انفجار
قالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة استهدفت يوم الثلاثاء أفرادا من قوات الشرطة الخاصة في بغداد مما أسفر عن مقتل خمسة على الاقل.
وأضافت أن خمسة أشخاص أصيبوا أيضا في الانفجار الذي سقط فيه قتلى من المدنيين والشرطة وفي وقت سابق اعلنت الشرطة ان مسلحين في سيارة قتلوا ثلاثة رجال وأصابوا سبعة ضمن حشد من العمال كانوا يسعون للحصول على فرصة عمل خلال اليوم في المزارع الواقعة الى الشمال من بغداد. ووقع الهجوم في منطقة الاسود القريبة من بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمال غربي بغداد وقالت الشرطة ان دوافعه طائفية فيما يبدو. ومعظم العمال المتجمعين كانوا من بلدة الهويدر الشيعية القريبة في حين أن معظم سكان منطقة الاسود من السنة. المسؤولية الامنية بيد العراقيين
وقال نوري المالكي ردا على سؤال عن موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق "هناك اتفاق موجود عبر لائحة وبرنامج موضوع من اجل استلام الملفات الامنية". واوضح المالكي ان "استلام الملف الامني من قبل القوات العراقية سيكون وفق برنامج موضوع لاستلام المحافظات العراقية الواحدة تلو الاخرى" وينص على "تسلسل زمني يبدأ في الشهر السادس حيث ستتسلم القوات العراقية محافظتي السماوة والعمارة"الشيعيتين. وتابع انه بعد ذلك ستتسلم القوات العراقية "بقية المحافظات وبنهاية هذا العام (...) لن يبقى الا بغداد وربما محافظة الانبار" السنية المضطربة. ورأى ان "القوات المتعددة الجنسيات ادت دورا في تطوير وتأهيل قواتنا التي ما زالت بحاجة الى المزيد من الدعم والتدريب والتأهيل والتسليح".
وكان قائد القيادة الوسطى في الجيش الاميركي الجنرال جون ابي زيد اعلن في 28 اذار/مارس الماضي ان القوات الاميركية سحبت بعض قواتها من العراق وسلمت مناطق عسكرية خاصة في بغداد الى قوات الامن العراقية. من ناحية اخرى اكد المالكي ان "عراق اليوم هو افضل بكثير من زمن الدكتاتورية لولا مشاهد العنف". واوضح ان "السجون كانت تعج بالاحرار كان العراق مقابر جماعية واسلحة كيمياوية وتفرد بالسلطة ووضع اقتصادي متدهور وانعدام للحريات اما عراق اليوم فأنه ينعم بكل الايجابيات والحريات". وتابع "لقد حققنا الكثير من الاشياء لكن هذه الاشياء يشوهها الارهاب والقتلة الذين يفجرون ويفتكون واذا انهينا هذا فان العراق سيكون بأجمل صورة".
من جانب اخر قال المالكي ردا على سؤال حول كيفية تعامله مع الميليشيات "قلنا مرارا بأننا اذا اردنا بلدا مستقرا وعمرانا واسسا سليمة للحياة السياسية فينبغي ان تكون الدولة هي المسؤولة عن امن المواطنين". واضاف ان "وجود السلاح بيد ميليشيات غير ملتزمة يعني مقدمات اطر داخلية او حرب اهلية".
واكد المالكي ان "جميع القوى السياسية التي اشتركت في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية تقف بوضوح على ضرورة انهاء الميليشيات واستيعابها وتكريم الميليشيات التي ناضلت ضد الدكتاتورية ". واضاف ان "السلاح ينبغي ان يبقى بيد الحكومة وان لا تبقى ميليشيات خارج دائرة سلطة الحكومة".
بوش يتعهد بدعم العراق
وقد اعلن الرئيس جورج بوش الذي يتعرض لضغوط لإظهار مدى التقدم في العراق إن الولايات المتحدة ستلعب بشكل متزايد دورا مساندا في العراق مع اكتساب حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في بغداد الثقة. ولكن بوش لم يقدم أي جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية وبدلا من ذلك أشاد بوش بتشكيل حكومة ائتلافية عراقية الماضي بعد أشعر عدة من الخلافات الطائفية ووصف ذلك بأنه "حدث فاصل" يفتح صفحة جديدة في العلاقات الامريكية العراقية. ويحاول بوش وقف تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي التي وصلت الى أدنى مستوى لها لاسباب منها فقدان ثقة الامريكيين في ادارته لحرب العراق حيث قتل أكثر من 2400 أمريكي هناك. وقال بوش في كلمة أمام رابطة أصحاب المطاعم في شيكاجو "أعرف أن هناك قلقا لدى الشعب الامريكي أننا قد لا ننتصر ... الايام القادمة تحمل مزيدا من التحديات والخسائر." ولكنه سعى لطمأنة مستمعيه أنه رغم بعض الاخطاء الا أن ادارته تسير على الطريق الصحيح بعد ثلاث سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين. وقال بوش "ستعمل الولايات المتحدة وشركاؤنا في التحالف مع الحكومة العراقية الجديدة لتعديل نهجنا وتعزيز جهودنا الثنائية لتحقيق النصر على عدونا المشترك." واضاف "مع اكتساب الحكومة العراقية الجديدة الثقة والقوة باطراد فان أمريكا ستلعب دورا مساندا بشكل أكبر." وقال بوش إنه يرى أن الحكومة الجديدة التي تضم ممثلين للشيعة والسنة والاكراد نقطة تحول ممكنة في العراق بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بصدام حسين.
وأضاف "يوم السبت في بغداد شكل العراقيون حكومة جديدة وشاهد العالم بداية شيء جديد .. ديمقراطية دستورية في قلب الشرق الاوسط."ومضى يقول "يتعين على حكومة الوحدة الوطنية الان انتهاز هذه الفرصة". ورغم وصف بوش حدث تشكيل حكومة المالكي بالتاريخي، وبأنه يشكل منعطفا في "الصراع بين الحرية والإرهاب"، فإنه توقع استمرار العنف في العراق، و"أياما من التحديات والخسائر".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)