مقتل 40 عراقيا و4 جنود غربيين وحكومة المالكي متعثرة بعقبة الدفاع والداخلية

تاريخ النشر: 14 مايو 2006 - 10:29 GMT

كان امس الاحد يوما داميا في العراق فبالاضافة الى هجمات على مزارات شيعية، قتل اكثر من 40 شخصا في هجمات متعددة واعلنت بريطانيا مصرع اثنين من جنودها كما لقي اثنان من القوات الاميركية مصرعهم في الوقت الذي لاتزال حكومة المالكي تعاني من ازمة تسمية وزيري الدفاع والداخلية

قتلى وهجمات

فقد أعلن الجيش الأمريكي مصرع اثنين من جنوده الأحد، شرق بغداد وأوضح أنّ الجنديين لقيا مصرعهما في انفجار لغم أرضي. في الغضون قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية الاحد إن جنديين بريطانيين قتلا وأصيب ثالث في انفجار قنبلة على جانب الطريق في العراق.

واعلنت الشرطة ان ثلاثة من حراس وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قتلوا وأصيب اربعة اخرون عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق في قافلتهم في العظيم (80 كلم شمال بغداد).

وقال زيباري انه لم يكن ضمن الموكب ولكنه علم بوقوع الهجوم. وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، قالت مصادر من الشرطة وفي مستشفى ان الشرطة عثرت على اربع جثث مصابة بطلقات نارية وعليها اثار تعذيب جنوبي المدينة. واعلنت الشرطة ان مدنيين قتلا واصيب تسعة حين انفجرت سيارة ملغومة قرب قوة اميركية بمدينة الموصل (390 كلم شمال بغداد). وقال الجيش الاميركي الاحد انه قتل ثلاثة مسلحين واعتقل اربعة خلال غارة قام بها السبت في مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد).

من جهة اخرى، اعلنت الشرطة العراقية ان قنبلة انفجرت قرب جامعة المستنصرية في شمال شرق بغداد مما أسفر عن مقتل مدني واصابة 11 بينهم ثلاثة من رجال الشرطة. كما اعلنت ان ستة قتلوا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة وأصيب عشرة عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق قرب دورية للشرطة في حي الاعظمية بشمال بغداد. وقالت الشرطة كذلك إن ثلاثة قتلوا وأصيب 15 عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في سوق مزدحمة في الزعفرانية بجنوب شرق بغداد. واعلن مصدر طبي ان سيارتين ملغومتين انفجرتا قرب المدخل المؤدي إلى المطار في غرب بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة واصابة 14.

وقالت الشرطة إن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب خمسة عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دورية للشرطة في شمال شرق بغداد. واضاف المصدر ان مدنيين قتلا وأصيب خمسة عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دورية لقوات كوماندوس تابعة للشرطة في وسط بغداد. وفي بلد روز (50 كلم جنوب شرق بعقوبة) قالت الشرطة ان قنبلتين انفجرتا بشكل متتال مما أسفر عن مقتل مدني واصابة ضابط شرطة في وقت متأخر السبت.

وقالت الشرطة الاحد ان ثمانية جنود عراقيين أصيبوا السبت عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهم في مدينة كركوك

تفجير المزارات

من جانب اخر، قام مجهولون بتفجير ستة مزارات شيعية ريفية صغيرة الى الشمال من العاصمة.

ولم يصب أحد بسوء في التفجيرات التي وقعت السبت في أنحاء بلدة الوجيهية وهي بلدة صغيرة وقد عبر السكان المحليون عن غضبهم وخوفهم من أن المقاتلين يحاولون زرع الفتنة داخل مجتمعهم الذي هو خليط من السنة والشيعة. ويعيش السنة والشيعة جنبا الى جنب في هذه المنطقة.

واثنان من المزارات الستة وهي مبان من حجرة واحدة ملحقة بأضرحة رجال دين هي لاقارب الامامين الشيعيين المدفونين في مسجد القبة الذهبية في سامراء الذي قاد تفجيره الى أسابيع من العنف الطائفي.

وأرشد سكان الوجيهية البالغ عدد سكانها حوالي خمسة الاف نسمة وتقع على بعد 30 كيلومترا شرقي العاصمة الاقليمية بعقوبة الصحفيين إلى خمسة مواقع شهدت انفجارات تحت جنح الظلام.

وقال مسؤولون عراقيون واميركيون ان زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي يستهدف الشيعة وهم أغلبية في العراق في محاولة لاثارة هجمات ثأرية ضد الاقلية من السنة واشعال حرب أهلية طائفية.

حكومة غير مكتملة

سياسيا، رجحت مصادر قريبة من المشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة ان يعلن رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي خلال الايام القليلة القادمة تشكيلة حكومية لا تضم وزيري الداخلية والدفاع مع استمرار البحث عن من سيشغل هذين المنصبين.

وقال النائب بهاء الاعرجي من التيار الصدري في مؤتمر صحافي "الحكومة قد تتشكل بدون وزارتي الدفاع والداخلية" موضحا ان الوزارتين قد يعهد بهما لوزراء "بالوكالة".

واضاف "ربما بعد اسبوعين او ثلاث سيجد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي الوقت الكافي لاختيار الوزيرين الذين سيتولان هذه الحقيبتين". واوضح الاعرجي ان "هناك اسماء كثيرة لكن لم يتم حتى الآن تحديد اي منها".

من جهته اكد النائب حسن السنيد عضو الائتلاف عن حزب الدعوة ان "رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي سيقدم وزارته خلال 48 ساعة". واوضح ان الوزارت التي لم يحسم امرها حتى الآن قد يعهد بها "بالوكالة ليعطي المزيد من الوقت من اجل اختيار وزيري الداخلية والدفاع".

وتشكل وزارتا الداخلية والدفاع العقبة التي تقف عائقا امام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. واعلن المالكي الثلاثاء ان وزارتي الدفاع والداخلية ستذهبان الى "مستقلين ليس لديهم ميليشيات".

واوضح "انها خارج دائرة التنافس بين الكتل والتوجه الذي اعتمدناه واعتمده معنا الاخوة قادة الكتل السياسية هو ان يكون من يشغل هذين المنصبين مستقلين وغير مرتبطين بحزب وليس لديهما ميليشيات".

من جهة اخرى اكد حزب الفضيلة الاسلامي الذي ينتمي الى لائحة الائتلاف العراقي الشيعي ويشغل 15 مقعدا في مجلس النواب العراقي الاحد ان قرار الانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة "قرار نهائي ولارجعة عنه" حتى اذا تم اعطائهم حقيبة وزارة النفط.

وقال صباح الساعدي الناطق الرسمي باسم الحزب في مؤتمر صحافي ان "الاشكالية مبدئية ونعتقد ان المبدأ الذي تأسست عليه الحكومة مبدأ خاطىء ولا بد من تعديله". واوضح الساعدي ان "الحزب لم يستطع تغيير مسار المفاوضات وفق المبادىء التي يؤمن بها لهذا جاء قرار الانسحاب".

وكان المالكي طالب السبت حزب الفضيلة بالعدول عن قراره عدم المشاركة في تشكيلة الحكومة القادمة. ورجحت مصادر قريبة من المشاورات ان يكون سبب الانسحاب عدم حصول الحزب على حقيبة وزارة النفط.

من جانب اخر اكد النائب سلمان الجميلي من جبهة التوافق السنية ان "الجبهة لازالت مستمرة في المفاوضات من اجل تشكيل الحكومة". واضاف "حددنا مطالبنا وهي وزارات التربية والصحة والتخطيط لكننا لم نتسلم حتى الان اي اجابات".

واوضح الجميلي انه "من الضروري ان تكون وزارة الدفاع من حصة التوافق" مشيرا الى انه "في حال تسمية وزراء مستقلين فأنه ينبغي ان يحظى المرشحين بتوافق وقبول جميع بقية الكتل".

(البوابة)(مصادر متعددة)