قتل خمسة عراقيين واصيب اخرون في تفجير انتحاري وقع وسط بغداد الجمعة وقتل جندي اميركي في العراق الجمعة فيما حذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من تفكك هذا البلد المبلي بالعنف.
مقتل 5 عراقيين
قتل خمسة عراقيين وجرح سبعة اخرون اثر انفجار قنبلة وضعت في باص صغير اليوم الجمعة في وسط بغداد كما افاد ضابط كبير في الشرطة. وقال ضابط في الشرطة رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "ان رجلا وضع كيسا كان يحمله في باص صغير وفر مباشرة قبل حدوث الانفجار".
وقالت تقارير اخرى ان الهجوم كان انتحاريا.
مقتل جندي
اعلن الجيش الاميركي في بيان اليوم الجمعة مقتل جندي اميركي وجرح اخر الخميس في انفجار عبوة ناسفة اثناء دورية في غرب العراق.
وقد وقع الهجوم في المساء بالقرب من قاعدة عسكرية جوية تابعة للقوات المتعددة الجنسيات في التقادم على بعد حوالي 70 كلم الى غرب بغداد.
وهذه المنطقة الواقعة في محافظة الانبار تعتبر من معاقل المتمردين الرئيسية. وبمقتل هذا الجندي يرتفع الى 1903 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في آذار/مارس2003، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا الى ارقام البنتاغون.
وقد قتل ايضا خمسة مدنيين اميركيين موظفين لدى وزارة الدفاع خلال هذه الفترة.
سعود الفيصل
في التطورات السياسية، حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من أن العراق يتجه نحو التفكك مما يثير مخاوف من صراع أوسع في المنطقة.
وقال انه لا يعتقد ان العراق سقط في أتون حرب أهلية شاملة لكنه يسير في هذا الاتجاه.
وتعليقات الامير سعود التي أدلى بها الى صحفيين تلقوا دعوة للالتقاء به في السفارة السعودية في واشنطن هي المرة الثانية في يومين التي يتحدث فيها علانية عن انزعاجه من التطورات في العراق ويبدو انها تعكس اختلافا متزايدا بين المملكة وادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال الامير سعود "العراق في وضع خطير للغاية ووضع ينطوي على تهديد بالغ".
واضاف قائلا "هناك انطباع بأنه يسير تدريجيا نحو التفكك. يبدو انه لا توجد الان أي قوة مؤثرة تعمل على تماسك البلاد. كل القوى المحركة تدفع الشعب (العراقي) الى التفكك".
وسُئل الامير سعود عما تخشاه السعودية من ذلك الاتجاه فقال "انه سيجر دول المنطقة الى صراع وذلك هو القلق الرئيسي لجميع جيران العراق".
واشار تحديدا الى ايران التي تساند الشيعة في العراق والى تركيا التي لن تسمح بدولة منفصلة للاكراد العراقيين على حدودها.
وأبدت السعودية وهي دولة سنية مخاوف من ان دستورا عراقيا من المقرر الاستفتاء عليه الشهر القادم قد يقسم البلاد ويحرم الاقلية السنية من حقوقها السياسية بعد أن خسرت السلطة عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بصدام حسين.
وقال الامير سعود ان الانقسام السني-الشيعي لم يعلن في عهد صدام وهو سني لكن عندما قامت سلطة الاحتلال الاميركي التي أعقبت الحرب بحل الجيش العراقي ومنعت أعضاء حزب البعث من تولي الوظائف والمناصب القيادية.
وأضاف أن السنة العراقيين يريدون فقط وظائف وضمانات أمنية. وحث الغالبية الشيعية التي تسيطر الآن على معظم السلطة السياسية في العراق على أن يمدوا أيديهم للسنة ويعملوا على ضمان أن يكونوا "مواطنين متساوين".
وقال الامير سعود انه لا يرى سياسة أميركية تهدف الى تقسيم العراق الى دويلات سنية وشيعية وكردية لكن "هذا هو ما سيحدث اذا استمرت الامور كما هي".
ولم يحث العراقيين على رفض الدستور لكنه قال ان الشيء الجوهري هو كيف سيجري تنفيذ الوثيقة؟.
وقال الامير سعود ان ادارة بوش والحكومة السعودية متفقتان على ان العراق يجب أن يكون حرا ومزدهرا وموحدا.
لكنه اضاف انه عندما أثار مخاوف بشأن تزايد الانقسامات السياسية فان الامريكيين أشاروا الى ان الكثيرين كانوا قد شككوا في حكمة اجراء انتخابات في العراق والتي سارت على ما يرام وأبدوا ثقة في أن الدستور سيكون ناجحا ايضا.
وجدد الامير سعود مخاوف عبر عنها في كلمة امام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك يوم الثلاثاء من أن ايران تتدخل بشكل متزايد في العراق بما في ذلك تقديم اموال واسلحة الى الشيعة.
وأعرب عن القلق من أن ايران ربما تتراجع عن وعد قدمته لدول الجوار لتأييد جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية لكنه اشار الى أنه يفضل الحوار على احالة مسألة الانشطة النووية لايران الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة وهو ما تطالب به واشنطن.