اعترف الجيش الاميركي في بيانات منفصلة بمقتل 7 من جنوده خلال الـ 48 ساعة الماضية فيما ابدت واشنطن استعدادها للمساعدة في صياغة الدستور العراقي الذي ابدى الرئيس جورج بوش تفاؤله بقرب الاعلان عنه.
مصرع جنود اميركيين
أعلن الجيش الأميركي الأحد أن ثلاثة انفجارات بعبوات ناسفة وحادثة إطلاق نار أسفروا عن مقتل ستة جنود أميركيين الجمعة في العراق، وسابع السبت.
وقال إن ثلاثة جنود أميركيين لقوا مصرعهم وجرح آخر، في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في موقع جنوب مدينة كركوك، بشمال العراق، حوالي الساعة 11 صباح الجمعة بالتوقيت المحلي. وإلى ذلك، لقي جندي أميركي مصرعه وجرح آخر مساء السبت إثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة عسكرية جنوب بغداد. وفي تطور آخر، عُثر على جندي أميركي ميتا إثر إطلاق الرصاص عليه في بغداد الجمعة. وفي وقت سابق الجمعة، أسفر انفجار عبوة ناسفة قرب تكريت عن مصرع جندي أميركي. وبهذا يبلغ عدد قتلى الجيش الأمريكي في العراق 1849 قتيلا، منهم 51 خلال شهر آب/ أغسطس الحالي. والجمعة، أكد مسؤولون بالجيش الأميركي تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من كركوك صباح الجمعة، ما أسفر عن جرح جنديين.
صياغة الدستور في تعثر
على صعيد آخر أعلن رئيس الجمعية الوطنية العراقية يوم الاحد ان مناقشات زعماء الكتل السياسية بشان التوصل إلى صيغة نهائية لمسودة الدستور العراقي مازالت مستمرة مؤكدا أن التصريحات التي يعط اصحابها مواعيد محددة لاعلان المسودة تمثل وجهات نظر شخصية.
وقال حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية العراقية في بيان يوم الأحد ان "المناقشات بين قيادات الكتل السياسية ما زالت مستمرة للتوصل إلى حلول مرضية حول النقاط العالقة في مسودة الدستور." واضاف الحسني "ان جهودا كبيرة تبذل من قبل جميع الاطراف لحسم القضايا مثار النقاش وانه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي بهذا الشأن حتى هذه اللحظة." وكانت تصريحات صدرت من بعض الاعضاء من داخل لجنة كتابة الدستور اعلنوا فيها أن مسودة الدستور العراقي قد تكون جاهزة بحلول يوم الاحد وان هناك محاولات حثيثة تبذل من قبل جميع الاطراف المعنية لحل جميع القضايا العالقة التي مازالت تشكل نقاط خلاف رئيسية بين وجهات النظر. وقطع الحسني الطريق أمام أي تصريحات تعطي مواعيد محددة للاعلان عن مسودة الدستور وقال "إن الجمعية الوطنية متمثلة برئيسها هي الجهة الرسمية المعنية بالاعلان والادلاء بالتصريحات الصحفية حول كل ما يتعلق بالدستور." واضاف "إن جميع التصريحات التي تصدر عن المسؤولين العراقيين والشخصيات السياسية الاخرى تعد وجهات نظر شخصية تمثل رأي اصحابها."
ولم يحدد الحسني موعدا محددا للاعلان عن مسودة الدستور.
واشنطن تعرض مساعدتها
وقد عرض ديبلوماسيون أميركيون اقتراحا لزعماء الكتل السياسية العراقية في محاولة لحل الخلاف القائم حول استكمال مسودة الدستور الجديد للبلاد في موعده المحدد. جاء ذلك في نبأ نشرته صحيفة "أوبزيرفر" البريطانية في عددها الصادر اليوم. ونسبت الصحيفة إلى السفير الأميركي لدى العراق زالماي خليل زاده قوله إن المقترح الأميركي بمثابة مرشد نحو تقديم تنازلات من الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى صيغة مقبولة. ولم تنشر تفاصيل تلك المقترحات، إلا أن الصحيفة ذكرت أنها قد تتعلق بإقرار منح الأكراد حكما ذاتيا، وإرجاء القرار بشأن الأقاليم الأخرى إلى ما بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في أكتوبر/ تشرين أول القادم. وقد توصل القادة العراقيون إلى اتفاق على أربع من أهم نقاط الخلاف التي تحول دون الاتفاق على مسودة للدستور الجديد. والمسائل الأربع التي تم الاتفاق عليها هي توزيع إيرادات النفط واسم الدولة ومستقبل قوات البشمركة الكردية ووضع مدينة كركوك. فبالنسبة لعائدات النفط ، تم الاتفاق من حيث المبدأ على أن تخضع عائداته لسيطرة الحكومة الفيدرالية ، وأن يتم توزيعها على كل المناطق استنادا إلى عدة عوامل من بينها عدد السكان في كل منطقة.
وبالنسبة لاسم الدولة ، تم الاتفاق أيضا على أن يصبح اسمها "جمهورية العراق الاتحادية" وأن تتولى قوات البشمركة المهام الأمنية في المنطقة الكردية شمال العراق.
أما فيما يخص قضية كركوك، تم الاتفاق على تطبيع الوضع في المدينة بحلول 15 من كانون أول/ ديسمبر. وكان الرئيسُ العراقي جلال طالباني قد تعهدَ باستكمال صياغةِ مُسَودةِ الدستور العراقي بحلول يوم الأحد، أي قبلَ يومٍ من الموعد المحدد. وقال إنه تمَ الاتفاقُ على عددٍ من نقاط الخلاف التي كانت تحول دون استكمال العمل في الميثاق، وإن أهمَ نقطتين يشكلان عقبةً رئيسية، تتعلقان بنظام الحكم الفدرالي والعلاقة بين الدين والدولة. لكن بهاء الأعرجي مقرر لجنة كتابة الدستور صرح من قاعة الاجتماعات بأن معظم نقاط الخلاف قد حسمت وسيقدم الدستور في موعده المحدد الاثنين القادم، مشيرا الى ان مشروع الفيدرالية تم إقراره بإعطاء سلطات مركزية للمحافظات