار اعادة تنظيم اوسع لحماية عدد اكبر من السكان مازالت كما هي دون تغيير."

من جهته، حذر القائد الجديد للجيش البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز الاحد من "الامكانية المرعبة" لاحتمال هزيمة القوات الدولية في افغانستان وايد الدعوات الى ارسال قوات اضافية.

وميدانيا، لقي ثمانية جنود أميركيين وجنديين افغانيين مصرعهم في معارك في شرق افغانستان

وفي مقابلة نشرتها الاحد صحيفة صانداي تلغراف، قال الجنرال ريتشاردز انه اذا لم ينجح الحلف الاطلسي في بسط الاستقرار في افغانستان فان الخطر الذي يواجهه الغرب سيكون "كبيرا".

وتساءل "اذا اعتقد تنظيم القاعدة وعناصر طالبان انهم انتصروا علينا، ماذا سيحصل بعد ذلك؟ فهل سيتوقفون في افغانستان"؟

واكد الجنرال ريتشاردز ان "باكستان ستكون هدفا مغريا لانها بلد يمتلك السلاح النووي، وهذه امكانية مرعبة. وحتى لو ان كمية صغيرة من هذه الاسلحة وقعت في ايديهم، فانهم سيستعملونها، صدقوني".

واعتبر الجنرال ريتشاردز ان ارسال تعزيزات الى افغانستان من شأنه ان يتيح للحلف الاطلسي البدء بكسب "المعركة السيكولوجية" ويقلص في الوقت نفسه عدد الضحايا.

وقد طلب قائد قوات التحالف في افغانستان الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال ارسال 40 الف جندي اضافي.

واوضح الجنرال ريتشاردز انه يتخوف من الا يكون الرأي العام البريطاني والحكومة البريطانية مدركين "للمخاطر الكبيرة" التي تنجم عن هزيمة.

وقال "سيسفر عن الهزيمة تأثير محفز للناشطين الاسلاميين في العالم وفي المنطقة لأن الرسالة ستكون ان القاعدة وطالبان قد تغلبوا على الولايات المتحدة والبريطانيين والحلف الاطلسي، اقوى تحالف في العالم".

واضاف ان "العواقب الجيوستراتيجية ستكون وخيمة".

واعلنت القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي الاحد ان ثمانية جنود أميركيين وجنديين افغانيين قتلوا في معارك في شرق افغانستان.

وقالت ايساف ان الجنود الثمانية من حلف الاطلسي الذين قتلوا في معارك بشرق افغانستان هم اميركيون جميعهم.

وتابعت ايساف في بيان ان عناصر مسلحة قبلية اطلقت هجمات على المقاتلين الاجانب والافغان من مسجد محلي وقرية صباح السبت.

واضاف البيان ان المعركة حصلت في ولاية نورستان بدون تحديد مكانها بدقة مشيرا الى ان "مصدر النزاع في المنطقة يشمل عناصر قبلية ودينية".

وتابع ان "قوات التحالف صدت الهجوم والحقت خسائر فادحة في صفوف العدو فيما قتل ثمانية عناصر من ايساف وعنصران من القوات الامنية الوطنية الافغانية".

وشهد شرق افغانستان تكثفا في اعمال العنف في الاشهر الماضية مع توسيع عناصر طالبان او المرتبطين بهم نطاق تحركهم خارج مناطق في الجنوب مثل ولايتي قندهار وهلمند.