مقتل 5 عراقيين وجندي اميركي: الجزائر تؤكد اعدام دبلوماسييها وسط ادانة واسعة

تاريخ النشر: 27 يوليو 2005 - 07:34 GMT

اكد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة اعدم اثنين من الدبلوماسيين الجزائريين في بغداد حيث قتل ابضا 5 عراقيين في هجوم انتحاري اضافة الى جندي اميركي وقد اعلن عن اعتقال قيادي في القاعدة فيما طلب دونالد رامسفيلد من بغداد عدم الانصياع لدمشق وطهران.

الجزائر تؤكد اعدام دبلوماسييها

فقد اكد بيان اصدره مكتب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يوم الاربعاء ان مبعوثي الجزائر اللذين اختطفا في العراق قتلا. وقال المكتب في بيان ان محتجزي الرهينتين "اغتالا" بجبن مبعوثي الجزائر في بغداد علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي في تنفيذ لتهديدهم رغم كل المناشدات والمساعي التي بذلت في كل مكان من اجل تحريرهما. وأضاف بيان الرئاسة أن "الجزائر تمر الان من حالة الروع الذي أثاره اختطافهما الى حالة من السخط و الحزن اثر هذا الاعدام الشائن. فالجميع تنتابه كل هذه المشاعر في آن واحد."

ووصف بيان القاعدة الضحيتين "هما مبعوثا دولة الجزائر التي تحكم بغير ما أنزل الله تعالى الموالية لليهود والنصارى أرسلت بهذين المرتدين تركيزا لقواعد اليهود والنصارى في بلاد الرافدين وموالاة لهم."

ووقف العاملون في وزارة الخارجية الجزائرية دقيقة صمت حدادا على الدبلوماسيين. وقال مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه ان محمد بيجاوي وزير الخارجية الجزائري توجه للقاء اسرتي المبعوثين الدبلوماسيين. وحمل بيجاوي الجماعة السلفية للدعوة والجهاد في الجزائر المسؤولية عن مقتل الدبلوماسيين قائلا انها هنأت القاعدة على عمليات الاختطاف. وقال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيانه "وبعد كل ما تفعله أمريكا بالمسلمين من سفك للدماء وانتهاك للاعراض تسارع دول الرذيلة بمساعدتها والوقوف مع أعداء الله تعالى .. لكن الشيء من معدنه لا يستغرب فدولة الجزائر وطواغيت العرب ودول الغرب وأميركا خرجوا من حفرة واحدة حفرة نار تلظى." وقال البيان "لن ننسى ما قامت به الجزائر في المسلمين من سفك وقتل وتدمير. وما نسينا ما تقوم به دولة الطاغوت الجزائرية اليوم من ايذاء للمسلمين وحرب عليهم وخاصة اخواننا في الجماعة السلفية للدعوة والقتال حفظهم الله وسدد رميهم."

وكانت الجزائر عارضت الغزو الاميركي للعراق وفي الامم المتحدة أدان كوفي عنان الامين العام للمنظمة قتل الدبلوماسيين. وقال للصحفيين "لا يسعني الا أن أدين هذا القتل الهمجي الوحشي لدبلوماسيين أبرياء."

واعلن تنظيم القاعدة انه اعدم الدبلوماسيين وذلك بعد يوم من تهديده بقتلهما لانهما يمثلان "الحكومة الجزائرية المرتدة". وجاء الاعلان عن اعدام بلعروسي (62 عاما) وبلقاضي (47 عاما) في بيان نشر في موقع على الانترنت كثيرا ما تستخدمه الجماعة التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي. وكانت هذه الجماعة نشرت الثلاثاء على الانترنت شريطا مصورا يظهر الدبلوماسيين وقد عصبت اعينهما، واكد في بيان قبل ذلك انه سيقتلهما.

وأظهر الشريط رجلين معصوبي الاعين عرف احدهما نفسه بأنه علي بلعروسي في حين قال الاخر انه عز الدين بلقاضي. وقال بيان للقاعدة رافق الشريط غن "اعترافاتهما" ستنشر قريبا.

كما ادانت الجامعة العربية يوم الاربعاء قتل مبعوثي الجزائر في العراق. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ادانته لاغتيال الدبلوماسيين الجزائريين. واضافت الوكالة ان موسى اعرب عن "بالغ الصدمة والحزن وعميق التأثر للعمل الاجرامي الاثم الذي راح ضحيته دبلوماسيان جزائريان كانا يؤديان بشرف وشجاعة مهامهما الدبلوماسية في العراق."

والاربعاء، دعت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية المتشددة تنظيم القاعدة في العراق الى تسجيل عملية استجواب الدبلوماسيين الجزائريين. وجاءت الدعوة في نص نشرته الجماعة السلفية على الانترنت تحت عنوان "رسالة عاجلة الى المقاتلين في بلاد الرافدين".

وقال النص ان الدبلوماسيين يمكنهما ان يدليا بمعلومات عن النظام الجزائري "تظهر بشاعة صورته للذين يجهلونها".وتقول المجموعة ان عز الدين بلقاضي هو عنصر في اجهزة الاستخبارات الضالعة في مجازر بن طلحة قرب الجزائر العاصمة التي اسفرت عام 1998 عن مقتل المئات.وجاء في البيان الذي لا يحمل ترويسة الجماعة ولا يحمل اي توقيع ان بلعروسي قومي يعارض انشاء دولة اسلامية في الجزائر. وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق ناشدت خاطفي الدبلوماسيين الجزائريين عدم قتلهما. وبرر بيان الهيئة مناشدته هذه بالحرص على سلامة ما أسمته المشروع الجهادي العراقي بالإضافة إلى موقف الحكومة الجزائرية الصريح في معارضة احتلال العراق ومطالبتها بجلاء القوات الأجنبية منه

مقتل 5 عراقيين في هجوم انتحاري

ميدانيا قالت مصادر الشرطة ان مفجرا انتحاريا نسف نفسه عند مدخل مستشفى في بغداد يوم الاربعاء مما اسفر عن مقتل خمسة اشخاص وجرح عشرة. واضافت ان المفجر هاجم رجال الامن عند بوابة المستشفى بضاحية الأعظمية ببغداد

على صعيد متصل اعلن الجيش الاميركي يوم الاربعاء في بيان مقتل جندي اميركي وجرح خمسة اخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم صباح اليوم في محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال بغداد). وقال البيان ان "جنديا من قوة مهام الحرية (تاسك فورس ليبرتي) قتل واصيب خمسة اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم

اعتقال قيادي في القاعدة

كما اعلنت مصادر الشرطة يوم الاربعاء ان قوات الكوماندوس العراقية اعتقلت مصريا يعتقد انه مساعد قريب من ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.وقالت الشرطة ان المشتبه به يدعى حمدي طنطاوي وانه احتجز بعد مداهمة مزرعة قرب بلدة اليوسفية جنوبي بغداد. وقالت ان طنطاوي يشتبه في انه يمول عمليات المسلحين في المنطقة.واضافت الشرطة ان طنطاوي يعتقد انه يعمل تحت قيادة الظواهري الطبيب المصري الذي يعتبر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد اسامة بن لادن. وقالت مصادر الشرطة انه تمت خلال المداهمة ايضا مصادرة اجهزة كمبيوتر واموال واسلحة. وقالت الشرطة ان التحقيقات الاولية كشفت ان طنطاوي مسؤول عن عدة هجمات على الجنود العراقيين وقوات الشرطة والمدنيين في المنطقة.

رامسفيلد يحرض

من جهته شدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، على ضرورة رفض القادة العراقيين ما وصفه بتدخل سوريا وإيران في شؤون بلدهم. وقال رمسفيلد بعد لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري "إن من المهم بالنسبة للعراقيين أن يعملوا مع جيرانهم ليروا أن سلوكهم خاصة إيران وسوريا يتحسن". وحث رمسفيلد العراقيين على الانتهاء من كتابة دستورهم قبل انتهاء المهلة في 15 أغسطس/ آب المقبل. وأكد أن التأخير سيكون مضرا جدا لقوة الدفع المطلوبة، وقال "لدينا قوات على الأرض هنا والناس تقتل، حان وقت التوصل إلى حل وسط.. هذا هو شأن السياسة". وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد العراقيين لتسلم ما يتراوح بين 15 و16 ألف عراقي تحتجزهم القوات الأميركية في العراق، وإن كان لم يحدد جدولا زمنيا لذلك